البث المباشر الراديو 9090
الطفل الضحية
جريمة إهمال جديدة، "بلاعة" الصرف الصحى غير المغطاة تحصد روح جديدة، تقتل طفل كل ذنبه أنه كان يمر فى هذا الشارع التي تتواجد فيه، ليسقط الطفل محمد داخل البيارة المكشوفة، ويصارع الموت للحظات لم يراه فيه أحد، ويلقى حتفه الأخير فى مشهد مأساوي، ليكتشف الأهالى الجريمة ويعثرون على جثة الطفل داخل البيارة ويبلغون الإنقاذ والشرطة ويتم استخراجها، لكن بعد فوات الأوان، الطفل مات وأسرته دفعت الثمن، ومن المسؤول لا أحد يعلم، لهذا نعرض تفاصيل هذه الجريمة ونضعها أمام المسئولين للتحقيق فيها.

المشهد الأول

الطفل محمد، يلعب يجرى يذهب هنا وهناك، فى شارع السلخانة، ينتظر تارة بعض زملائه فى نفس سنه، حتى يلعبون مع بعضهم، لم يكن يعلم أن طائر الموت يرفرف فوقه لالتقاط روحه، إنها الساعات الأخيرة فى حياة الطفل، كان يشعر بشىء غريب يحدث.

ذهب الطفل لأحد زملائه، يبتسم له ويهرج معه، لكن فى نفس الوقت كان هادئ الطباع، ترك زميله ورحل، وبعدها اختفى لفترة لم تكن طويلة، لكنها أقلقت أسرته ووالده، الذى بحث عنه ولم يجده، وأثناء سيره بالشارع سقط فى البيارة، لم يره أحد.

كانت عيناه تنظر لأعلى، وهو يغرق داخل "البلاعة" لا يعرف كيف يخرج، فقط أدرك أنها اللحظات الأخيرة، كانت يداه مرفوعتان لأعلى، تحاول النهوض، الإمساك بحافة البيارة لكن لا يقدر فطوله وقوته لا تسمح له بالصعود، ظل للحظات يسقط فى مياه الصرف الصحى ويصعد، لكنه لم يدرك النهوض، مشاعر تسيطر عليه بين الأمل واليأس فى النهوض، لكن كانت النهاية واللحظة الحاسمة هى الاستسلام للقدر الذى وقع، ليأتى طائر الموت ويلتقط روحه وإذهاقها، بعد أن غرق واختفى فى المياه ذات اللون الأسود.

الطفل الضحية

المشهد الثانى

الكثير من الأهالى، تجمعوا حول "البلاعة" التى أغرقت مياهها الشارع، الأهالى فى البداية كانوا يتضررون من سبب "كتم" تلك البلاعة، حضر عمال الحى، لمعرفة السبب، وفور فتحهم لبيارة الصرف الصحي، فوجئوا بجثة طفل مجهول لهم، حالة من الخوف والقلق سيطرت على الجميع، وبسرعة أبلغوا الشرطة لمساعدتهم فى انتشال الجثة.

علامات استفهام عديدة، وهرع رجال الإنقاذ النهرى، لاستخراج الطفل الصغير، وبالفعل نجحوا فى استخراجه، وانتشال الجثمان، وانقلبت الدنيا وانتقل رجال الأمن ورجال المباحث إلى شارع السلخانة بمدينة المنزلة، كما انتقلت سيارات الإسعاف، جميع الأهالى يتضررون ويضربون كفًا بكف، لأن البيارات المفتوحة كانت صداع فى رؤوسهم، حتى كان اليوم الأخير الذى لقى فيه الطفل مصرعه.

وبإجراء تحريات رجال المباحث، توصلوا إلى أن الجثة للطفل محمد هاشم الصابر، عمره 9 سنوات، وعلى الفور أخطر اللواء محمد شرباش مدير إدارة البحث الجنائى، اللواء محمد حجى مساعد وزير الداخلية لأمن الدقهلية، بالعثور على جثة الطفل محمد داخل بيارة الصرف الصحى بأحد شوارع مدينة المنزلة، وتم نقله لمستشفى المنزلة.

علمت أسرته بالواقعة من الأهالى ورجال شرطة مركز المنزلة، حالة من الحزن كانت تسيطر عليهم، آلام وأوجاع كانت مرسومة على وجوههم، لكنهم لا يعرفون ماذا هم فاعلون أمام تلك الكارثة؟، الغضب يسيطر عليهم، بسبب تلك الإهمال المسؤول عنه فى المقام الأولى المسؤولين عن حى ومجلس مدينة المنزلة، يتساءلون أين التفتيش والرقابة على بيارات الصرف الصحى، التى اغتالت أحلام طفل صغير كان الأمل والطموح يملأ قلبه فى أن يصبح عضوًا ناجحًا فى المجتمع، روح لقيت مصرعها وفارقت الحياة بسبب هذا الإهمال.

المشهد الثالث

جاء والد الطفل وأسرته، بعد نقل الطفل للمستشفى، وتحرير محضر بالواقعة، وحققت النيابة فى الواقعة، وبعد قرراها بتسليم الطفل لذويه لدفنه، استلمته أسرته، كان الحزن يخيم على الجميع، الحزن والألم يسكن القلوب على فقدان ابنهم نتيجة إهمال.

انتقلوا إلى بجثمان الطفل، إلى منزلهم، جميع أهالى منطقته وأقاربه، الحزن يسيطر على وجوههم ينتظرون لحظة دفنه، جنازته كانت مهيبة، وبالفعل تم دفن الطفل محمد، ولكن لايزال السؤال يفرض نفسه عليهم إلى متى ستظل هذه المهانة والاستهانة بأرواح البشر، ومن السبب وراء مصرع هذا الطفل البرىء، حيث أنه يجب محاسبة المسؤول عن هذا الحادث وإزهاق روح هذا الطفل البرىء، الذى كل ذنبه أنه كان يلعب ويمر فى هذا الشارع وغطاء البيارة لم يكن موجودًا، ولو لم يكن هذا الحادث، كان من نصيب هذا الطفل من المؤكد أنه سيكون هناك ضحية أخرى، لهذا عبر هذه السطور نطالب بمحاسبة المسؤول والتحقيق فى هذه الواقعة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز