البث المباشر الراديو 9090
بيع السجائر
في مساء بارد من شتاء عام 1977، خرجت جانيت رالستون من حانة صغيرة في مدينة سان خوسيه برفقة رجل مجهول، تاركة خلفها ضحكة قصيرة ووعدًا بالعودة خلال عشر دقائق، لكنها لم تعد. وبعد ساعات، وجدت جثتها في المقعد الخلفي لسيارتها، محاطة بالغموض، ملفوفة بقميص، وعلى جسدها دلائل الاعتداء والخذلان.

وأغلقت الشرطة ملف القضية لسنوات، لا شهود أكفاء، ولا كاميرات، ولا بصمات يمكن الوثوق بها، فقط علبة سجائر ظلت صامتة... حتى نطقت.

في خريف 2024، أعاد المحققون فحص الأدلة المهملة، وقرروا إعطاء بصمة على علبة السجائر فرصة جديدة للتحقيق.

وباستخدام أنظمة حديثة للبصمات من مكتب التحقيقات الفيدرالي، ظهرت المفاجأة، تطابق مع رجل يدعى ويلي يوجين سيمز، عمره الآن 69 عامًا، يعيش في ولاية أوهايو.

سافر فريق مشترك من مكتب المدعي العام وشرطة سان خوسيه إلى مدينة جيفرسون، حيث اعتقلوا الرجل بعد أخذ عينات من حمضه النووي، ليتطابق بدقة مع آثار وُجدت تحت أظافر جانيت وعلى القميص المستخدم في خنقها.

هكذا، وبعد 47 عامًا من الصمت، لم تكن الأدلة هي التي تغيرت، بل التكنولوجيا، والإصرار على العدالة.

ورغم هذا التقدم الهائل، لا تزال هناك فجوات في القصة: هل عرف الجاني ضحيته من قبل؟ لماذا قتلها؟ وهل يمكن أن يكون مسؤولًا عن جرائم أخرى لم تُكشف بعد؟

العدالة تأخرت، لكن يبدو أن «الزمن لا يُغلق القضايا، بل يفتحها من جديد».

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز