البث المباشر الراديو 9090
اللواء ونيس بوخماده
بعيون دامعة وصيحات تكبير، ودعت ليبيا اللواء الراحل ونيس بوخمادة قائد القوات الخاصة، الذى توفى بشكل مفاجئ أثناء إلقاء كلمته فى افتتاح إحدى المدارس فى بنغازى شرق ليبيا، معلنة الحداد ثلاثة أيام على أحد أبطال الجيش الذين تصدوا للإرهاب والتطرف.

من هو ونيس بوخمادة؟ 

ولد بوخمادة فى مرزق، إحدى واحات الجنوب الليبى عام 1960. وينتمى إلى قبيلة "المغاربة".

تخرج من الكلية العسكرية فى عام 1981، وانضم للقوات الليبية الوطنية العاملة، حيث شارك فى حرب تشاد فى ثمانينيات القرن الماضى، وتقلد مناصب عدة بالقوات الخاصة "الصاعقة".

كان بوخمادة – وهو والد لخمسة أبناء - واحدًا من القيادات العسكرية التى بادرت بالانتقال إلى صفوف ثوار فبراير 2011، وقاد العمل فى الميدان على محاور عدة بالجبهة الشرقية، ثم تولى منصب آمر عمليات سبها جنوب غرب البلاد فى أعقاب الإطاحة بنظام معمر القذافي.

عُرف اللواء الراحل بموقفه المناهض لإقحام قوات الجيش فى مواجهات مع المدنيين، ومن عباراته التى يحفظها الليبيون: "ليس من عوائد أهلنا ولا من أخلاقنا أن نقصف بيوت الناس بحجة مطاردة المارقين".

ونيس بوخمادة

الفهد الأسمر

قاد جهود توحيد كتاب القوات الخاصة، وحاز على لقب "الفهد الأسمر"، و"أسد الصاعقة"، بعد دوره البارز فى التصدى للجماعات المسلحة فى درنة وبنغازى.

وخاض بوخمادة مع ضباط وجنود فى 2014، اشتباكات قوية مع المليشيات المسلحة المدعومة من قطر، وأبرزها مليشيات "أنصار الشريعة" وميليشيات "17 فبراير"، فى مدينة بنغازى.

فى يونيو 2016 نجا بوخمادة من محاولة اغتيال، خلال مشاركته فى مراسم تشييع جثمان على المرتجع التاورغي.

تولى فى عام 2018 قيادة "مجموعة عمليات الجنوب" بقرار من القيادة العامة للجيش الوطنى الليبي، بهدف ضبط وحفظ الأمن فى منطقة الجنوب الغربى فى ليبيا.

ونيس بوخمادة

كما نجا الرجل من محاولة اغتيال ثانية فى يوليو 2019، عندما نفذ إرهابيون تفجيرا استهدف مقبرة الهوارى خلال تشييع جنازة اللواء خليفة المسمارى، أحد قادة القوات الخاصة فى مدينة بنغازى.

وخلال مسيرته المهنية حصل على أوسمة عدة، أبرزها 4 أنواط الواجب ونوط الخدمة الطويلة، ونوط التدريب العسكرى، وشارك فى دورات احترافية عدة، منها دورات الصاعقة، والمظلات والعمليات الخاصة.

ليبيا تنعى أسد الصاعقة

ونعى رئيس مجلس النواب الليبى المستشار عقيلة صالح، اللواء ونيس بوخمادة، مشيرًا إلى أنه كان أحد أبطال القوات المسلحة الذين تصدوا للإرهاب وخاضوا معارك العزة والشرف فى سبيل الدفاع عن الوطن وصون أهله وترابه.

القائد العام للجيش الليبى المشير خليفة حفتر، نعى بوخمادة أيضا، قائلًا: كان للفقيد صولات وجولات فى ساحات القتال، عرف عنه وعن جنوده الشراسة فى القتال والشجاعة عند مواجهة الأعداء وحكمته فى قيادته لوحداته".

بدورها، أرسلت البعثة الأممية فى ليبيا برقية عزاء لحفتر، نعت فيها اللواء الراحل، مشيرة إلى "دوره الرائد فى إعلاء صوت التآخى واللحمة بين الليبيين".

ونيس بوخمادة

من جانبه، أكد رئيس هيئة الإعلام والثقافة والآثار الأسبق بالحكومة الليبية، عمر القويري، أن اللواء بوخمادة ابن المؤسسة العسكرية وولاؤه للوطن وحده.

ونعى عضو مجلس النواب على التكبالى، اللواء بوخمادة، قائلا: "قاهر الخوارج بوخمادة يوجه جواده نحو الخلود. اللهم خذ بلجامه إلى مثوى الشهداء والصديقين".

كما نعى فتح الله السعيطي، عضو مجلس النواب، اللواء بوخمادة، قائلا: إنه "فى الوقت الذى تجنى فيه ليبيا ثمار وقف إطلاق النار ونجاح مسار (5+5) برعاية الأمم المتحدة وعودة الأمن والسلام لكافة أنحاء ليبيا، تلقينا نبأ وفاة أحد أبناء المؤسسة العسكرية".

ونيس بوخمادة

المحامية والناشطة السياسية آمال بوقعيقيص، نعت آمر القوات الخاصة، قائلة: "سلامٌ لروحك الشجاعة الوثابة وداعاً بوخمادة النبيل العفيف، كنت لنا السند والذخر وعلى الله العوض".

رثاء قائد القوات الخاصة الراحل، لم يقتصر على المسؤولين والحقوقيين، بل إن الشعب بجميع طوائفه، نعى الراحل، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما امتدت طوابير السيارات فى جنازته لعدد من الكيلومترات، وأدى الليبيون صلاة الغائب عليه فى جميع مساجد ليبيا.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز