صورة أرشيفية لإلقاء القبض على متهم
وقرر أن يستغل علاقاته الطيبة بمعارفه ويحولها إلى مكاسب مالية، نسى أن أيامه الباقية ستكون أقل مما فاته، وقرر أن يكتب آخر صفحة فى كتاب حياته خلف أسوار السجن العالية، استعان بــ"مروة" شابة صغيرة اشتركت معه فى حلم تحقيق المال، لم تكتمل "مروة" عامها الـ35، ولكنها دونت أولى جرائمها، لعل تكون تلك الواقعة رادعا لها فى أيام حياتها المقبله، قرر "محمد" أن يستغل أحلام الصغار فى التعيين الحكومى، وأن يجعل من نفسه "بابا نويل" ليحقق أحلامهم ولكن بمقابل مادى، تجمع الكثير من شباب طنطا بالغربية حوله، جميعهم يحملون بأيدهم شهادات المؤهل العالى الحاصلين عليه، على أمل أن يحقق أحلامهم، ولكنهم لم يتخيلوا لحظة أنه يلعب على أحبال أحلامهم.
جواب تعيين
قرر "محمد" ومعاونته الحسناء أن ينتهوا من الحكاية بعد أن كان الضحايا يتصلون بهم يوميا للسؤال عن آخر التطورات، هنا وقرر "محمد" أعطاء الضحية جواب تعيين بإحدى الجهات الحكومية، فرح وقتها الضحية، واستيقظ فى الصباح للذهاب إلى العمل، وبيده جواب التعيين، دخل على المسؤولين هناك فى انتظار تحديد مكتبه ومعرفة طبيعة عمله، فوجئ بأنهم يؤكدون له أن الجواب مزور، جن جنون الشاب، ذهب على الفور إلى "محمد" إلا أنه رفض رد المبلغ المدفوع، مؤكدا له أن الجواب رسمى وغير مزور، هنا ظهرت الشريكة أمام الضحية، ونجحت بكلامها المعسول بأن تجعل الضحية يتأكد أن الجواب رسمى، انطلق مرة أخرى إلى العمل ولكنه لم يجد جديدا فى الحكاية.
لم يرجع الضحية للنصاب مرة أخرى، ولكنه كان يحرر محضرا بمباحث الأموال العامة، انطلقت القوات وتمكنت من القبض على المتهم، كما تبين هروب شريكته الحسناء، وبمواجهته اعترف بارتكاب الجريمة بمعاونة شريكته الهاربة، كما اعترف بأنها صاحبة الجواب ولا يعلم من أصدره، وبتطوير مناقشته اعترف بحصوله على مبلغ مالى قدره 40 ألف جنيه، كما حصل على 40 ألف جنيه من ضحية أخرى، وتم تقسيم المبلغ بينه وبين المتهمة الهاربة.
وتم تحرير محضر بالواقعة، وبعرض المتهم على النيابة أمرت بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيق، كما جارى تكثيف الجهود الأمنية لضبط المتهمة الهاربة.