البث المباشر الراديو 9090
Earth 300
يخطط رجل أعمال من سنغافورة إلى بناء يخت عملاق يعمل بالطاقة النووية، لجمع أفضل العقول فى العالم فى مكان واحد، فى مسعى لإنقاذ كوكب الأرض من التغير المناخى، حيث شهدت اليخوت الكبيرة التجارية إقبالا كبيرا من قبل الأثرياء خلال جائحة كورونا، ذلك أنهم كانوا يتوقون بشدة إلى الخصوصية والتباعد الاجتماعى فى أفخم أشكاله وأكثرها حصرية.

وتتسبب اليخوت حول العالم فى انبعاث مليونى طن من ثانى أوكسيد الكربون، أى أكثر من الانبعاثات السنوية الفردية لحوالى ربع دول العالم، لذا فإن الهدف من اقتراح إنشاء يخت ضخم للاستفادة من هالة الفخامة فى اليخوت الفاخرة ودمجها مع البحث العلمى لإنشاء أحد اليخوت العملاقة الخالية من الانبعاثات، بهدف جمع علماء المناخ والأثرياء فى مسعى جريء لإنقاذ الكوكب.

ويسأل رجل الأعمال المولود فى جبل طارق والمقيم فى سنغافورة آرون أوليفيرا، صاحب هذه الفكرة: "لماذا لا نأخذ أغنى الناس فى العالم، ونجمعهم مع أذكى العلماء، ونسمح لهم باختبار مجريات الأمور مباشرة"، مضيفا أنه "فى وسع الأثرياء استخدام الانترنت لشراء أى شيء يريدون، لكن ليس بمقدورهم شراء نموذج عقلى جديد يرون من خلاله العالم".

وإذا تم بناؤها، فإن السفينة الجديدة سيطلق عليها اسم «Earth 300» تيمنا بطولها الذى سيبلغ 300 متر، وستكون أكبر من أطول يخت راهنا "Long Azzam" المملوك من العائلة المالكة فى أبو ظبى، والذى يبلغ طوله زهاء 180 مترا.

ويتمثل تصميم "Earth 300" الأولى بالأناقة والجرأة، وتعلوه كرة زجاجية ضخمة ستضم 24 مختبرا علميا. يقوم العلماء فيها بجمع البيانات من رحلات السفينة على أمل التوصل إلى حلول للمساعدة فى التخفيف من أزمة المناخ.

وسيزود العلماء الذين منصة برامج مفتوحة المصدر بالمعلومات التى يصلون إليها بهدف السماح للمجتمع العالمى بالمشاركة، كما سيتم دعمهم بواسطة حاسوب كمومى "Quantum computer"، وهو نوع جديد من الكمبيوتر يستخدم خصائص ميكانيكا الكم وظواهره (حالة التراكب الكمى والتشابك الكمى، للقيام بمعالجة البيانات) لتحقيق سرعة وقوة فائقتين.

ومثل الكثير من التكنولوجيا التى يأمل أوليفيرا إدراجها فى "Earth 300″، فإن الكمبيوتر الكمومى ليس متاحا تجاريا بعد، ولكنه يخضع لدراسات تجريبية من قبل "جوجل" و"IBM".

أما "سكان اليخت الذى يتسع لـ425 شخصا، فسينقسمون لمجموعتين رئيسيتين: 165 عدد أفراد الطاقم و160 شخصا.

ويقول أوليفيرا، إن بين هؤلاء 20 طالبا، ومجموعة من 20 خبيرا مقيما (اقتصاديون، ومهندسون، ومستكشفون، وفنانون، وناشطون، وسياسيون)، لتشكيل "غرفة عمليات متعددة الاختصاصات"، موضحا أن الضيوف الوحيدين الذين سيدفعون الثمن هم السياح الأثرياء، الذى خصص لهم على متن هذا اليخت 20 جناحا لكبار الشخصيات، بتكلفة مرتفعة قليلا، تفوق المليون دولار للشخص، لتمويل العلم.

وأشار أوليفيرا لـCNN إن "هذه السفينة ستكون عبارة عن كمبيوتر عائم يسمح للناس من جميع أنحاء العالم المشاركة بالرحلة. وهذا يعنى أنه سيتعين على هؤلاء الأثرياء مشاركة تجربتهم مع العالم، وليس فقط فيما بينهم"، مضيفا أنه يتصور أن تصبح "Earth 300" أيقونة جيلها، أسوة بالشعلة الأولمبية وبرج إيفل.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز