السجن - أرشيفية
وكانت النيابة الإدارية قد تلقت بلاغ الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى للعاملين بالقطاع الحكومى بشأن قيام موظف أمن بمنطقة تأمينات ومعاشات ديروط وآخرين بذات المنطقة بالتلاعب فى ملفات أصحاب المعاشات التى لا يوجد بها مستحقين.
وكشفت التحقيقات التى أجرتها نيابة ديروط الإدارية بمعرفة المستشار حازم محمد عبد الحكيم، تحت إشراف المستشار محمد أشرف، مدير النيابة، عن أنه تم تشكيل لجنة من قبل رئيس صندوق التأمين الاجتماعلا بالقاهرة لفحص ملفات منطقة ديروط.
وقد استمعت النيابة لشهادة مسئول إدارة المتابعة بالهيئة القومية للتأمين الاجتماعى رئيس تلك اللجنة والذى شهد بوجود تلاعب بعدد 73 ملفًا وذلك بإضافة مستفيد ليس له علاقة بصاحب المعاش وصرف المعاش لهذا المستفيد وكذا حالات صرف لمعاشات بالرغم من عدم وجود مستحقين لها بلغت بما يقارب 700000 ألف جنيه، وذلك عن طريق تسجيل بيانات ليس لها أساس مستندي على الحاسب الألى وإصدار بطاقة صرف إلكترونى لهذه الحالات ثم عمل إعادة إصدار لهذه البطاقات ليكون سهل استلامها إذ أن إعادة الإصدار يستلمها مندوب المنطقة إذ أن قام المتهم الأول بالاستيلاء على "كلمة المرور" الخاصة ببعض الموظفين بالمنطقة المختصين بالتسجيل واستخدامها فى تسجيل تلك الحالات على الحاسب الألى وإصدار بطاقات صرف إلكترونى بأسماء وهمية كمستحقة للصرف مستغلاً تواجده كمسؤول أمن بالمنطقة بعد انصراف جميع العاملين أثناء نوبتجية الليل واستخدم هذه البطاقات فى صرف مبالغ المعاشات لنفسه وذلك بالاشتراك مع المتهم الثانى معه لكونه من يقوم باستلام بطاقات الصرف الإلكترونى من المركز الرئيسى ويقوم بتسليمها للمتهم الأول كما كشفت التحقيقات عن قيام المتهم الأول بالحصول على ملفات من قسم الأرشيف والاحتفاظ بها خارج المنطقة وتلاعب بسركى الاستعلامات وبعض السجلات الخاصة بقسم متابعة المستحقين بالمنطقة لإخفاء بعض بيانات لأصحاب الملفات التى قام بإدخال بيانات خاطئة لها على الحاسب الآلى ومسؤولية موظفى بريد ديروط و مندوب صرف مكتب تأمينات ديروط لتسهيلهم الاستيلاء لقيامهم بتنشيط وصرف عدد من بطاقات الصرف إلكترونى للمتهم الأول دون وجود أصحابها مما ترتب علية قيام الأول باستخدامهم فى صرف المبالغ دون وجهه حق.
كما كشفت التحقيقات أيضاً عن مسؤولية موظفى المنطقة المختصين بالتسجيل لإهمالهم فى الحفاظ على "كلمات المرور السرية" الخاصة بهم مما ترتب عليه تمكين الأول من استخدامها فى إدخال بيانات غير صحيحة واستخراج بطاقات الصرف الإلكترونى واستخدامها فى صرف مبالغ مالية لنفسه دون وجه حق وكذا مسؤولية مدير منطقة تأمينات ومعاشات ديروط سابقاً لإهماله فى الاشراف والمتابعة على أعمال منطقة تأمينات ومعاشات ديروط وعدم اتخاذه إجراءات جدية حيال ما تكشف له من مخالفات بالمنطقة.
وكانت هيئة الرقابة الإدارية قد أجرت تحرياتها السرية والتى توصلت إلى ثبوت قيام المتهم الأول بالصرف لنفسه ما يقرب من 700000 جنيه بالاشتراك مع المتهم الثانى لكونه من يقوم باستلام بطاقات الصرف الإلكترونى من المركز الرئيسي وتسليمها للمتهم الأول قاصداً الاشتراك معه فى الاستيلاء على هذه الأموال وكذا مسؤولية باقى المتهمين آنفة الذكر.
وفى أعقاب اكتشاف الواقعة وبمناسبة التحقيقات، قام المتهم الأول برد كافة المبالغ المستولى عليها بالكامل بالإضافة لفوائد المبلغ.
وبناءً عليه قامت النيابة بمواجهة المتهمين بالاتهامات الثابتة قبلهم، كل فيما يخصه وانتهت النيابة إلى قرارها المتقدم بإحالة المتهمين جميعاً للمحاكمة العاجلة.