البث المباشر الراديو 9090
ناسا تجمع أول عينة من صخور المريخ
يعد تحديد تاريخ المريخ، وكيف تشكل وتطور بمرور الوقت، هدفا لكل من الرحلات الفضائية والمركبات الجوالة إلى الكوكب الأحمر على مدى عقود.

وبتحليل البيانات من العديد من بعثات المريخ هذه، حدد فريق من العلماء، بقيادة ستيف راف من كلية استكشاف الأرض والفضاء بجامعة ولاية أريزونا، أن الصخور الأساسية الغامضة الغنية بالزبرجد الزيتونى فى فوهة جوسيف وداخل فوهة جيزيرو وحولها قد تكون نوعا من الصخور يُطلق عليه اسم "ignimbrite"، وهو نارى ورسوبى على حد سواء ويتشكل نتيجة للانفجارات الكارثية المتفجرة من كالديرا البركانية الهائلة.

وإذا كان الفريق على صواب، فقد يؤدى ذلك إلى فهم أفضل للصخور الأساسية الغنية بالزبرجد الزيتونى فى أماكن أخرى على المريخ وقد يشير أيضا إلى نمط من البراكين أكثر شيوعا فى تاريخ المريخ المبكر. تم نشر نتائج دراستهم مؤخرا فى إيكاروس.

وقال راف: "هناك الكثير من الأفكار حول أصل الصخور الأساسية الغنية بالزبرجد الزيتونى والتى تغطى أجزاء كبيرة من منطقة تسمى نيلى فوساى، والتى تضم فوهة جيزيرو. إنه نقاش مستمر منذ ما يقارب 20 عاما".

وتعرض الصخور الأساسية الغنية بالزبرجد الزيتونى والكربونات أيضا إلى فوهة جوسيف، التى تم استكشافها قبل 16 عاما بواسطة مركبة "سبيريت" التابعة لوكالة ناسا، ومنطقة نيلى فوساى حيث تستكشف مركبة المريخ "برسفيرنس" حاليا فى فوهة جيزيرو.

ويحتوى كلا الموقعين على أعلى وفرة من الزبرجد الزيتونى حتى الآن تم تحديده على سطح المريخ.

ولم يتم التحقيق من قبل فى أوجه التشابه فى تكوين وتشكل الصخور الغنية بالزبرجد الزيتونى المنفصلة على نطاق واسع. والآن يبدو أنها تشكلت بطريقة مماثلة.

والزبرجد الزيتونى هو معدن سيليكات شائع يأتى من الصهارة المتولدة فى عباءة المريخ (تحدث هذه العملية نفسها على الأرض أيضا). لذا فإن نوعا من العمليات البركانية هو تفسير معقول لأصل الصخور الغنية بالزبرجد الزيتونى على المريخ. ولكن وقع اقتراح سيناريوهات تتراوح من تدفقات الحمم البركانية إلى تأثير عملاق يجرف الزبرجد الزيتونى من الوشاح.

ويهدف راف والفريق إلى اختبار فرضية رائدة تتضمن الرماد المترسب برفق من أعمدة بركانية. لكن ملاحظاتهم كشفت عن تاريخ أكثر عنفا.

وعلى وجه الخصوص، فحص راف فسيفساء الصور المأخوذة من جهاز التصوير المجهرى لمركبة المريخ "سبيريت" ولاحظ وجود صخور ذات ملمس غير عادى.

وبحث راف فى مكتبة على الإنترنت تحتوى على صور لصخور على الأرض وصادف بعض الصخور البركانية ذات القوام الذى يشبه بشكل ملحوظ تلك الموجودة فى الفسيفساء من المريخ.

وقال: "كانت تلك لحظة رائعة. كنت أرى نفس النوع من القوام فى صخور فوهة جوسيف مثل تلك الموجودة فى نوع محدد جدا من الصخور البركانية الموجودة هنا على الأرض".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز