البث المباشر الراديو 9090
السجن - أرشيفية
جريمة نصب، طرفاها استشارى طب نفسى شهير، وآخر وكيل شركة تأمين كبرى، المتهم كان يحصّل مبلغًا تأمينيًا شهريًا لشركة التأمين، من المجنى عليه، وبعد فترة امتنع عن سداد القسط الشهرى للشركة، ليسقط تعاقد مركز الإدمان التابع للطبيب، معها بشكل تلقائى بعد 6 أشهر

واستمر الطبيب الشهير، الدكتور إيهاب الخراط، دون أن يعلم شيئا عن سقوط العقد، فى الدفع للوكيل الذى لهف منه 1.2 مليون جنيه، ليكتشف الأول عبر موقف غريب حقيقة النصاب، فأبلغ مباحث الأموال العامة، التى ضبطت المتهم بعد أن حبك ضابط تمثيلية على المتهم، فى جلسة عرفية على أنه محام.

بداية الواقعة، حينما قرر الدكتور إيهاب الخراط، توفير غطاء تأمينى للموظفين الذين يعملون بالمركز، بحيث فى نهاية مشوار عمله ونهاية خدمته، يحصل كل منهم على مبلغ مالى يساعده على الحياة.

أبرم الخراط، عقد اتفاق مع شركة تأمين كبرى، فى مقرها بالتجمع الخامس، وذلك مقابل دفع قسط شهرى ملزم به صاحب مركز الإدمان، لشركة التأمين، وكان ذلك منذ نهاية عام 2011.

فوجئ الخراط، بعد مرور شهر من التعاقد بحضور شخص إليه يبلغه أنه مندوب من شركة التأمين، وسيحصل على أموال التأمين بصفة شهرية، بدلا من الانتقال بصفة مستمرة للشركة، وسيعطيه الفواتير، وذلك دون مقابل مادى من مركز الإدمان، وكان دوره فقط أخذ عمولة من الشركة، وبالفعل شاهد الدكتور الخراط العقود، واتفق معه على طريقة التعامل، وموعد الحضور الشهرى، لتحصيل مبلغ التأمين، وظل لمدة عامين ملتزما بتوريد مبلغ التأمين للشركة، وإحضار الإيصالات والفواتير للدكتور إيهاب، حتى أصبح التعامل مبنيا على ثقة.

بدءًا من عام 2014 بدأ الشخص، الذى يدعى أشرف. م. ا. ع، الوكيل عن شركة التأمين، إيقاف توريد المبلغ المقرر للشركة، وكان يعطى الدكتور الشهير، إيصالات إيداع مضروبة، شبيهة بالإيصالات القديمة لكنها مقلدة، ظل هكذا لسنوات متتالية، ولأن العقد بين شركة التأمين ومركز الحرية به شروط واتفاقات، لابد من الالتزام بها، فحينما تأخر الخراط عن دفع القسط الشهرى لمدة 6 أشهر متتالية سقطت التأمينات، ولم يعد لديهم رصيد بالشركة، وبالتالى أى شخص سوف يخرج إلى المعاش، ويبلغ سن التقاعد القانونية لن يحصل على معاش أو مكافأة نهاية الخدمة، وفقًا لبند الشركة نفسها.

بدأ يخرج موظفون وعاملون إلى المعاش، وطلب الخراط من وكيل الشركة، أشرف.أ، التأمين على الموظف، وحتى يخرج من المأذق وفر له 3 أشهر ثم أعطاهم له، ومرت الأزمة الأولى دون عقبات، لكن الأمر لم يستمر طويلًا، وخرج موظف فترة عمله كبيرة عدة سنوات، والمبلغ المطلوب له يتعدى الـ50 ألفا، فلم يستطع النصاب، دفع هذا المبلغ، لأن جميع الأموال التى جمعها ولهفها طيلة السنوات الماضية، اشترى بها شقتين فى الإسكندرية فى موقع متميز على البحر، وسيارة فاخرة وبالتالى لم يتوافر لديه سيولة مادية لتغطية هذا المبلغ الكبير، فانسحب هاربًا دون أن يشعر به أحد،.

اتصل به الدكتور إيهاب الخراط وموظفون بالمركز لكن تليفوناته مغلقًا لعدة أيام، شعر الدكتور رئيس مركز الإدمان، أن هناك أمرًا غير طبيعى، فاتصل بشركة التأمين، فطلبوا منه إرسال مندوب للتوضيح، فاكتشف أن تعاقده مع الشركة قد سقط منذ سنوات مضت، لأنه لم يدفع منذ سنوات مضت، وبالتالى وفقًا للاتفاق المبرم بينهما يسقط التعاقد أوتوماتيكيا فور عدم دفع الأقساط.

شعر الدكتور إيهاب الخراط بصدمة كبيرة وفاجعة، لأنه يدفع لهذا الشخص، الذى من المفترض أنه وكيل عن شركة التأمين الرئيسية، واكتشف أنه تعرض لعملية نصب كبيرة، وعلى الفور توجه لمباحث الأموال العامة بالقاهرة، بقيادة العميد هشام والى مدير مباحث الأموال العامة، وشرح له ما حدث كاملا، وتم إخطار اللواء محمد منصور مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، واللواء محمود أبوعمرة نائب مدير الإدارة، وتم تشكيل فريق بحث لضبط المتهم.

اصطحب الرائد محمد النويش ضابط مباحث الأموال العامة، محامى الدكتور إيهاب الخراط، متخفيًا على أنه محام صديق محامى المجنى عليه، جلسا معه، وأخذا يسجلان له فى جلسة، اعترف فيها المتهم بجريمته كاملة، دون أن يعرف أن الشخص الذى يتحدث معه ضابط مباحث، وبعد تضييق الخناق عليه، لم يستطع المتهم الاعتراف بجريمته وهو فى حالة غضب، وحوار وشد وتجاذب مع الضابط، معتقدًا أنه محامٍ، وفور اعترافه ألقى ضابط مباحث الأموال العامة القبض على المتهم.

واعترف المتهم فى التحقيقات، أنه نظرًا لظروفه المادية الصعبة، واحتياجه للمال، قرر أن يسلك طريقًا يأخذه للثراء السريع دون معاناة أو تعب، وبالفعل تمكن من ذلك، وفى النهاية، قال إنه نادم على جريمته، وأن العيش وسط أسرته الصغيرة المكونة من ولد وبنت وزوجته أفضل من السجن بين 4 جدران.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً