البث المباشر الراديو 9090
النوم
في واقعة مثيرة للجدل الطبي، يقول الشاب أوليفر ألفيس إنه لم يذق طعم النوم منذ عامين كاملين، وهو ما أدى إلى انهيار صحته الجسدية والنفسية بشكل خطير. هذه الحالة الغامضة دفعت مجموعة من باحثي الأعصاب في جامعة ستانفورد إلى متابعة وضعه عن بُعد، أملاً في التوصل إلى فهم أعمق لآليات النوم وأسراره، بحسب ما نشرته إحدى الصحف الغربية.

كان أوليفر بحسب ما نشره موقع "سبوتنيك"، يعيش حياة طبيعية ويعمل في مهن متعددة، من قيادة القطارات إلى الحصول على رخصة طيران، قبل أن تبدأ معاناته، لكن اليوم فقد عمله، وخسر منزله، وانفصل عن شريكته، حتى إنه يقول إنه فقد شعوره بذاته بسبب يقظته المستمرة.

ويصف تجربته قائلاً: "الأمر ليس مجرد أرق عادي، بل أشبه بحرمان كامل من النوم، لا أشعر بالنعاس مطلقًا ولا أغفو ولو للحظة، جسدي يشتعل من الداخل، رأسي يرزح تحت ضغط هائل، عيناي تؤلمني كأنهما تذوبان، لم أعد قادراً على المشي باستقامة أو هضم الطعام أو حتى التحدث بشكل طبيعي".

من جانبه، يؤكد البروفيسور غاي ليشزينر، طبيب الأعصاب ومؤلف كتاب "الدماغ الليلي"، أن انعدام النوم الكامل مميت، مشيرًا إلى أن تجارب على الحيوانات أظهرت أن الكلاب تموت بعد 17 يوماً من الحرمان من النوم، فيما لا تصمد الفئران لأكثر من 32 يومًا، ويرجّح أن ما يعانيه أوليفر قد يكون نوعاً من الأرق المتناقض، وهي حالة يظن فيها المريض أنه لا ينام بينما تُظهر أجهزة تتبع النوم فترات قصيرة أو سطحية من النوم.

لكن أوليفر يرفض هذا التفسير تمامًا، ويصر على أنه لم يختبر أي لحظة راحة أو فقدان للوعي حتى تحت تأثير المهدئات القوية، مؤكداً أن أجهزة تخطيط الدماغ لم تسجل عنده أي نشاط يدل على النوم.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز