المتحف المصرى
يحاكم المتهمون لعدم قيام الجهة المختصة بأعمال التطوير الخاصة بالبدروم بالمتحف المصرى بإنهاء أعمالهم رغم سداد كامل قيمة الدفعة المقررة بالعقد المبرم فى هذا الشأن بين المجلس الأعلى للآثار وبين الجهة المنفذة والمقدر قيمته 10 ملايين و526 ألف جنيه.
كانت النيابة الإدارية، قد تلقت بلاغ الإدارة الإدارة العامة للشؤون القانونية بالمجلس الأعلى للآثار ومرفق به تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات، بشأن بعض المخالفات التى شابت أعمال مشروع تجهيز وتطوير البدروم الخاص بالمتحف المصرى بميدان التحرير بأحدث الوسائل الفنية للتأمين والعرض والتخزين فضلاً عن بعض الأعمال الأخرى الممثلة فى إنشاء كرڤانات وإزالة بعض المبانى القديمة وتطوير دورات المياه ومدرسة الأطفال وإعداد أنظمة تأمين متكاملة وتجهيز المكاتب الإدارية بالمتحف بشبكة حاسبات متطورة، وذلك لتنفيذ سياسة وزارة الثقافة فى ضرورة استكمال الخطة القومية لتأمين وتأهيل المتاحف والمواقع الأثرية والمخزن الأثرى بالوسائل الفنية الحديثة التى تضمن تأمين وحفظ وسهولة تسجيل وتداول المخزون الأثرى وتهيئة الظروف الجوية المناسبة لحفظه.
وباشر المكتب الفنى لرئيس الهيئة، برئاسة المستشارة سامية المتيم التحقيقات فى القضية رقم 37/2017 أمام أحمد الشعراوى، رئيس النيابة، عضو المكتب الفنى لرئيس الهيئة، بإشراف المستشار عصام المنشاوى، وكيل المكتب الفنى.
واستمعت النيابة إلى أقوال رئيس قطاع المتاحف بوزارة الآثار، والمفتش المالى والإدارى بوزارة الآثار، ومدير إدارة المراجعة بقطاع المشروعات بالوزارة، ومفتش المشتريات بهيئة الخدمات الحكومية، والمهندس المعمارى بالمتحف المصرى الكبير، والذين أقروا جميعًا بأن أعمال التطوير بـ المتحف المصرى جميعها كانت أعمال إنشائية مما يتطلب تنفيذها إخلاء البدروم من القطع الأثرية المخزنة به مما كان يحتم على مديرى المتحف المصرى المتعاقبين إبان إبرام التعاقد الخاص بتطوير البدروم وضع برنامج زمنى لإخلاء البدروم سواء بشكل كلى أو جزئى وذلك لتمكين الجهة المنفٌذة من تنفيذ أعمال التطوير فى الموعد المحدد وبالمواصفات المطلوبة على النحو المتفق عليه بموجب التعاقد المبرم حيث ثبت لهم أن ما تم من تطوير لاتتعدى نسبته 40 % من قيمة الأعمال، خصوصًا وأنه كان يوجد عقد إتفاق بين إدارة المتحف المصرى والإدارة الهندسية بقطاع المشروعات من ناحية وبين الجهة المنفذة لأعمال التطوير من ناحية أخرى وذلك لتذليل الصعاب الخاصة بتنفيذ أعمال التطوير ببدروم المتحف، نتيجة تراكم القطع الأثرية به، من خلال عمل إخلاء جزئى للبدروم لتنفيذ أعمال التطوير المتفق عليها.
كما ثبت من التحقيقات أيضاً أنه كان يتعين على المتهمين مخاطبة الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار وإخطاره بالتصور الخاص بإخلاء البدروم لتنفيذ أعمال التطوير به مطالبين بضرورة توفير آليات النقل ومكان لتخزين القطع الأثرية لحين الانتهاء من تنفيذ كافة أعمال التطوير ببدروم المتحف، حيث يتوجب على مدير المتحف بصفته على رأس العمل الأثرى بالمتحف والمنوط به تشكيل لجنة فنية متخصصة وذلك لوضع التصور المناسب لإخلاء بدروم المتحف وهو مالم يحدث.
كما كشفت التحقيقات أيضًا عن أنه فور عرض الأمر على الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار وعقب تحقيقات النيابة بالواقعة، فقد تم إصدار القرار رقم 4680 لسنة 2017، والخاص بحصر أعمال التطوير وإيقاف المشروع عند هذا الحد.