البث المباشر الراديو 9090
جو بايدن
يستعد الرئيس الأمريكى المنتخب جو بايدن، لمواجهة أجندة أعمال مزدحمة والعديد من الملفات الساخنة، على الساحة الأمريكية داخليا وخارجيا، بعد أداء اليمين وتنصيبه رسميا فى 20 يناير المقبل، حيث باشر بايدن استعداداته لانتقاله إلى البيت الأبيض، مع تحديد أولويّتين: مكافحة وباء كورونا وإعادة توحيد أمريكا.

وتعهد النائب السابق للرئيس الأسبق باراك أوباما، بسن سياسات جديدة بسرعة تجعل الولايات المتحدة فى اتجاه بعيد عن مسار الرئيس ترامب، وفى الملف الاقتصادى قال إن فريقه الاقتصادى سيعمل على استعادة الاقتصاد الأمريكى.

وحسبما نشر الموقع الإلكترونى لبايدن، فإن هناك بعض المهام التى يقول إنها سيفعلها خلال 100 يوم الأولى من رئاسته:

فيروس كورونا

قال بايدن إنه سيبدأ العمل على تثبيت "خطة توزيع فعالة" للقاح المحتمل للفيروس فى اليوم الأول من رئاسته. وتنفق خطته 25 مليار دولار على إنتاج اللقاح وتوزيعة، وتدعو إلى أن يكون اللقاح النهائى مجانيًا لجميع الأمريكيين.

وشكل بايدن فريق عمل خاص بفيروس كورونا خلال فترة الانتقال الرئاسى. بعد أيام من توليه الرئاسة، وأعلن عن فريق من المستشارين الذين سيقودون محاربة الوباء بمجرد توليه منصبه.

ويقود فريق العمل الدكتور ديفيد كيسلر، المفوض السابق لإدارة الغذاء والدواء، والجراح العام السابق فيفيك مورثى؛ والدكتورة مارسيلا نونيز سميث، أستاذة مساعدة فى الطب وعلم الأوبئة فى كلية الطب بجامعة ييل.

وقال بايدن فى بيان: "سيساعد المجلس الاستشارى فى تشكيل مقاربتى لإدارة الزيادة فى الإصابات المبلغ عنها، وضمان أن اللقاحات آمنة وفعالة وموزعة بكفاءة وإنصاف ومجانية، وحماية السكان المعرضين للخطر".

وكجزء من هذه المبادرة، وعد الرئيس المنتخب أيضًا بالبدء فى العمل على حزمة مساعدات جديدة لفيروس كورونا قبل توليه منصبه رسميًا، وتعهد بالتنسيق مع حكام الولايات ورؤساء البلديات وغيرهم من السياسيين المحليين.

وقال فى حدث فى أواخر شهر أكتوبر "سأطلب من الكونجرس الجديد وضع مشروع قانون على مكتبى بحلول نهاية يناير مع كل الموارد لمعرفة كيف يمكن رؤية كل من الصحة العامة والاستجابة الاقتصادية لدينا حتى النهاية".

وتدعو خطة بايدن المقترحة للاستجابة لفيروس كورونا إلى توسيع موارد اختبار فيروس كورونا بالإضافة إلى زيادة قدرة البلاد على صنع معدات الحماية الشخصية من خلال الاستفادة من قانون الإنتاج الدفاعى.

ويقول بايدن إنه سوف يصلح علاقة الولايات المتحدة مع منظمة الصحة العالمية، ويعود إلى المنظمة فى أول 100 يوم له فى منصبه، بعد أن انسحب منها ترامب خلال الصيف الماضى.

وقال بايدن أيضًا إنه يخطط "على الفور" ليطلب من الدكتور أنتونى فاوتشى، كبير خبراء الأمراض المعدية فى الحكومة، البقاء فى منصبه كمدير للمعهد الوطنى للحساسية والأمراض المعدية، وهى وظيفة كان يشغلها منذ عام 1984، وكان ترامب قد ألمح إلى أنه إذا فاز فى الانتخابات، فقد يقيل فاوتشى.

الملف الاقتصادى

ومن الناحية الاقتصادية، تعهد بايدن بأنه سيرفع ضرائب دخل الشركات إلى 28٪ مقارنة بمعدل 21٪ الحالى الذى حددته التخفيضات الضريبية التى قادها الحزب الجمهورى لعام 2017. وأيضًا، يندرج هذا الوعد ضمن خطة بايدن الضريبية الأكبر المقترحة، التى تؤكد أن الأمريكيين الذين يتقاضون أقل من 400 ألف دولار لن يدفعوا ضرائب أكثر.

وأعلن بايدن، الاثنين الماضى، أسماء فريقه الاقتصادى، حيث سمى جانيت يلين وزيرة للخزانة كأول امرأة تتولى هذا المنصب.

كما سمى بايدن نيرا تاندين فى منصب مديرة مكتب الإدارة والميزانية فى البيت الأبيض، مشددا على أن فريقه الاقتصادى سيعمل على استعادة الاقتصاد الأمريكى.

فى مجال البيئة

وفى المجال البيئى وتغير المناخ.. يخطط بايدن لدخول الولايات المتحدة على الفور فى اتفاقية باريس للمناخ التاريخية لعام 2015.

وقال بايدن إنه سيضع تشريعات شاملة للهجرة تخلق طريقًا للحصول على الجنسية لـ 11 مليون مهاجر يعيشون فى الولايات المتحدة بشكل غير قانونى، كما أنه سيوفر طريقًا إلى المواطنة للأشخاص المعروفين باسم الحالمون"Dreamers"، والذين هم جزء من برنامج القرار المؤجل للواصلين أطفالا.

