الطفل ريان
ووفقا لسكاى نيوز عربية، فإن فرق الإغاثة تمد الطفل ريان بدون توقف، بأنابيب الأوكسجين، لكنه لم يتمكن من الأكل أو الشرب طيلة ثلاثة أيام، بحسب ما أكده رئيس عملية الإنقاذ لوسائل إعلام بعين المكان، ومع قرب انتهاء اليوم الرابع على هذا الوضع، تزداد المخاوف حول مصير ريان ومدى قدرته على الصمود فى وجه الموت.

أوكسجين الطفل ريان
الدكتورة أمينة أومليل، أخصائية طب الأطفال، قالت إن حصول ريان على الأوكسجين مكنه حتى الآن من البقاء على قيد الحياة، وجنبه الدخول فى غيبوبة قد تفضى إلى موته.
وتشرى إلى أن الحصول على الأوكسجين أهم من الماء والطعام، فى مرحلة أولى، لكن ذلك "لا يعنى أنه لن يواجه مشاكل على مستوى وظائف الجسم".
جفاف جسد الطفل ريان
وأكدت الطبيبة أن ريان يوجد حاليا، وبدون شك، فى حالة جفاف ونقص شديد فى نسبة السكر فى الدم، وترجح أن يكون قد بدأ، بالفعل، فى الإغماء، وإنه فى حال عدم إخراج الطفل فى الساعات القليلة المقبلة، قد يصاب بصدمة قلبية، ينتج عنها عادة توقف القلب.

وأشارت إلى أن عددا من وظائف الجسم ستكون الآن قد تأثرت، بينها الكلى، وبالتالى سيحتاج إلى دخول قسم العناية المركزة من أجل مساعدة الأعضاء على استعادة نشاطها الطبيعى.
وتوجد الأطقم الطبية والتمريضية على أهبة الاستعداد لنقل الطفل عبر طائرة مروحية مجهزة فور إخراجه من قعر البئر.
دراسات علمية
يموت الإنسان إذا توقف عن تنفس الأوكسجين لمدة 3 دقائق، وإن لم يشرب الماء لمدة ثلاثة أيام وإن لم يأكل لمدة ثلاثين يوما، لكن هذه الأرقام تختلف من إنسان لآخر حسب طبيعة جسمه وقدرته على المقاومة.
وقال الطيب حمضى، الدكتور فى الطب العام، لسكاى نيوز عربية، إن هذه الخلاصات التى توصل إليها العلم استمدت بعد جمع معطيات مستفيضة من حالات الإضراب عن الطعام وبعض حالات الحمية، ثم من حالات مشابهة للطفل ريان والمتعلقة بالأشخاص الذين تم إنقاذهم من تحت الأنقاض، وأن القدرة على الصمود تختلف من شخص لآخر، حيث هناك بعض الأشخاص الذين قد يستطيعون البقاء بدون طعام لمدة قد تزيد عن ثمانين يوما.

وفى شرحه لكيفية مقاومة الجسم، يوضح رئيس نقابة الطب العام، أنه فى حال شرب الماء فقط، فإن الجسم فى الأيام الثلاثة الأولى يبدأ بالحصول على الطاقة من السكريات والذهنيات التى يخزنها، ثم ينتقل بعد هذه المدة للحصول على طاقته من الذهنيات والبروتينات المتواجدة فى العضلات، أما بعد مرور أسبوعين فما فوق، فيبدأ الجسم باستهلاك البروتينات التى يتحصل عليها من الأنسجة وهنا تبدأ مرحلة خطر الموت.
إنقاذ الطفل ريان
وتمكنت أجهزة الحماية المدنية فى المغرب، بنجاح من إنهاء أولى وأهم مراحل إخراج الطفل ريان، الذى علق فى بئر عمقها 35 مترا، والتى قضى فيها أكثر من 72 ساعة متواصلة.

وتتمثل المرحلة الأهم فى وضع المواسير التى ستقود رجال الإنقاذ إلى الطفل من داخل البئر الموازية إلى البئر التى يقبع فيها ريان، وسط مخاوف من انهيارات محتملة قد تضر بنجاح هذه المرحلة الحاسمة.
وكانت عملية إنقاذ الطفل ريان العالق فى بئر عمقها 35 مترا بالمغرب، دخلت مساء اليوم، أخطر مراحلها وهى الحفر الأفقى، حيث شغلت قصة الطفل ريان أورام المغرب والعالم العربى، ولا تزال عملية إنقاذ الصغير مستمرة.