البث المباشر الراديو 9090
ام العريس القتيل
بعد صدور الحكم المؤبد على قتلة عريس أمام زوجته لسرقة دراجته البخارية فى عزبة الشافعى التابعة لمدينة صان الحجر بالشرقية، سيطرت حالة من الارتياح على أسرة المجنى عليه، ولكن لا يزال الحزن يخيم على أركان المنزل، لفراقه ومقتله.

"مبتدا" التقى بأسرة الشاب الذى قتلته عصابة لسرقة دراجته النارية، لكنه دافع عن مصدر رزقه وزوجته التى كانت بصحبته، بقرية جزيرة الشافعى بمركز أولاد صقر بالشرقية.

فى البداية قالت، رغدة ربيع، 22 سنة، زوجة المجنى عليه: "أصبحت أرملة ولم يمض على زواجى عامان وملحقتش أفرح زى أى بنت. أبى وأمى متوفيان منذ فترة وشقيقتى الكبرى هى التى زوجتنى وعندما تقدم لخطبتى ممدوح وافقت لحسن أخلاقه ولكونه شاباً مكافحاً يُساعد أسرته ومع مرور الوقت أصبح زوجى ممدوح هو كل شىء فى حياتى وقضينا سوياً سنة من الزواج عشت خلالها أجمل أيام حياتى، على الرغم أننا لم نرزق خلال السنة الأولى من الزواج بأطفال".

وأضافت الزوجة: "ليلة الحادث كان زوجى حريصا على صلة الرحم بعمته الوحيدة واصطحبنى خلفه على الدراجة البخارية لزيارة عمته وأقاربى المقيمين بعزبة بهنس بمدينة صان الحجر بمحافظة الشرقية، وفى الطريق وقبل وصول المنزل بحوالى 100 متر اعترض طريقنا 3 لصوص ملثمين من خلال تضييق الطريق على الدراجة، التى كنا نستقلها حتى انقلبت الدراجة وسقطنا على الطريق وفوجئنا بثلاثة أشخاص يحملون أسلحة نارية وطلب أحدهم تسليم الدراجة ومفاتيحها بعد أن أطلق وابلا من الشتائم بأبشع الألفاظ".

وتابعت رغدة الحديث قائلة: "كان زوجى حريصا على أن نخرج بسلام من الموقف بعد الإصابات التى ألمت بنا نتيجة الحادث وخوفاً أن يمسنى هؤلاء اللصوص بأذى بعد سرقة الدراجة وطلب زوجى منى الابتعاد خوفا من المتهمين أن يقوموا بمحاولة إيذائى وبعد أن ابتعدت قليلاً عنه شاهدت زوجى وهو يسلمهم مفاتيح الدراجة، إلا أن أحدهم بعد أن أخذ المفاتيح من زوجى شك أن زوجى قد تعرف عليه وبادر بإطلاق رصاصة نحو بطنه سقط بعدها قتيلا وهو ينزف". وأكملت الزوجة حديثها "حكم المؤبد، حكم مخفف وكان يجب أن يُعدم قتلة زوجى.

التقطت "محاسن محمد" والدة المجنى عليه والبالغة من العمر 56 سنة طرف الحديث قائلة: "تلقيت خبر وفاة نجلى وأنا فى عملى وطوال حياتى وأنا أعمل من أجل تربية أولادى".

وأضافت الأم المكلومة رزقنى الله بـ4 أبناء وهم فاطمة وشرين وشحتة وممدوح وأعمل لمساعدة زوجى المريض وبعد علمى بالخبر حضرت وعقب وصولى للمستشفى ومشاهدة نجلى أغمى على، ومن قتلوه كانوا يستحقون الإعدام".

واستكملت: "ابنى لم ينجب وكان يعمل فى أحد المطاعم بالقاهرة ولكن شقيقه الأكبر شحتة طالبه للحضور بالعمل فى القرية لرعاية أرضه ورعاية أبوه المريض وكان ملتزماً بأرضه. وجنازته كانت شعبية مهيبة لم تشهدها القرية من قبل، تدل على مدى حب الناس الذى كان يتمتع به من أهالى القرية باحترامه وأخلاقه العالية.

فيما اكتفى والد المجنى عليه أحمد محمد بقول: "حسبى الله ونعم الوكيل وعسى الله أن يظهر حق نجلى" ثم جلس على الأرض لعجزه عن الحديث لمعاناته بسبب مرضه وما ألم به بسبب الحادث.

كانت البداية بإخطار تلقاه اللواء رضا طبلية مدير أمن الشرقية، من اللواء محمد والى، مدير المباحث الجنائية، يفيد بوصول "ممدوح أحمد محمد " 23 سنة عامل زراعى لمستشفى الصوفية بأولاد صقر، جثة هامدة، وتبين من التحريات الأولية أثناء قيادة المجنى عليه دراجة بخارية وبرفقته زوجته ومروره بناحية عزبة الشافعى مركز صان الحجر، وقام مجهولون باعتراض طريقه لسرقة دراجته البخارية وعندما فشلوا فى سرقته قام أحدهما بإصابته بطلق خرطوش وتم نقل المجنى عليه لمستشفى الصوفية، وتم تشكيل فريق بحث بقيادة العميد عمرو عبد الرؤوف رئيس المباحث الجنائية، ضم الرائد مصطفى بليغ رئيس مباحث مركز أولاد صقر والنقيب أحمد العربى معاون مباحث أولاد صقر والنقيب محمود كمال رئيس مباحث مركز صان الحجر ومعاونيه، وبالبحث توصل فريق البحث بأن وراء ارتكاب الواقعة كل من" السيد محمد" وشهرته "بعكوكة" 19 سنة، و"محمود محمد" عاطل و" أحمد محمد" وشهرته "أحمد العزبى" عاطل مقيمين جميعهم بناحية "الصوفية" التابعة لدائرة مركز أولاد صقر، وتم ضبط المتهمين الأول والثانى، والسلاح المُستخدم فى الواقعة.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز