ترمادول
الخميسى لم يتخيل أبدا أن يكون واحدا منهم، كان ملتزما أخلاقيا ودينيا، ولكن فجأة تحول إلى النقيض تماما، منذ أن تعرف على أحد أصدقاء السوء، الذى كان يجلس معه على المقهى، وفى إحدى الجلسات جاء شخص أكبر منهم سنا، وعرفه صديقه عليه.
حكى له الخميسى عن ظروفه الاقتصادية، وأن العمر يمر به ولم يستطع توفير مبلغ من المال ليتزوج به، برق الرجل فى الشاب، اقترب منه، وحكى له قصته وأنه لم يتحول إلى ما هو عليه الآن من ثراء وشرائه سيارة أحدث موديل؛ إلا بعد أن اتخذ قرار أن يسير فى الطريق الحرام.
لم يستوعب الشاب نصيحة الرجل، وظل يفكر فيها، استمع فقط لقصته، وكيف تحول من مجرد تاجر لبعض قطع غيار الدراجات النارية إلى تاجر كبير للمخدرات، ومنذ ذلك الوقت وتغيرت حياته، وتحول إلى رجل أعمال الجميع يحترمه ويحبه.
عاد الخميسى لمنزله، كانت كلمات الرجل تتردد فى ذهنه، مترددا يدخل هذا العالم، ويوافق على عرض تاجر المخدرات، ويتحول إلى بائع لسموم، دون النظر لمصدر المال حرام أم حلال، أم يسير فى طريقه ويتحمل الآلام ويصبر، اتخذ الشاب قراره، لم يفكر، اتصل بذلك الرجل واتفق على أنه سيعمل معه فى تجارة المخدرات.
وفى البداية يعمل تحت إشرافه، وبالفعل بدأ الخميسى يتاجر فى الأقراص المخدرة بكميات بسيطة، وساعده التاجر بمبلغ بسيط من المال والبضاعة، حتى بدأ يمسك "الفلوس" فى يده ويتاجر ويشترى كميات كبيرة.
فى ذلك الوقت كان شباب دمياط والقرى المحيطة بالمركز، ينتظرون "التموين" كما كانوا يلقبون الأقراص المخدرة من الخميسى، الذى تحول إلى أكبر تاجر تجزئة بالمنطقة، كان يبيع المخدرات لأصحاب المقاهى والتجار الصغار فى القرى، والشباب، عمله ليلا، لا يخرج من منزله صباحا، فهو كائن ليلى.
وفى أحد الأيام وردت معلومة، إلى العميد حسام الباز، رئيس المباحث الجنائية بدمياط، تفيد قيام الخميسي بتوزيع المخدرات فى إحدى شوارع دمياط ويخبئها داخل سيارته، على الفور تم إعداد كمين له، بقيادة المقدم على عامر، والرائد مهاب حسن، رئيس مباحث قسم أول دمياط، وباشراف العميد السعيد شكرى، مدير المباحث الجنائية، وتم ضبطه أمس الأربعاء.
وبتفتيش السيارة عثر داخلها على 10 آلاف قرص مخدر، ومبلغ مالى، وبمواجهته اعترف بحيازته للأقراص المخدرة بقصد الاتجار، وتحرر المحضر رقم 3361 جنايات قسم أول دمياط، وتولت النيابة العامة التحقيق.