الفقر يهدد ألمانيا
وأظهرت دراسة جديدة أن المزيد من الألمان قلقون من عدم قدرتهم على تلبية احتياجاتهم عندما يتقاعدون، وأفادت صحيفة "دى فيلت" الألمانية بأن أكثر من نصف الألمان يخافون من انعدام الأمن ماديا فى سن الشيخوخة، مشيرة بذلك إلى دراسة أجرتها شركة "إرنست آند يونج" الاستشارية، حول ثقة المستهلك فى عام 2019، فى ظل ارتفاع تكاليف الطاقة وانخفاض أسعار الفائدة اللذان يغذيان المخاوف من انعدام الأمن المالى فى المستقبل.
ومع تزايد عدد السكان المسنين بوتيرة سريعة، يعانى نظام التقاعد الألمانى من ضغوط، ارتفاع تكاليف المعيشة، ويقول بيرنهارد لورنتز أحد مؤلفى الدراسة ورئيس قطاع الحكومة: "لم يأمل العديد من الألمان فى أن معاشهم مضمون، لذا يجب أن يأخذ السياسيون هذه المخاوف على محمل الجد"، مضيفا أن "أسعار الفائدة المنخفضة حاليا تجعل من بناء الثروة والاستعداد بشكل خاص للتقاعد أمرًا أكثر صعوبة".

وللسنة الثانية على التوالى فإن 69 % من المستطلعين قالوا إنهم قلقون للغاية أو بشكل طفيف من ارتفاع تكاليف الطاقة، بزيادة قدرها 15 %، عن عام 2017، فى حين يخشى 71 %زيادة تكاليف المعيشة، بزيادة قدرها 16 %.
ورغم أن الحكومات الألمانية تطرح برامج الاصلاح فى كل عام، لكنها عاجزة عن إيجاد الحل، ويشير تقرير نشره موقع "دويتشه فيله" الألمانى إلى احصائية هيئة الرعاية الاجتماعية فى ألمانيا هذا العام، والتى تكشف أن نحو 16 % من السكان معرضون لخطر الفقر بناء على عدة أسباب:

-نمو العمالة المؤقتة والمتدنية الأجور، وهو ما يعنى أن العديد من الأشخاص يواجهون تحديات لتحقيق الأمن المالى لتقاعدهم.
-عدد المعتمدين على الاعانات الاجتماعية فى تزايد مستمر، ويصل عددهم لنحو 8 ملايين يعتمدون على المساعدات.
-ثلث سكان ألمانيا يعيش على أقل من الحد الأدنى للأجور، فضلا عن أن نحو 10 ملايين متقاعد نصفهم يعيش على أقل من الحد الأدنى للأجور.
-رواتب ما بين 3-5 مليون لا تكفى مصاريف الحياة اليومية.
- حوالى 4.4 مليون طفل يعانون من الفقر، وهو ما يعنى أن الأطفال أكثر المتضررين.
-البطالة التى تدفع الكثيرين للبحث عن القمامة أو جمع القوارير الفارغة وبيعها.
- مليونا شخص يعتمدون على المطابخ الخيرية مثل "تافل".
- نحو 5 ملايين يعملون بوظائف جزئية.