حملة أمنية بسوهاج
يأتي هذا اليوم ليذكرنا بشجاعة رجال الشرطة الذين وقفوا كحائط صد منيع أمام كل من تسول له نفسه المساس بأمن مصر واستقرارها.
تلك التضحيات ليست مجرد أعمال فردية، بل هي تجسيد لمعنى الواجب الوطني الذي يحملونه بكل فخر وعزيمة.
وعُرفت الشرطة عبر تاريخها، بدورها المحوري في حماية المواطن، وردع الظلم، وحفظ النظام. ومنذ معركة الإسماعيلية الخالدة عام 1952، التي أصبحت رمزًا للتحدي والصمود، حتى يومنا هذا، يثبت رجال الشرطة أنهم على قدر المسؤولية في مواجهة الأخطار، سواء كانت إرهابًا غاشمًا أو جريمة تهدد سلامة المجتمع.
إنهم الجنود المجهولون الذين يعملون في صمت، يبذلون أرواحهم ليعيش أبناء هذا الوطن في أمان، فعيد الشرطة ليس مجرد مناسبة للاحتفال، بل هو يوم للتأمل في عظمة العطاء الذي يقدمه هؤلاء الرجال، وفرصة لنقف احترامًا وتقديرًا لتضحياتهم التي ستظل نبراسًا يُضيء طريق الأجيال القادمة.
وفي الذكرى 73 لعيد الشرطة، يرصد "مبتدا" في السطور التالية، جهود وزارة الداخلية في رصد الأكاذيب والمزاعم التي دأبت عليها الجماعة الإرهابية وذبابها الإلكتروني من إعادة نشر مقاطع فيديو قديمة والزعم بكونها حديثة لمحاولة إثارة البلبلة، وآخر تلك الشائعات، ما نفاه مصدر أمني موضحا حقيقة تداول فيديو مشاجرة ضابط شرطة داخل محطة وقود، إذ صحة ما تم تداوله بمقطع فيديو على إحدى الصفحات التابعة للجماعة الإرهابية، يظهر خلاله قائد سيارة يقوم بالاصطدام بأحد الأشخاص خلال مشاجرة بإحدى محطات الوقود، والزعم بكون أحد أطرافها ضابط شرطة.
وأوضح المصدر، أن الفيديو المُشار إليه قديم سبق تداوله خلال العام الماضي، وتم فحصه وتوضيح حقيقة الواقعة في حينه بالصفحة الرسمية لوزارة الداخلية، التي تتمثل في حدوث مشاجرة بين عدد من الأشخاص وعامل بإحدى محطات الوقود بمدينة 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة، ولم يكن من بين أطراف المشاجرة ضابط شرطة، وتم إتخاذ الإجراءات القانونية.

وتابع المصدر، أن ذلك يأتي في إطار ما دأبت عليه الجماعة الإرهابية من إعادة نشر مقاطع فيديو قديمة، والزعم بكونها حديثة لمحاولة إثارة البلبلة، وجاري اتخاذ الإجراءات القانونية حيال مروجي تلك المزاعم.
حقيقة ضبط شخص لمنعه من المشاركة بمسابقة صناع محتوى
ومن شائعة ضابط بمحطة وقود، إلى شائعة ضبط شخص لمنعه من المشاركة بمسابقة صناع محتوى، حيث نفى مصدر أمني جملةً وتفصيلا، صحة ما تداول على بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وروجت له المنابر الإعلامية التابعة للجماعة الإرهابية، بشأن القبض على أحد الأشخاص، يقيم بمحافظة الغربية، بدون وجه حق لمنعه من المشاركة بإحدى المسابقات الإلكترونية لصناع المحتوى.
وأكد المصدر الأمني، أن حقيقة الواقعة تتمثل في أنه بتاريخ 30/12/2024 تمكنت قوات الأمن من ضبط المذكور، في إطار إجراءات مقننة لتعامله غير المشروع في الاتجار بالنقد الأجنبي خارج نطاق السوق المصرفية.
وأضاف المصدر، أن المتهم ضُبط بحوزته أكثر من 163 ألف دولار، وهاتف محمول يتضمن رسائل تؤكد نشاطه الآثم، اتخذت الإجراءات القانونية حيال الواقعة، وقررت النيابة العامة إحالته للمحكمة الاقتصادية، وجار اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه مروجي تلك الادعاءات الكاذبة.
هل تتوقف الجماعة الإرهابية عن أسلوبها الخبيث، لكنهم يستخدمون سلاح نشر الأكاذيب مطبقين استراتيجية الألماني جوزيف جوبلز مهندس ماكينة الدعاية الألمانية إبان هتلر وهي: «اكذب، اكذب، ثم اكذب حتى يصدقك الناس»، جماعة الشر تستمر وتروج لأكذوبة أخرى ضمن أكاذيبها، وهي بيع بعض الأطفال بإحدى محطات السكك الحديدية ببيع مناديل بها مخدر لإحدى الفتيات لمحاولة خطفها، وخرجت الداخلية ونفت سريعا ذلك.
وأوضحت أن ما تم تداوله بمنشور بعدد من الصفحات الموالية لجماعة الإخوان الإرهابية عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن التحذير من قيام بعض الأطفال بإحدى محطات السكك الحديدية ببيع مناديل بها مخدر لإحدى الفتيات لمحاولة خطفها.
ونوه المصدر بأن المنشور المشار إليه قديم سبق تداوله خلال شهر يونيو 2017، وتم فحصه آنذاك حيث تبين عدم صحة تلك الادعاءات، وأن ذلك يأتي ضمن مخططات الجماعة الإرهابية لتزييف الحقائق وترويج الشائعات من خلال إعادة نشر أخبار قديمة والادعاء بكونها وقائع حديثة لمحاولة إثارة البلبلة بعد أن فقدت مصداقيتها بأوساط الرأي العام، وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال مروجي تلك الادعاءات

