البث المباشر الراديو 9090
إدمان الهواتف الذكية
توصلت دراسة حديثة إلى أن إدمان الهواتف الذكية يغير شكل الدماغ البشرى وحجمه بطريقة مماثلة لمدمنى المخدرات.

وحسب "روسيا اليوم"، فإن صورا التقطت بواسطة ماسح التصوير بالرنين المغناطيسى، كشفت أن أدمغة الأشخاص الذين يعانون من إدمان الهاتف الذكى (SPA)، لديهم حجم أقل من المادة الرمادية فى بعض الأجزاء الرئيسية من الدماغ.

وأظهرت الصور انخفاضا فى نشاط أدمغة مدمنى الهواتف الذكية مقارنة بغير المدمنين، كما وقع تسجيل أنماط واتجاهات مماثلة للمادة الرمادية المتضائلة فى مدمنى المخدرات.

وفحص الباحثون الألمان 48 مشاركا باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسى، بينهم 22 مدمنا على الهاتف الذكى، و26 من غير المدمنين.

وقال الباحثون فى الدراسة التى نشرت فى مجلة Addictive Behaviors: "مقارنة بالضوابط، أظهر الأفراد المصابون بإدمان الهاتف الذكى حجما أقل من المادة الرمادية فى الفص الجزيرى الأيسر، والخط الصدغى السفلى، والقشرة المجاورة للحصين".

وتناقصت المادة الرمادية فى واحدة من هذه المناطق، وهى الفص الجزيرى، والتى كانت مرتبطة سابقا بإدمان المخدرات.

ويضيف الفريق أن هذا هو أول دليل مادى على وجود صلة بين استخدام الهاتف الذكى والتعديلات الجسدية على الدماغ.

وكتب مؤلفو الدراسة من جامعة هايدلبرغ: "نظرا لاستخدامها على نطاق واسع، وشعبيتها المتزايدة، تتساءل الدراسة الحالية عن ضرر الهواتف الذكية، على الأقل لدى الأفراد الذين هم أكثر عرضة لخطر تطوير سلوكيات مدمنة متعلقة بالهواتف الذكية".

ويُعد إدمان الهواتف الذكية مصدر قلق متزايد بين العلماء والمهنيين الطبيين، حيث يقضى الأطفال وقتا أطول وأكثر فى تصفح الهواتف.

ووجد تقرير نشر مؤخرا، أن معظم الأطفال (53%)، يمتلكون هاتفا محمولا بعمر سبع سنوات، وأشار التقرير الذى استند إلى دراسة استقصائية شملت 2167 من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و16 عاما فى المملكة المتحدة، إلى أنه بحلول سن 11 عاما، أصبح لدى تسعة من كل 10 أطفال أجهزة هاتف خاصة بهم.

ووجد التقرير أيضا أن 57% من الأطفال ينامون مع هواتفهم فى أسرّتهم، وأن ما يقرب من طفلين من بين كل خمسة (39%) لا يستطيعان العيش من دون الهاتف.

وقال الباحثون إن النتائج تظهر مدى قدرة الهواتف فى "السيطرة على حياة الأطفال"، وحذر الباحثون فى الدراسة الحديثة، من أن استخدام الهاتف فى المجتمع أمر يدعو للقلق لأن آثاره الفيسيولوجية والصحية ما تزال غير مفهومة بشكل جيد.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز