ضحية سفاح روض الفرج
التقينا بالضحية الأولى لسفاح روض الفرج "حنان.ح"، والتى قالت: "خرجت من منزلى الساعة الثامنة إلا الثلث صباحًا متجهة لعملى، واتجهت للناحية الأخرى من شارع ترعة الجبل، ومررت بين سيارتين، وكانت سيارة "جيب" تقف فى الشارع، ويقف إلى جوارها شخص منذ فترة، لأننى لمحته من مسافة كبيرة وأنا فى أول الشارع، وأنا بمر بين السيارتين، قام بالدوران من خلف السيارة الثانية، وأثناء سيرى وعبورى الطريق جاء ممسكًا بسلاح أبيض، لم أره، وطعنى من الخلف فى جانبى من أسفل، وفر هاربًا، وتجمع سائقى "التوك توك" والأهالى، بعد أن استغثت بهم وقلت إلحقونى.. ضربنى.. ضربنى، ولا أعرف الأداة التى ضرنبى بها، ثم استقل السيارة وهرب، وتسبب فى إصابتى بـ20 غرزة".
وأضافت حنان: "بعد القبض عليه، قابلته ورأيته فى فرع البحث، وحينما شاهدته خرجت وابتعدت عنه، ولم أتحدث معه أو أواجه، وخرجت لحجرة أخرى.. وأنا أريد أن أوجه رسالة لهذا الشخص، لماذا يفعل هكذا بالناس ونحن لا نعرفه؟".
وأكدت أنها تحدثت مع الضحية الثانية لهذا الشخص، وكانت متأثرة للغاية جراء ما حدث لها، واسمها رانيا، مصابة بحالة نفسية سيئة، وكانت تبكى باستمرار، لأنه طعنها فى كتفها الأيمن، وجرحها غائر، وطعنها 3 طعنات فى يدها، وهى مريضة سكر، أما الضحية الثالثة فضربها فى يدها، وأصابها بجرح فى إصبعها وكتفها، ولم تُبلغ الشرطة، لأنه وقت ضربها كانت ذاهبة مع ابنها طالب الثانوية العامة إلى لجنة الامتحان، ورفضت تحرير محضر، وإبلاغ الشرطة خوفًا عليه لأنه كان آخر يوم له فى الامتحانات، وحتى لا يضربه "السفاح".
التقط زوجها، طارق.ع، مُدرس، طرف الحديث، وقال: "الواقعة حدثت الساعة الثامنة صباحا، فوجئت بشخص يطعنها، وجيرانها نقلوها لمستشفى الساحل، وعملنا محضر بعد ذلك، وتعقبوا الكاميرات، وأيضًا سائق تاكسى أبلغ الشرطة بعد مشاهدته الواقعة.. كنا فى المستشفى وجاءت سيدة مصابة فى أصابعها، وكان معها ابنها وأجرت خياطة لجرحها، ثم رحلت بسبب امتحانات ابنها، وفى قسم الشرطة التقينا بالضحية الثالثة، التى تدعى رانيا".
وأضاف، أن المتهم اعترف أنه كان فى حالة سكر عندما ارتكب جرائمه، وتساءل الزوج: "هل السكران يصيب فقط دون أن يقتل؟ من الواضح أنه كان يضرب باحترافية، إضافة إلى أن حالته المادية جيدة، لكن سبب ارتكابه لجرائمه بهذه الطريقة يُثير علامات استفهام".
واختتم: "زوجتى كانت مُنهارة بعد الحادث، مواطنة عادية كانت تسير فى حالها لم تؤذى أحد، وفجأة انشقت الأرض، وخرج شخص طعنها دون أى أسباب، لابد أن تنهار وتحزن".
وكان مستشفى الساحل استقبل 3 حالات بنفس الأعراض لسيدات تعرضن للطعن من قِبل شخص مجهول، يستقل سيارة "جيب"، ويطعن الفتيات والسيدات فى شوارع روض الفرج وشبرا، وتم إخطار رئيس مباحث قسم شرطة روض الفرج بالحالات، وتم إبلاغ قيادات مديرية أمن القاهرة، بدءًا من اللواء خالد عبدالعال، مساعد الوزير لأمن القاهرة، واللواء محمد منصور، مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، مُرورًا باللواء نبيل سليم، مدير المباحث الجنائية، والعميد حسام عبدالعزيز، رئيس مباحث قطاع الشمال.
وأمر اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، بسرعة تشكيل فريق بحث، بالاشتراك مع الأمن العام، لضبط هذا الشخص المجهول الذى يطعن السيدات فى أجسادهن، ويفر هاربًا بطريقة هيستيرية.
وبالفعل نجحت أجهزة البحث الجنائى بمديرية أمن القاهرة، بالاشتراك مع قطاع الأمن العام بوزارة الداخلية، فى تحديد وضبط مرتكب الواقعة، وبعد مواجهته بالفيديوهات والصور، اعترف بارتكابه هذه الجرائم، وبرر ذلك أنه كان تحت تأثير الخمور.

وكشفت التحريات، التى قام بها المقدم قدرى الغرباوى، رئيس مباحث روض الفرج، والنقيبان محمد عبدالناصر وكريم رجب، معاونا مباحث روض الفرج، أنه تعرض لضحيته الأولى فى شارع ترعة جزيرة بدارن، حيث فوجئت حنان.ح، بقيام مجهول يستقل سيارة ملاكى بالتعدى عليها بآلة حادة، نتج عن ذلك إصابتها بجرح قطعى فى جانبها الأيمن من الخلف، كما تبين أنه ارتكب واقعة بشارع شبرا، وأصاب ربة منزل بجرح غائر فى كتفها الأيمن.
وتبين أنه مطلوب للتنفيذ عليه فى القضية رقم 1723 لسنة 2013 جنايات البساتين، شروع فى قتل، واعترف المتهم بالحكم الصادر ضده، وقرر أن السيارة بحوزة أحد أقاربه منذ أمس، وهو مصطفى.أ.م، وينتحل اسم مصطفى.أ.ع، 42 عامًا، صاحب مكتب نقل بالظاهر، وتم ضبطه بسلاح أبيض، وبالكشف الجنائى عليه، تبين أنه مُسجل خطر سرقات متنوعة تحت رقم 18206 فئة "ج"، والسابق ضبطه فى 21 قضية، آخرها القضية رقم 4567 لسنة 2003.