الدكتور محمد بن علي كومان
جاء ذلك في بيان اليوم بمناسبة "اليوم العربي للتوعية بآلام ومآسي ضحايا الأعمال الإرهابية"، والذي يوافق 22 أبريل من كل عام، ليجدد التأكيد على الواجب الإنساني والمسؤولية الأخلاقية تجاه كل من تضرروا جراء الأعمال الإرهابية، وما خلفته من آلام ومعاناة إنسانية عميقة طالت الأبرياء وأسرهم.
وأوضح البيان: "يمثل هذا اليوم مناسبة سنوية لإلقاء الضوء على حجم المآسي التي يتعرض لها الضحايا نتيجة الجرائم التي ترتكبها التنظيمات الإرهابية، إلى جانب دعوة المجتمع الدولي والعربي إلى تعزيز مختلف أشكال الدعم لهم، سواء من خلال الأطر القانونية التي تضمن حقوقهم، أو عبر توفير الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية الشاملة للضحايا وأسرهم، بما يسهم في دعم مسارات التعافي المجتمعي وتحقيق حياة أكثر أمانًا واستقرارًا".
وأكمل: "في الوقت الذي تستحضر فيه الدول العربية آلام الضحايا الأبرياء الذين طالتهم يد الإرهاب، تتواصل الإشادة بالجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية في مواجهة التنظيمات الإرهابية، وما حققته من نجاحات ملموسة في الحد من جرائم الإرهاب خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب الدور المهم للإعلام الأمني في تقديم المعلومات الدقيقة وتوعية الرأي العام بمخاطر هذه الجرائم وآثارها".
واستطرد: "وقد أولى مجلس وزراء الداخلية العرب اهتمامًا مبكرًا بملف التوعية بضحايا الإرهاب، انطلاقًا من مبادئه الهادفة إلى حماية الإنسان العربي من المخاطر الأمنية، حيث أقر منذ عام 2004 عددًا من التوصيات الداعية إلى تطوير التشريعات الوطنية، وإنشاء آليات قانونية وإدارية تضمن حصول الضحايا على التعويضات المناسبة، إضافة إلى تأهيل الكوادر الأمنية والقضائية والصحية لتقديم الدعم السريع والفعال لهم".
وأضاف البيان أنه "في هذا السياق، اعتمد المجلس لاحقًا القانون العربي الاسترشادي لمساعدة وحماية ضحايا الأعمال الإرهابية، والذي يمثل إطارًا مرجعيًا للدول الأعضاء لتعزيز منظومات الدعم والتعويض والرعاية للمتضررين، بما يرسخ نهجًا عربيًا موحدًا في التعامل مع هذه القضية الإنسانية".
وقال: "كما تؤكد الاستراتيجية العربية المطورة لمكافحة الإرهاب على أهمية دعم الضحايا من خلال حماية حقوقهم الأساسية، وضمان وصولهم إلى العدالة في جميع مراحل التحقيق والقضاء، وتوفير الحماية القانونية والإنسانية اللازمة لهم، مع الحفاظ على كرامتهم وخصوصيتهم".
وتابع: "تواصل الدول العربية جهودها في هذا المجال عبر إنشاء لجان وإدارات متخصصة لرعاية الضحايا، وتقديم الدعم المادي والمعنوي والعلاجي لهم، إلى جانب تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني في نشر الوعي بمعاناتهم وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي اللازم".
واختتم "يأتي هذا اليوم ليؤكد مجددًا أن الإرهاب يستهدف المجتمع بأكمله، وأن مواجهته تتطلب تكاتف الجهود الإقليمية والدولية، وترسيخ شراكة مجتمعية فاعلة للتخفيف من آثار جرائمه، مع التذكير بتضحيات شهداء الواجب من رجال الأمن الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن أوطانهم، ليظلوا رمزًا للفداء يستحق التكريم والرعاية لأسرهم تقديرًا لما قدموه من تضحيات في سبيل الأمن والاستقرار".