انتشار فيروس كورونا
ورغم التزايد المستمر والسريع، لم تعلن منظمة الصحة العالمية حتى الآن، اعتبار فيروس "كوفيد 19"، المعروف بفيروس كورونا المستجد، وباءً عالميًّا.
الفيروس الذى انطلق من مدينة ووهان الصينية، واستشرى فى دول آسيا وأوروبا ووصل إلى دول إفريقية، من بينها مصر، تسبب فى حالة من الهلع على مستوى العالم.
ويتساءل البعض عن معنى اعتبار فيروس كورونا المستجد وباءً عالميًا وما الذى سيترتب على ذلك.. وهذا ما نجيب عليه فى السطور التالية.

منظمة الصحة العالمية حدد فى تعريفاتها الفرق بين الوباء والوباء العالمى، وعرّفت الوباء بأنه انتشار مرض ما بشكل سريع فى مكان محدد، أما الوباء العالمى، يعنى انتشار مرض بشكل سريع حول العالم.
ومن الناحية الجغرافية، يمكن القول بأنه تحقق شرط اعتبار فيروس كورونا وباء عالميا، بعد أن انتشر فى العديد من الأماكن حول العالم، ووصل حتى الآن إلى 108 دول، بحسب بيانات الصحة العالمية، إلا أن منظمة الصحة العالمية تشترط فى تعريفها بأن يكون المرض منتشرًا فى تلك الدول.
فيروس كورونا يعتبر منتشرًا حول العالم، لكن ليست كل الدول التى تسجل إصابات به، تعانى من انتشاره.

ومن المتعارف عليه، فإن اعتبار أى مرض أو فيروس وباءً عالميًا، يُلزم بعض الدول باتخاذ بعض الإجراءات المتبعة ضمن خطة التحضير لانتشار الأوبئة، ويصبح على الحكومات عمل تحريك كامل لنظامها الصحى، على مستوى الدولة لتوزيع معدات الوقاية الشخصية والأدوية.
وبحسب موقع شبكة تلفزيون "الحرة"، فإن "إعلان الوباء يكون تحديا هائلا أمام بعض الدول، مثلما حدث حينما أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة الوباء العالمى بعد انتشار فيروس H1N1 فى 2009".
وتعرض القرار للانتقاد من بعض الدول التى أحست أنها تحملت أعباء غير ضرورية، وصرفت ثروات على لقاحات المرض كما تسببت بحالة رعب "غير ضرورية" بينما كان الفايروس سهل الهزيمة نسبيا.
وقد يكون من بين التدابير أيضا، فرض قيود على السفر من وإلى المناطق الأشد تأثرا، أو إجبار العامة على اتخاذ تدابير وقاية غير معتادة مثل لبس الكمامات، الخضوع لحجر صحى عام أو فردى، والتلقيح الإجبارى.