حمدى حسنى المتحدث الرسمى لشؤون الدفع الإلكترونى
ولا تزال الحكومة تعمل على تحسين خدماتها عبر وزارة المالية، ضمن مشروع التحول الرقمى، الذى يعود بالنفع على المواطن والمؤسسات الحكومة معا، وتناول "مبتدا" كل هذه الملفات مع حمدى حسنى، المتحدث الرسمى لشؤون الدفع الإلكترونى بوزارة المالية، فى حوار خاص.
-آخر شيك ورقى صادر عن الحكومة كان فى نهاية نوفمبر عام 2017
-إغلاق نحو 61 ألف حساب للوحدات الفرعية واستبدالها بحساب الخزانة للوصول إلى عملية إلكترونية كاملة بنسبة 100%
-المالية وقعت برتوكولا مع 9 بنوك لتوفير بطاقات دفع إلكترونى مجانا
-إلزام المقاولين والموردين والمتعاملين الحكومة بتوفير حساب بنكى لسداد مستحقاتهم
-أصبح بالإمكان الحصول على بيانات لحظية عما يتم دفعه للموازنة العامة أو سداده لها وحوكمة الإجراءات المالية بشكل سهل وبسيط
-المواطن أصبح بإمكانه تقديم الخدمة المالية فى أى وقت دون انتظار الصراف
-سيكون لزاما على جميع المؤسسات والجهات التى حددها القانون التحول إلى الدفع الإلكترونى مارس المقبل
كشف "حسنى"، أن وزارة المالية تتجه إلى ميكنة كل المعاملات المالية منذ فترة طويلة، وإنشاء منظومات تخدم هذه الوظيفية الأساسية "ميكنة التعاملات المالية"، وتم إنشاء وحدة الدفع والتحصيل الإلكترونى بالمالية.

وعن نقطة التحول الأولى من التعامل النقدى إلى نظام الدفع الإلكترونى، أوضح أن البداية كان التحول فى الدفع الإلكترونى الذى يعنى التدفقات المالية الصادرة عن الدولة، فالحكومة تدفع أموالا للعاملين بالدولة والجهات التى تتعاقد معها لأداء خدمة أو شراء سلعة ما أو إنشاءات أو مناقصات أو حتى تقديم خدمات استشارية، لذا عملت الوزارة على تحويل كل التعاملات المالية من النقد الورقى إلى المنظومة الإلكترونية.
وأشار إلى أن ما يقرب من 5 ملايين موظف كانوا يتقاضون رواتبهم نقدا والمقاول والاستشاريين وغيرهم ممن يعملون فى الحكومة أو يتعاملون معها، وتم الانتقال إلى النظام المميكن عبر إغلاق نحو 61 ألف حساب للوحدات الحسابية الفرعية للبنك المركزى، وتم استبدالهم بحساب الخزانة الموحد للوصول إلى عملية إلكترونية كاملة بنسبة 100%.

وأكد الانتقال إلى أوامر الدفع المميكنة من أى مكان بالجمهورية عبر الحساب الموحد بالبنك المركزى، وفى سبيل هذا تم توفير المستلزمات التى تمكن العاملين فى كل وحدة حسابية بكل أنحاء الجمهورية من استخدام الحساب الموحد مثل "لاب توب" وتوفير تدريب لمستخدمى الأجهزة، والحصول على شفرة إلكترونية لصاحب التوقيع فى الوحدة "توكين" تحمل الهوية الرقمية لصاحب التوقيع الأول أو التوقيع الثانى.
آخر شيك ورقى بتوقيع الرئيس السيسى
ولفت إلى أن كل هذه الإجراءات كانت نقلة عظيمة فى التحول من التوقيع على الشيكات الورقية إلى التوقيع الإلكترونى على مستوى الوحدات بجميع أنحاء مصر، وتم التوقيع على آخر شيك ورقى صادر عن الحكومة فى نهاية نوفمبر عام 2017 ووقع عليه الرئيس عبدالفتاح السيسى.

وعن موظفى الحكومة، أوضح أن المالية وقعت برتوكولا مع 9 بنوك بالإضافة إلى الهيئة القومية للبريد، كل بنك تعاون مع الجهة التى يعمل بها الموظفون ووفر بطاقات دفع إلكترونى مجانا لحصولهم على المرتب ومستحقاتهم لدى الدولة عبرها.

وعن باقى الفئات التى تتعامل مع الحكومة، أكد أن المقاولين والموردين وغيرهم ممن يتعاملون ماديا مع الحكومة تم إلزامهم بتوفير حساب بنكى لسداد مستحقاتهم عبر هذا الحساب، وتبقى فئة صغار المتعاملين مع الحكومة الذى يكون تعاملهم فى حدود 15 أو ربما 20 ألفا فى المتوسط، تم تدشين بروتوكول لحصولهم على بطاقة دفع عبر البنك الأهلى المصرى أو الهيئة القومية للبريد للتعامل مع الحكومة عبرها.
واستعرض حمدى حسنى أهمية خطة وزارة المالية ضمن رؤية الحكومة وتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى للتحول إلى مجتمع قليل الاعتماد على النقد، مؤكدا تقديم المالية محفزات كثيرة إيجابية للتعامل الإلكترونى، ومحفزات سلبية للتعامل النقدى.
وعما يعود بالنفع على الدولة من التحول الإلكترونى، أوضح أن المؤسسات الحكومية ومتخذ القرار أصبح بإمكانهم الحصول على بيانات لحظية عما يتم دفعه للموازنة العامة أو سداده لها، بالإضافة إلى حوكمة الإجراءات المالية بشكل سهل وبسيط لتلاشى الأخطاء والمشكلات أو أى شىء كان يشوب العمليات المالية فى السابق.
خطة للتحول إلى مجتمع قليل الاعتماد على النقد
وأشار إلى الفصل بين مقدم الخدمة ومتلقيها كأحد إيجابيات الدفع الإلكترونى، موضحا أنه تم توفير 50% من زمن أداء المعاملات المالية، و25% من تكلفة إصدار العملات، بما يعود على الدولة بالنفع ماليا ويصب فى مصلحة الاقتصاد القومى.
وأوضح، أن المواطن أصبح بإمكانه تقديم الخدمة المالية فى أى وقت دون انتظار الصراف وتكلفة إصدار العملات وتداولها قل بشكل واضح، بما يصب فى اتجاه رؤية الدوة لتطبيق الشمول المالى.

واستطرد: "تم تدشين المجلس القومى للمدفوعات برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسى عام 2017، والذى كان من أهم قراراته إصدار قانون تنظيم استخدام وسائل الدفع غير النقدى، الذى صدرت لائحته التنفيذية فى السابع من سبتمبر عام 2019، الذى يعد أول تشريع ينظم ولزم بعملية الدفع الإلكترونى، سواء فى القطاع العام أو الخاص".
انتهاء تحول القطاع العام والخاص للدفع الإلكترونى
تابع: "القانون يلزم مؤسسات القطاع العام والخاص بإتمام التعاملات المالية غير النقدية، بما يمثل نقلة وتغيير جذرى فى التعاملات المالية، والذى بدأ العمل به فى سبتمبر الماضى بشكل تدريجى، والنظام التدريجى يستهدف عدم إحداث هزات فى المجتمع لعدم توفيق الأوضاع للتحول إلى التعامل المالى الإلكترونى".
ولفت إلى أن القانون منح جميع الجهات فترة 6 أشهر لتوفيق أوضاعها، لتنتهى فى مارس المقبل، ويكون لزاما على جميع المؤسسات والجهات التى حددها القانون للتحول إلى الدفع الإلكترونى، وتحديد الحد الأقصى للدفع والتحصيل النقدى فى اللائحة وليس القانون لسهولة تغيرها إذا اقتضت الحاجة، موضحا أن المادة 6 بالقانون أجازت للمؤسسات التى تتعامل مع الجمهور بمنح حوافز مالية بموافقة وزير المالية، قد تتضمن رد جزء من المبلغ المدفوع بما يصل إلى 3% بالإضافة إلى حوافز مالية ومكافآت أخرى لا تتجاوز 5%.