محكمة ـ أرشيفية
تفاصيل التعديل الجديد
جاء التعديل الذي أقرّه مجلس النواب مؤخرًا ليُدخل مجموعة من المواد الجديدة، أبرزها تقصير مدد الطعن في بعض القضايا، وتوسيع نطاق استخدام التكنولوجيا في التحقيقات والمحاكمات، إضافة إلى إتاحة التصالح في بعض الجنح لتقليل أعداد القضايا المتداولة أمام المحاكم.
كما شمل التعديل أيضًا تنظيمًا جديدًا للحبس الاحتياطي، يهدف إلى وضع ضوابط أكثر دقة تضمن عدم إساءة استخدامه، مع توسيع بدائل الحبس الاحتياطي مثل المراقبة الإلكترونية أو المنع من السفر.
المؤيدون: تحديث حقيقي لمنظومة التقاضي
قال المحامي محمد رشوان، المحامي بالنقض والدستورية العليا، إن التعديل يمثل "خطوة جادة نحو تحديث المنظومة القضائية"، مشيرًا إلى أن "الدولة تسعى لتقليص مدد التقاضي وضمان العدالة الناجزة دون الإخلال بحقوق المتقاضين".
وأضاف أن إدخال وسائل التكنولوجيا في التحقيقات "يواكب التطور العالمي في العدالة الرقمية" ويساعد في تسريع سير القضايا وتحقيق الانضباط داخل المحاكم.
الخبراء الأكاديميون: التدرج في التطبيق ضرورة
ويرى الدكتور حسن السعيد، أستاذ القانون الجنائي بجامعة القاهرة، أن التعديل خطوة مهمة لكنها تحتاج إلى "تدرج في التطبيق" حتى لا تُحدث ارتباكًا في سير العدالة، موضحًا أن "التحول الرقمي في القضاء لا يمكن فرضه دفعة واحدة، بل يجب أن يُواكب بتدريب وتأهيل لكافة عناصر المنظومة القضائية."
وأضاف أن تحقيق العدالة الناجزة "لا يتوقف فقط على تعديل النصوص، بل على كفاءة التطبيق ومتابعة نتائج الإصلاحات ميدانيًا"، مؤكدًا أن التعديلات إذا طُبقت بحذر ستسهم في "تحقيق توازن بين سرعة الفصل في القضايا وضمان حقوق المتقاضين".
بين مؤيد يرى في التعديلات طريقًا لتحديث القضاء وتحقيق العدالة السريعة، ومعارض يخشى من تقليص ضمانات الدفاع، يبقى التحدي الحقيقي في التطبيق ومدى قدرة المؤسسات القضائية على تحقيق المعادلة بين السرعة والإنصاف.