مجلس الدولة
صدرت الفتوى برئاسة المستشار بخيت إسماعيل النائب الأول لرئيس مجلس الدولة، رداً على طلب الدكتورة غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعى، الذى أكدت فيه أن جمعية "أصدقاء المبادرة القومية ضد السرطان" تقدمت بطلب إلى الوزراة للموافقة على المساهمة فى تأسيس شركة وفقاً لأحكام القوانين المصرية، بهدف زيادرة الموارد المالية للجمعية، لدعم أغراضها وأنشطتها، وذلك بنسبة 60% من رأسمال الشركة.
وأوضحت الوزارة فى طلبها أنه بمناسبة بدء العمل بأحكام قانون الجمعيات الأهلية الجديد رقم 70 لسنة 2017 فقد تلاحظ أنه تم إلغاء الحظر الذى كان مفروضاً على الجمعيات والمؤسسات الأهلية فى هذا الشأن بموجب المادة 22 من قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية السابق، والتى كانت تنص على أن يحظر على الجمعيات والمؤسسات أن يكون من بين أغراضها استهداف الربح.
وردت الفتوى بأنه باستعراض قانون تنظيم الجمعيات الأهلية الجديد وعلى الأخص المادة 30 منه، والتى نصت على أنه يمتنع على الجمعية الدخول فى مضاربات مالية، ومن ثم يتضح أن القانون الحالى لم يأت بجديد يختلف عن القانون السابق بشأن حظر قيام الجمعيات والمؤسسات الأهلية بتأسيس شركات مساهمة أو المساهمة فيها، باعتبارها من أعمال المضاربة المالية، وإنما جاءت أحكامه مؤكدة لأحكام القانون السابق فى هذا الشأن، وبناءً عليه فلا صحة لما تضمنه خطاب وزارة التضامن من أنه تم إلغاء الحظر المفروض على الجمعيات بشأن تأسيس أو المشاركة فى تأسيس الشركات المساهمة.
كما ردت الفتوى على ما جاء بخطاب وزارة التضامن بشأن تفسيرها للبند "ى" من المادة 11 من القانون الحالى، والذى ينص على أنه يحظر على الجمعية استهداف تحقيق ربح لأعضاء الجمعية أو ممارسة أى نشاط ينصرف على ذلك، لما مفاده – بمفهوم المخالفة- أنه يجوز للجمعية ككيان قانونى يتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة عن أعضائها، أن تستهدف من ممارسة نشاطها تحقيق ربح لها، ومن وسائل ذلك تأسيس الشركات أو المساهمة فيها.
وقالت الفتوى :"إن ذلك مردود عليه بأنه بالاطلاع على مواد القانون والتى تفسر وتكمل بعضها بعضاً، يتبين أنها عرفت فى المادة الأولى منها -العمل الأهلى- والذى يعد المجال الوحيد لعمل الجمعيات والمؤسسات الخاضعة لأحكامه، بأنه "كل عمل لا يهدف إلى الربح"، ومن ثم فإن هذه الجمعيات والمؤسسات ليس مسموحاً لها بممارسة أى أنشطة تستهدف تحقيق أى ربح لها".