رجل الأعمال حسن راتب
جاء ذلك، بعد متابعة نشاط عصابة التنقيب عن الآثار، التى كانت يتزعمها البرلمانى السابق علاء حسانين "نائب الجن والعفاريت"، عضو مجلس البرلمان فى فترة حكم جماعة الإخوان الإرهابية، مع 16 آخرين، وبحوزتهم 201 قطعة أثرية، كانوا ينتوون تهريبها وبيعها خارج البلاد.
وكشفت التحقيقات مع المتهمين وجود أشخاص آخرين مشتركين بتمويل أفراد العصابة، وهم من كبار رجال الأعمال، وأسهموا فى عمليات التنقيب بملايين الجنيهات.
وفى وقت سابق ألقت الأجهزة الأمنية القبض على عز الدين محمد حسانين، شقيق المتهم علاء حسانين، زعيم عصابة الاتجار بالآثار، وجاء ضبط المتهم بسبب تورطه فى قضية التنقيب عن الآثار وحيازة قطع أثرية والاتجار فيها، ضمن التحقيقات التى تجريها النيابة العامة فى القضية.
واعترف شقيق علاء حسانين، أمام جهات التحقيق باشتراك رجل الأعمال الشهير حسن راتب، وتورطه فى إنفاق ملايين الجنيهات لتمويل عصابة علاء حسانين البرلمانى السابق، للتنقيب عن الآثار.
وأكد شقيق علاء حسانين أن رجل الأعمال حسن راتب أسهم فى ضخ كثير من الأموال لتمويل عمليات التنقيب عن الآثار التى يقوم بها نائب الجن والعفاريت.
وحسن راتب هو رجل أعمال مصري، كان صديقا للشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي، وله عديد من الاستثمارات، أبرزها تلفزيون "المحور، وجامعة سيناء ومصنع سيناء للأسمنت الأبيض".
جدير بالذكر، أن النائب السابق علاء حسانين كشف في اعترفاته، إنه كان يقوم بخداع ضحاياه بإيهامهم أن المكان الذى حفروا به جن وعفاريت للنصب عليهم، وأن ضحاياه متأكدين أنه كان يسخر الجن لخدمتهم والربح من ورائه، وأنه يختار بعناية من يعملون معه فى التنقيب، مؤكدا أن الربح كان كثيرا من جراء تلك العمليات.
تحقيقات النيابة فى القضية
تسلمت نيابة جنوب القاهرة الكلية، الصحيفة الجنائية للنائب السابق علاء حسانين وآخرين في قضية الآثار أنه سبق اتهامه في 4 قضايا نصب سابقة.
وكشفت الصحيفة الجنائية لـ علاء حسانين، أنه فى عام 2003 اتهم فى قضية رقم 12427 نصب واحتيال، لتوقيعه على شيكات دون رصيد، وعام 2017 ألقت الأجهزة الأمنية القبض عليه فى بلاغ، تقدم به رجل أعمال واتهمه فيه بالنصب والاحتيال، والاستيلاء منه على مبالغ تُقدر بنحو 3 ملايين دولار.
وتسلمت نيابة جنوب القاهرة تقرير لجنة وزارة الآثار فيما يخص المضبوطات التي وجدت بحيازة النائب البرلماني السابق علاء حسانين وآخرين، بعد أن كشف أن أماكن الحفر تقع في منطقة أثرية بالقرب من منطقة مصر القديمة، وأن لديه مخزن للتهريب، حيث أخفى فيه علاء حسانين المضبوطات، ويحتوي ذلك المخزن على الآثار التي حصل عليها أثناء عمليات التنقيب.
كما أن المتهمين استعانوا بالخرسانة للتأكد من زيادة عمق الحفر، فضلا عن سلامة العمال أثناء الحفر والتنقيب عن الآثار.
وكشف تقرير اللجنة أن الحفر أسفر عن وجود 3 قطع حجرية مدون عليها نقوش فرعونية قديمة إلى جانب عقود بها مجموعة من التماثيل مختلفة الشكل، وتبين وجود مائدة قرابين حجرية، وطبقين أسود اللون على شكل أوزتين وشكل سمكة و3 إبر جراحية تعود للعصر الإسلامى، و4 فازات مختلفة الأحجام، 3 أواني صغيرة من المرمر، و24 نموذجًا لأواني مختلفة الأشكال والأحجام، وإبريق من البرونز ومجموعة من بقايا البرونز، وإبريق أخضر من الفيانس، وقطع أحجار تعود إلى عصور ما قبل التاريخ، و3 أطباق صغيرة الحجم من الفخار، و6 قطع من الفخار، و6 قطع من الدرائق.
وكشفت المعاينة عن تمثال جنائزى صغير الحجم و3 موازين من البازلت ومسند ورأس من الخشب، و3 مكحلة من المرمر، 10 قطع من الفيانس أخضر اللون، 3 مسرجات من الفخار ترجع الروماني واليوناني، جزء من تمثال على هيئة حيوان من الخشب.