اتفاقية باريس للمناخ

وتعهد الرئيس المنتخب بوقف ممارسة فصل العائلات المهاجرة التى تحاول دخول الولايات المتحدة عن المكسيك، وقال بايدن إنه يخطط لتمرير أمر تنفيذى بإنشاء فرقة عمل تركز على لم شمل الأطفال والآباء الذين انفصلوا على الحدود.

والعمل على إنهاء أمر ترامب التنفيذى الذى يحظر دخول المسافرين من بعض الدول ذات الأغلبية المسلمة، ويقول بايدن إنه سيلغى "على الفور" القيود الحالية التى تمنع الناس فى بعض البلدان ذات الأغلبية المسلمة من السفر أو الهجرة إلى الولايات المتحدة، ويؤيد التشريع الذى من شأنه أن يحظر مثل هذه القيود وتعهد بالتوقيع عليه كرئيس.

إصلاح نظام اللجوء الأمريكى

وفى غضون المائة يوم الأولى من إدارته، يقول بايدن إنه يريد إصلاح نظام اللجوء الأمريكى ومعاملة الأشخاص على الحدود مع المكسيك، داعيًا على وجه التحديد إلى وقف بروتوكولات إدارة ترامب لحماية المهاجرين، وتعهد بسحب التمويل من أجل مواصلة بناء جدار على طول الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، لكن لن يهدم أجزاء من الجدار تم بناؤها بالفعل.

كما ستزيد خطة الهجرة التى وضعها الرئيس المنتخب من الإشراف الحكومى على سلطات الهجرة والجمارك الأمريكية بالإضافة إلى حماية الجمارك والحدود، داعيا إلى ضرورة محاسبة الأفراد على المعاملة غير الإنسانية.

إصلاح نظام الشرطة

ورداً على الاحتجاج الوطنى الذى اندلع بسبب قتل الشرطة لجورج فلويد وغيره من الأمريكيين السود، قال بايدن إنه سيؤسس لجنة مراقبة للشرطة الوطنية فى غضون 100 يوم من توليه منصبه، وإنها جزء من خطة أكبر للمساعدة فى إصلاح الشرطة، بما فى ذلك استثمار 300 مليون دولار فى تدابير الشرطة المجتمعية فى جميع أنحاء الولايات المتحدة وتكليف وزارة العدل بالتحقيق فى القضايا المحتملة لسوء سلوك الشرطة والنيابة العامة.

وسمّى بايدن، فى 23 نومفبر الماضى، أليخاندرو مايوركاس وزيرا للأمن الداخلى، ووضع أفريل هينز مديرا للمخابرات الوطنية، حسبما نشرت قناة "العربية".

كما أعلن بايدن تسمية ليندا توماس جرينفيلد سفيرة فى الأمم المتحدة، وجيك سوليفان مستشارا للأمن القومى، كما سمى وزير الخارجية الأسبق جون كيرى، مبعوثا رئاسيا خاصا للمناخ.

السياسة الخارجية

وبالنسبة للسياسة الخارجية قال بايدن إنه يعتزم التواصل مع حلفاء الولايات المتحدة فور توليه منصبه، وفى عامه الأول يريد بايدن التخطيط لعقد قمة دولية، حيث سيناقش القادة طرق التصدى للفساد والممارسات الاستبدادية وكذلك توسيع حقوق الإنسان.

وسمّى الرئيس الأمريكى المنتخب، جو بايدن، فى 23 من نوفمبر الماضى، الدبلوماسى أنتونى بلينكن وزيرا للخارجية، ضمن فريق عمله فى الحكومة القادمة.

ومن أبرز المهام التى ستنتظر بلينكن لدى توليه منصب وزير الخارجية رسميا، هى إعادة البلاد إلى اتفاقية المناخ التى تم توقيعها فى باريس سنة 2015، والتى انسحب منها الرئيس دونالد ترامب.

وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، سيكون فى مقدمة أولويات بلينكن، إعادة تأسيس الولايات المتحدة كحليف موثوق به مستعد للعودة إلى الاتفاقيات والمؤسسات العالمية بما فيها اتفاق باريس للمناخ والاتفاق النووى الإيرانى ومنظمة الصحة العالمية.

كما يريد بايدن تنظيم "قمة عالمية للمناخ" لمساعدة الدول ذات الانبعاثات الكربونية العالية على اتخاذ إجراءات مناخية.

وفى تصريحات عامة ومقابلات خلال الأسابيع الأخيرة، لم يخف بلينكين جوانب أخرى من أجندة بايدن وأجندته خلال الأسابيع الأولى له فى الرئاسة، حيق قال إنه سيكون هناك 15 يوما فقط بعد التنصيب لمد اتفاق حظر الأسلحة الكبرى مع الصين لخمس سنوات أخرى، وهى الخطوة التى رفض ترامب القيام بها لأنه أصر على جلب الصين للاتفاقية أيضا.

وقال بلينكين: بالتأكيد نرغب فى التواصل مع الصين بشأن قضايا الحد المن التسلح، لكن يمكننا استئناف الاستقرار الإستراتيجى بمد اتفاقية نيو ستارت الجديدة والسعى للبناء عليها لاحقا.

وفيما يتعلق بروسيا، أصبح بلينكين أكثر تشددا بعدما اتضح بشكل أكبر تدخلها فى الانتخابات الأمريكية عام 2016 وعبر أوروبا.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز