البث المباشر الراديو 9090
المجني عليه
رجولة وشهامة امتاز بهما منذ صغره، لكن كانت نهاية الوردة القطف والقتل على أيدى أشرار بطعنة موت، بسبب تدخله لإبعادهم عن أحد أقاربه، ومنعهم من سرقته، فكان جزائه القتل وسرقة دراجاته النارية، أحمد خالد "شاب ابن موت" محبوب من أهل منطقته، لكنه أصبح ماضيا بعد أن لقى مصرعه حينما حاول تخليص شاب من مجموعة بلطجية.

«أحمد» يدفع حياته ثمن دفاعه عن أحد أقاربه استوقفه بطلجية لأخذ أمواله

"أحمد خالد" الشهير بـ"حنكش" سقط على الأرض، ونظراته متجهة ناحية السماء مودعا الدنيا، وعلى الرغم من الألم والأنين الذى يصدر منه فإن ابتسامة خفيفة كانت مرسومة على وجهه، فجأة أغمض عينيه.

حاول أصدقاؤه منع النزيف ونقله إلى المستشفى لكن روحه قد فارقت الحياة فى مشهد مأساوى أبكى الجميع، فلا أحد يختلف على شهامة أحمد وأخلاقه العالية، هنا جاء والديه وأسرته لكنهم جاؤوا متأخرين، صرخات النساء من أسرته ودموع أقاربه وزملائه، هى الشىء الوحيد المسيطر على المشهد.

على الجانب الآخر، هرع مرتكبو الحادث هاربين، بعد طعن المجني عليه، عدة طعنات فى أنحاء مختلفة من جسده، استقرت أحدهما فى قلبه، جعلته يفارق الحياة، وكأنه قناص يدقق ويتفحص هدفه حتى يطلق رصاصته حتى تغتال صاحبها، هكذا كان حال المتهمون بقتل الشاب "حنكش"، ارتكبوا جريمتهم، وفروا هاربين.

شهامة شاب

لم يكن أحمد خالد يفعل ذلك حبًا فى شهرة، أو من باب حب المشاجرات، لكنه فعل ذلك من باب الشهامة والواجب، حينما كان يشاهد مباراة كرة قدم، وعقب انتهائها اصطحب زميله على الدراجة النارية ملكه، كى يوصله لأقرب مكان، وأثناء مروره بأحد الشوارع شاهد مجموعة من الشباب، بيدهم سلاح أبيض، يهددون ويروعون شابين أحدهما من أقارب "حنكش"، ويطلبون منهما المال تحت تهديد السلاح، مشهد درامى ربما نجده فى الأفلام وأحيانا يحدث على أرض الواقع، لكن الشاب أحمد رفض هذا الواقع وتلك الوقاحة والبلطجة من شباب فقط لا يعرفون عن الآدمية شىء.

تدخل أحمد، وحاول إبعاد الشباب عن أقاربه، تعامل أحمد بهدوء شديد، فكانت ابتسامته تعلو وجهه حتى لا يلمحون فى وجهه أنه جاء للتشاجر معهم، لكنهم كانوا أشبه بشياطين الإنس، هكذا يستحقون، كان الغدر يظهر فى أعينهم، فور مجىء "حنكش" أحاطوا به بدائرة، وبجواره الشابين أقاربه وصديقه، لمح هنا أحمد الشر فى أعين الشباب، وهم يقتربون من حوله، كل واحد منهم يستل سلاحه الأبيض من ملابسه خلسة لكنه يلمح ذلك، علم بالغدر وأنهم عقدوا النية على الضرب وهنا نشبت مشاجرة بين الطرف كانت الغلبة فيها للأكثرية.

حاول أحمد والشابان أن ينتصروا فى هذه المعركة لكن "الكثرة تغلب الشجاعة"، وأثناء تلك اللحظة التى دافع فيها أحمد عن أقاربه أخرج أحدهم سلاحه الأبيض، مطواة "قرن غزال" وسدد عدة طعنات خاطفة ناحية قلب "حنكش"، وزملائه يطعنونه عدة طعنات أخرى فى أماكن متفرقة من الجسد، لم يكتفوا هؤلاء بالطعنات والضربات المتتالية على جسد أحمد خالد، ولكن بعد أن سقط غارقا فى دمائه أمسكوا به وفتشوا ملابسه وأخذوا الأموال الموجودة داخل حافظة نقوده، ثم استقلوا دراجته النارية "الموتوسكيل" وفروا هاربين، هنا اجتمع الناس وأهل المنطقة وحاولوا إسعاف الشاب لكنه كان قد سقط على الأرض غارقافى دمائه.

وأبلغ المقدم على فيصل رئيس مباحث البساتين، وانتقل إلى مكان الواقعة، لفحص المجنى عليه ومعاينة مكان الجريمة، وضبط المتهمون الذين هربوا فور ارتكابهم الجريمة، وتم إخطار اللواء أشرف الجندى الذى أمر بتشكيل فريق بحث بقيادة للواء نبيل سليم مدير المباحث الجنائية والعميد محمد الشرقاوى رئيس مباحث قطاع الجنوب، بالتحرى تبين أن الشاب الذى طعنه كان مدمن استروكس.

فى نفس السياق، كانت الدموع والألم مشهد يسيطر على أهالى الشارع الذى يقطن فيه الشاب أحمد المجنى عليه، بعد أن علموا فراقه الحياة ورحيله، فى هذا الحادث، الهدوء والحزن يسكنان كل بيت فى الشارع، الجميع يتحدق عن سيرته العطرة، وشهامته فى الدفاع عن أقاربه ولم يقف سلبيا، وهذا من صفاته دائما ولم يعتادوا منه سوى ذلك فكان محبوبا من الجميع، ودعا له جميع أهالى منطقته بالرحمة.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز