التلاميذ
وبحسب وكالات أنباء وموقع «RT» الروسي، فإن المدرسة بدأت فرض غرامة مالية قدرها 5 يوروهات على كل تلميذ يتأخر بشكل متكرر ودون عذر مقبول.
وأفاد مدير المدرسة، رينر جيسدورفر، بأن هذا الإجراء، الذي بدأ تطبيقه منذ بضعة أشهر، أثبت نجاحه في تقليل عدد المتأخرين بشكل ملحوظ، مشيرا إلى أن الهدف منه ليس العقاب، بل تحفيز الطلاب على الالتزام بالمواعيد.
وأوضح المدير، أن الغرامة تفرض فقط كحل أخير بعد محاولات متعددة للتواصل مع أولياء الأمور وإشراك المعلمين والإخصائيين النفسيين في معالجة الأمر.
وأوضح أن الطلاب الذين لا يتأثرون بالتحذيرات التقليدية أظهروا اهتماما أكبر عند تطبيق الغرامة المالية.
الغرامة تستهدف التلاميذ الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و11 عاما، ووفقا لمجلس الطلاب، فقد ساعد هذا الإجراء في رفع الوعي بأهمية الالتزام بالمواعيد، مما أدى إلى انخفاض كبير في عدد حالات التأخير.
ورغم النتائج الإيجابية، أشار جيسدورفر إلى أن نحو 5% إلى 10% من الطلاب لا يظهرون اهتماما كافيا بالتعليم، مما يهدد فرصهم في التخرج.
بيانات وزارة التعليم أظهرت ارتفاعا في عدد حالات التأخر أو التغيب، حيث تم تسجيل حوالي 1500 حالة العام الماضي، مقارنة بـ1250 حالة في العام السابق و800 حالة في عام 2019 قبل تفشي جائحة كورونا.
ويرجع الخبراء، مثل ستيفان دول، رئيس نقابة المعلمين الألمانية، جزءا من هذه المشكلة إلى تأثير الجائحة التي أفقدت بعض الطلاب الحافز لمواصلة تعليمهم.
ومن جهتها، أكدت وزارة التعليم أن لكل مدرسة حرية اتخاذ الإجراءات المناسبة لمعالجة هذه القضايا، بما في ذلك فرض الغرامات في حالات استثنائية بالتنسيق مع السلطات الإدارية.
الإجراء الجديد أثار نقاشات واسعة حول فعاليته، لكنه أظهر نتائج ملموسة في الحد من التأخير وتعزيز الالتزام بالمواعيد بين الطلاب، مما يشير إلى جدوى هذا الأسلوب في معالجة مشاكل الانضباط المدرسي.