البث المباشر الراديو 9090
محكمة - أرشيفية
أحالت هيئة النيابة الإدارية، برئاسة المستشار أمانى الرافعى، عشرة متهمين من كبار الموظفين العموم للمحاكمة العاجلة.

وشمل قرار الإحالة رئيس مجلس إدارة هيئة الأوقاف المصرية السابق، ومدير عام الحسابات، ومندوب وزارة المالية بهيئة الأوقاف المصرية، ووكيل إدارة الحسابات بهيئة الأوقاف المصرية ومندوب وزارة المالية بها، ومدير عام هيئة الأوقاف المصرية، والقائم بعمل رئيس مجلس إدارة هيئة الأوقاف المصرية، ورئيس الإدارة المركزية للشئون الاقتصادية والاستثمار بهيئة الأوقاف، ورئيس جهاز الإسكان الاجتماعى بوزارة الإسكان والمرافق، والقائم بعمل رئيس مصلحة الشهر العقارى آنذاك وحاليًا بالمعاش، ورئيس قطاع المديريات الإقليمية بوزارة الأوقاف آنذاك وحاليًا، رئيس قطاع الخدمات المركزية بالوزارة المذكورة، ورئيس الهيئة المصرية العامة للمساحة آنذاك وحاليًا بالمعاش، والمستشار القانونى للرئيس التنفيذى للهيئة العامة للاستثمار، وذلك على خلفية المخالفات الجسيمة التى شابت عمليات بيع وشراء الأسهم المملوكة للهيئة ببعض الجهات

كما أمرت النيابة بإبلاغ إدارة التفتيش الفنى، على الإدارات القانونية بوزارة العدل لإحالة محامى بالإدارة المركزية بهيئة الأوقاف المصرية للمحاكمة التأديبية، ورئيس مجلس الوزراء للإحاطة واتخاذ ما يلزم طبقاً لأحكام القوانين واللوائح المنظمة بشأن ما أثير قبل كل من نائب محافظ البنك المركزى، وورئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب للاستثمارات، وومستشار وزير التنمية المحلية، ووزير المالية الأسبق، بوصفهم أعضاء بمجلس إدارة هيئة الاوقاف المصرية، والدكتور رئيس جامعة الأزهر للإحاطة بالعلم لإعمال شئونه طبقًا لأحكام القوانين واللوائح المنظمة، حيال ما أثير قبل نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه البحرى بوصفه عضوًا بمجلس إدارة هيئة الأوقاف.

وحيال ما تبين من أن نيابة الأموال العامة العليا، تباشر تحقيقاتها فى الشق الجنائى للواقعات، ومن ثم فقد تم إخطارها بنتائج التحقيقات ضما للتحقيق الذى تباشره بالفعل في هذا الصدد.

كانت النيابة الإدارية قد تلقت بلاغ الدكتور وزير الأوقاف، ضد رئيس مجلس إدارة هيئة الأوقاف آنذاك والمنتهية خدمته بتاريخ 29 / 4/ 2018 لقيامه ببيع بعض أسهم الهيئة ببنك الإسكان والتعمير دون الحصول على موافقة مسبقة من مجلس إدارة الهيئة ودون العرض على مجلس الوكلاء بالوزارة.

وإذ باشر المكتب الفنى لرئيس الهيئة برئاسة المستشار عصام المنشاوى، التحقيقات فى القضية رقم 77 لسنة 2018 أمام أحمد الشعراوى، رئيس النيابة، عضو المكتب الفنى لرئيس الهيئة، بإشراف محمد كمال، وكيل المكتب.

وكشفت التحقيقات عن قيام المتهم الأول بصفته رئيس مجلس إدارة هيئة الأوقاف المصرية باتخاذ إجراءات بيع عدد ما يزيد عن 11 مليون سهم والمملوكة لهيئة الأوقاف المصرية بسوق رأس المال مقابل مبالغ مالية إجماليها ما يزيد عن 470 مليون جنيه بموجب أوامر بيع صادرة عنه منفردًا لشركات تداول الأوراق المالية المتعاقدة مع الهيئة.

كما قام باتخاذ إجراءات شراء عدد ما يزيد عن 65 مليون سهم لصالح هيئة الأوقاف المصرية بقيمة إجمالية تزيد عن 826 مليون جنيه بموجب أوامر صادرة عنه منفرداً لشركات تداول الأوراق المالية المتعاقدة مع الهيئة ودون عمل إجراء دراسات فنية واقتصادية ومالية تؤكد جدوى تنفيذ تلك العمليات وتقطع بالنفع من ورائها بما يحقق سلامة الاستثمار، ودون موافقة مجلس إدارة الهيئة قبل تنفيذ عمليات البيع أو الشراء باعتباره السلطة المختصة.

كما كشفت التحقيقات أنه كان ضمن عملية بيع تلك الأسهم، عدد حوالى 8 مليون سهم تخص بنك التعمير والإسكان، ترتب عليها حرمان الهيئة من قيمة الأرباح المحققة الموزعة على المساهمين بقيمة إجمالية مقدارها ما يزيد عن 20 مليون جنيه، وعلى الرغم من قرار مجلس إدارة الهيئة فى اجتماعه بتاريخ 4 / 5 / 2017، بعدم تقليص الأسهم المملوكة للهيئة فى بنك التعمير والإسكان، حتى لا تحدث هزة مالية بهذا المصرف القومى لخطورتها على الأمن القومى، إذ أن مجلس إدارة الهيئة هو السلطة المهيمنة على شئونها وتصريف أمورها واقتراح السياسة العامة التى تسير عليها الهيئة وله أن يتخذ ما يراه من قرارات لتحقيق الغرض الذى أنشأت من أجله الهيئة، ومنها رسم السياسة العامة لإدارة واستثمار أموال الوقف لتحقيق أقصى عائد ممكن من الربح والمنفعة المالية بناءً على أسس اقتصادية سليمة، وأن دور رئيس مجلس إدارة الهيئة يقتصر على تنفيذ قرارات مجلس الإدارة.

وتبين من البحث فى قوائم البورصة المصرية أن تلك الأسهم والتي كانت مملوكة لهيئة الأوقاف المصرية من أسهم بنك التعمير والإسكان تم بيعها لمواطنين وليس لجهات تتبع ميزانيتها المالية الموازنة العامة للدولة، وهو أمر قد يكون له أثر بالغ الخطورة متى تم التصرف فى تلك الأسهم بشكل عشوائى وفردى من قبل ملاكها الجدد أخذًا فى الاعتبار طبيعة هذا المصرف القومى ونشاطه المؤثر فى مجال بالغ الحساسية وهو مشروعات التعمير والإسكان.

كما أن المتهم الأول قام بإصدار تعليمات لإحدى الشركات الخاصة بتداول الأوراق المالية لبيع وشراء عددًا من الأسهم المملوكة للهيئة مقابل حصول تلك الشركة على عمولات سمسرة بالزيادة عن قيمة عمولات السمسرة المقرر حصول شركة أخرى متعاقد معها نظير تنفيذ العمليات ذاتها مما ترتب عليه تحمل هيئة الأوقاف المصرية مبلغ 287 ألف جنيه، دون وجه حق قيمة الفروق المالية بين العمولة المستحقة للشركتين المذكورتين إذ إنه كان يتعين عليه إسناد تلك الأعمال للشركة الأقل تكلفة من حيث العمولة.

كما قام بإبرام تعاقدات مع عدد من الشركات لتداول وسمسرة الأوراق المالية خلال العام المالى 2017-2018، وذلك لفتح حسابات لتداول الأوراق المالية بموجب الاتفاق بالأمر المباشر مقابل حصول تلك الشركات على عمولات سمسرة بقيمة اجمالية ما يقارب مليون ونصف جنيه، متجاوزًا النصاب المالى المحدد له بلائحة الهيئة المقدر بمبلغ 500 ألف جنيه، وذلك دون موافقة مجلس إدارة الهيئة المذكورة بصفته السلطة المختصة.

كما كشفت التحقيقات عن قيام المتهمين الثانى والثالث بالتوقيع على خطابات التحويلات البنكية الصادرة عن إدارة الاستثمار بهيئة الأوقاف المصرية، والبالغ عددها 72 خطابًا موجهين إلى البنوك التى توجد للهيئة حسابات خاصة بها، بما يفيد الموافقة على صرف قيمة الأسهم المشتراه بموجب أوامر صادرة عن رئيس مجلس إدارة الهيئة منفردًا، وذلك بقيمة إجمالية تقدر بما يزيد عن 800 مليون جنيه، ولم يعترضوا على الصرف بتلك الطريقة ودون اتخاذ الإجراءات القانونية المقررة.

وكشفت التحقيقات أيضَا عن عدم قيام باقى المتهمين بصفتهم أعضاء بمجلس إدارة هيئة الأوقاف المصرية، باتخاذ ثمة إجراء حيال قيام المتهم الأول بالتصرف فى أموال الوقف بالهيئة بالبيع والشراء بموجب أوامر فردية صادرة عنه منفردًا، دون العرض على مجلس إدارة الهيئة قبل إجراء هذه العمليات ودون إجراء دراسات مالية واقتصادية تؤكد جدوى تلك العمليات رغم اتصال علمهم بهذه العمليات، مما ترتب عليه إلحاق أضرار مالية بالهيئة المذكورة.

 

 

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز