تشيو تشايشي
وبحسب صحيفة «South China Morning Post» الصينية، فإن تشيو تشايشي شاهدة على قرن من التحولات التاريخية والاجتماعية، فولدت عام 1901 في عهد أسرة تشينج الحاكمة، وتعيش حاليًا في مدينة نانتشونج بمقاطعة سيتشوان جنوب غرب الصين.
ورغم تسجيل تاريخ ميلادها رسميًا في السجلات المدنية الصينية، إلا أن عمرها لم يُعتمد دوليًا حتى الآن.
وتنسب تشيو سر طول عمرها، إلى أسلوب حياة بسيط قائم على النوم المبكر، وتناول 3 وجبات يوميًا، والتفاؤل الدائم.
وتُعرف المعمرة بنشاطها الاستثنائي؛ فهي تقوم بمهام يومية مثل تمشيط شعرها، إشعال النار، إطعام الإوز، وحتى صعود السلالم بسهولة نسبية.
أما وجبتها المفضلة فهي عصيدة اليقطين مع الشمام الشتوي والذرة المطحونة مضافًا إليها ملعقة من شحم الخنزير.
حياة تشيو كانت حافلة بالتحديات؛ فقدت زوجها في الأربعين من عمرها واضطرت لتربية أربعة أطفال بمفردها.
وعملت بجد في الزراعة وأظهرت مهارات محاسبية مميزة، مما أكسبها احترام أهل قريتها. ورغم الصعوبات المالية، وفرت حياة كريمة لأبنائها دون أن تفقد تفاؤلها.
وحتى بعد بلوغها المئة، استمرت تشيو في الحفاظ على ذكائها وفصاحتها، رغم تراجع بصرها وسمعها.
وتؤكد حفيدتها أن روح جدتها الإيجابية هي سر استمرارها، قائلة: "بعد كل محنة، تلتزم جدتي الصمت لبعض الوقت، ثم تعود بالضحك والتفاؤل".
وتعيش تشيو الآن، مع حفيدتها في منزل ريفي مكون من 3 طوابق، وتظل مثالًا حيًا للإرادة والصبر.
ووفق إحصاءات التعداد السكاني الصيني لعام 2020، تُعد الصين موطنًا لأكبر عدد من المعمرين في العالم، حيث يعيش فيها أكثر من 119 ألف شخص تجاوزوا المئة عام، مما يجعل قصة تشيو جزءًا من إرث طويل يعكس طبيعة الحياة الصحية في البلاد.