كلابشات
بدأت وقائع القضية بما انتهت إليه مذكرة النيابة الإدارية فى القضية رقم 191 لسنة 2017 بشأن إفراد تحقيق مستقل حيال واقعة قيام محمد عبد الرازق عفيفى بمكتب تأمينات العجوزة، المتهم الأول، بالتلاعب فى تسويات لصالح الشركة المصرية للمشروعات السياحية منشأة رقم 35931، ما ترتب عليه وجود فروق بلغت قيمتها 68 مليون جنيه.
وأصدر رئيس صندوق العاملين بقطاع الأعمال العام والخاص بالهيئة القومية للتأمين الاجتماعى القرار رقم 625 لسنة 2017 بتشكيل لجنة تكون مهمتها التفتيش على الشركة المصرية للمشروعات السياحية مع مراجعة الأوراق التى بحوزة الصندوق بشأن التسويات مع الشركة للوصول الى مستحقات الصندوق، واتخاذ الإجراءات التى تضمن تأمين وتحصيل مستحقات التأمينات.
وانتقل أعضاء اللجنة إلى مكتب تأمينات العجوزة، حيث تبين عدم وجود أى مستندات التسويات المالية الخاصة بالشركة رغم سبق تشكيل لجنة من رئيس الصندوق السابق لبحث جميع المستندات والقوائم المالية بما فيها كشوف الأجور والمرتبات ونمازج كسب العمل للشركة للوقوف على حقيقة الفروق للأجور المسجلة على الحاسب الآلى للشركة وبين ما هو ظاهر بضريبة كسب العمل بشأن وجود عدد كبير من العاملين غير محدد موقفهم التأمينى.
حصلت اللجنة على صور ضوئية من بعض المستندات التى تكشف عن أن الإدارة العامة للتفتيش المركزى قامت بعرض مذكرة على مدير الصندوق السابق تتضمن وقف إصدار أى شهادات أو خطابات لشركة أمريكانا لوجود حالات تهرب تأمينى مبدئى قدرت على الشركة بعدد 950 عامل، حيث تبين للتفتيش وجود فروق فى الاشتراكات، وفروق فى عدد العاملين المسجلين بالمنشأة وفروعها المدرجين بالإقرار بعدد 1998 عاملاً لم يتحدد موقفهم التأمينى.
كشف تقرير الاتهام أن رئيس قسم المعلومات بمكتب تأمينات العجوزة ومدير إدارة التغطية التأمينية بمنطقة شمال الجيزة بوصفهما أحد أعضاء اللجنة المشكلة بقرار رئيس صندوق العاملين بقطاع الأعمال العام والخاص بالهيئة القومية للتأمين الاجتماعى والمختصة بفحص ومراجعة التسوية المستحقة على الشركة المصرية للمشروعات السياحية منشأة رقم 35931 والتى بلغت جملتها 68 مليون جنيه، لم يقم بأى أعمال بشأن ذلك، ولم يعد تقريرًا بما أسفر عنه العمل اللجنة.
وأكدت النيابة الإدارية أن المتهم منفردًا لم يتحر الدقة لدى مراجعة المستندات الخاصة بالشركة ما أدى إلى خفض قيمة المستحقات المالية على الشركة بما قيمته 703 الف جنيه ووجود مبالغ مستحقة على الشركة لم يتم تحصيلها قدرت 12.4 مليون جنيه بالمخالفة للقانون.
وجاء بأوراق القضية أن عضو التفتيش المركزى بصندوق العاملين بقطاع الأعمال العام والخاص بدرجة "مدير عام" ومدير التفتيش المركزى بالهيئة القومية للتأمين الاجتماعى، أهملا فى الإشراف على أعمال المتهمين الأول والثانية بوصفهما مكلفين بالإشراف على أعمال اللجنة.
وكشفت التحقيقات أن المراجع بمكتب تأمينات أوسيم، خلال فترة عمله مختص قسم المعلومات بمكتب تأمينات العجوزة، لم يقم بأعمال اللجنة المتمثلة فى مراجعة مستندات الشركة المقدمة منها بشأن فحص التسويات المستحقة على الشركة.
وتبين أن مدير مكتب تأمينات الهرم، خلال فترة عمله رئيس قسم المراجعة بمكتب تأمينات العجوزة، بوصفه رئيس اللجنة لم يتحر الدقة لدى فحص المستندات المقدمة من الشركة المصرية للمشروعات السياحية بشأن التسوية المستحقة عليها بمبلغ 68 مليون جنيه وهو ما أدى إلى انخفاض هذا المبلغ إلى 7 ملايين جنيه وضياع المستحقات المالية للدولة التى تتمثل فى قيمة فروق التسويات.
انتهت تحقيقات النيابة الإدارية إلى إحالة المتهمين السبعة للمحاكمة العاجلة لقيامهم بالخروج على مقتضى الواجب الوظيفى ومخالفة القواعد والأحكام المنصوص عليها بالقوانين واللوائح المعمول بها وارتكابهم وقائع من شأنها المساس بمصلحة مالية للدولة لعدم أداء العمل المنوط بهم بدقة.