خطاب الخصومة
ما تقوم به جماعة الإخوان الإرهابية ليس بجديد عليها، ولكن منذ نشأنها وهي تتبع الكذب والشائعات منذ أيام المؤسس حسن البنا الذي كان مُخادعًا ولم يكن صريحًا في طرح أفكاره ولا في ممارساته السياسية، والدليل على ذلك أنه رفض إطلاع أتباعه وأنصاره عن نوايا التنظيم في مراحل النشأة الأولى، حينما قرر حسن البنا في المؤتمر الخامس أن يدخل تنظيمه ابن العشر سنوات غمار السياسة، كما قرر في نفس هذا المؤتمر استخدام العنف، فأنشأ جناحًا عسكريًا للجماعة أًطلق عليه وقتها النظام الخامس، ويبدو الكذب هنا واضحًا في أنه لم يُعلن نيته العمل السياسي ولا ممارسة العنف حتى أطمئن لانضمام عدد كبير من النّاس للجماعة الدعوية التي أنشأها في هذا التوقيت، فالكذب صفة مؤصلة، بجانب استخدامهم مبدأ التقية، وكل هذا يكشف مدى حجم الكذب والخداع التي تعيش فيه تلك الجماعة.

مزاعم مرورية مخادعة
ضمن أكاذيب الجماعة الإرهابية أيضا ما تم تداوله من مقطع فيديو عبر إحدى الصفحات التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية، على مواقع التواصل الاجتماعي، يزعم فيه أحد الأشخاص تسجيل مخالفة مرورية على سيارته بالمنوفية، على الرغم من عدم ذهابه إليها من قبل، وكشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية حقيقة تلك المزاعم والادعاءات، وأوضحت أنه بالفحص تبين قيام الشخص المشار إليه بحذف مقطع الفيديو المشار إليه، كما تبين عدم صحة ذلك الادعاء وأنه بتاريخ 27/11/2024 جرى تحرير مخالفة مرورية (عدم اتباع تعليمات رجل المرور) بطريق قويسنا الزراعي.
ليس الخطف فقط
سجل الأكاذيب خلال الأيام العشر الأخيرة كان متنوعا، حيث نفى مصدر أمنى صحة ما تم تداوله على المنابر الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية بشأن الزعم بتسبب قوة أمنية في وفاة أحد عناصر الجماعة الإرهابية بالشرقية، حيث إن حقيقة الواقعة تتمثل في أنه بتاريخ 9 ديسمبر 2024 قامت قوة أمنية من تنفيذ الأحكام بمديرية أمن الشرقية باستهداف المذكور إنفاذاً للقانون لصدور أحكام قضائية ضده بالسجن والسجن المؤبد فى عدد 5 جنايات وجنحتين بإجمالي مدد حبس 73 عاما، وحال استشعاره بالقوات حاول الهرب من خلال القفز من شرفة مسكنه إلى سطح عقار مجاور واختل توازنه وسقط أرضاً، وعلى الفور تم نقله للمستشفى لإسعافه إلا أنه توفى نتيجة ذلك، وبسؤال شقيقيه وشهود عيان أيدوا ذلك ولم يتهموا أحد بالتسبب في وفاته، وأكد المصدر أن ذلك يأتي في إطار ما دأبت عليه الجماعة الإرهابية من تزييف الحقائق ونشر الأكاذيب لمحاولة تضليل الرأي العام وإخفاء الجرائم الجنائية التي ارتكبها عناصرها تجاه أبناء الشعب المصري.

كما نفى مصدر أمنى صحة ما تم تداوله على إحدى الصفحات التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وفاة شخص داخل أحد الأقسام بالإسكندرية نتيجة تعرضه للتعذيب، وأوضح المصدر أن حقيقة الواقعة تتمثل في أن المذكور محبوس احتياطياً بقرار من النيابة العامة بأحد أقسام الشرطة بالإسكندرية على ذمة قضية "مخدرات"، وبتاريخ 8 ديسمبر تم نقله لأحد المستشفيات في ضوء تاريخه المرضي حيث كان يعاني من صدمة تسممية بالدم نتيجة التهاب رئوي حاد وتليف شديد بالكبد.
وتبلغ من المستشفى بوفاته نتيجة حالته المرضية، وبسؤال شقيقه والنزلاء المتواجدين معه بغرفة الحجز أيدوا ما سبق ولم يتهموا أحد بالتسبب في وفاته، وأن ذلك يأتي في إطار ما دأبت عليه الجماعة الإرهابية من اختلاق للأكاذيب ونشر للشائعات لمحاولة النيل من حالة الأمن والاستقرار التي تنعم بها البلاد.