البث المباشر الراديو 9090
شعوذة- أرشيفية
دجال من نوع خاص، له صولات وجولات فى عالم السحر والشعوذة، هرب من محافظته البحيرة وتحديدا مركز إيتاى البارود، بعد صدور أحكام عليه بلغ عددها 12 حكما، وجاء بشكل جديد، وشخصية مختلفة إلى الغردقة،

بدأ يمارس مهنته الجديدة، يلتقى بضحاياه من الباحثين عن حلول لمشاكلهم فى العنوسة والزواج المتأخر والعقم وجلب الحبيب، لكن بعد أن ذاعت شهرته وأخذ نجمه يلمع على شواطئ البحر الأحمر، تم ضبطه واعترف بكل جرائمه.

رمزى. ح، دجال خطير، معالج روحانى، كما زعم، لديه القدرة على التلون فى كل مكان وفى كل موقف وفقًا للظروف التى أمامه، مثل الحرباء.

تحول من مجرم هارب من 12 قضية فى مركزه بإيتاى البارود بمحافظة البحيرة، إلى دجال ومشعوذ محترف فى وقت قصير، بعد أن علم أن جلوسه فى البحيرة سيجلب له المشاكل، وسيكون سببًا فى القبض عليه وقضاء سنوات خلف أسوار السجن وبين أربعة جدران، لا يرى منهم النور.

مارس هوايته التى احترفها من كتب قام بشراؤها من أحد بائعى الكتب التى يفترش بها على الرصيف، كان يأخذها ويقرأها بتفحص وتفكير وتدبر، ثم ينفذ ما قرأه بعناية، رغم كبر سنه، إلا أنه تحول بين يوم ليلة إلى دجال محترف، ونجح فى الدعاية لنفسه والإعلان عن قدراته بطريقة احترافية، بعد رحيله عن إيتاى البارود ومغادرته لها وتوجهه إلى البحر الأحمر وبالتحديد الغردقة.

وبعد حملة دعايته عن قدراته والتى نجحت بامتياز، أصبحت شهرته على كل ألسنة الناس بالغردقة، لدرجة أن رواده كانوا يأتون له من أماكن مجاورة للغردقة من البدو والعرب، نظرًا لكراماته التى اشتهر بها، كان يهيئ الأجواء، بخور وكتب وسبح وأقلام، البخور ينتشر فى كل أرجاء المكان، يجلس وفى يده السبحة بيده اليمنى، مرتديا جلبابه البلدى أحيانا، وأحيانا أخرى كان يرتدى لباسا رياضيا، كشفه كان يتراوح مابين الـ500 إلى 1500 جنيه، وجهه حاد الملامح، الضحكة نادرًا ما تعرف الطريق لوجهه.

استطاع فى وقت قصير أن يكون شهرة كبيرة، وأموال طائلة، مارس السحر والشعوذة من خلال قرأته واطلاعه على أهم كتب المشهورين فى هذا المجال، منهم الشيخ المغربى، أهالى منطقته كانوا يخشونه، ولا يتحدثون معه إلا بحذر خوفا من ضرره لهم.

داخل مسكنه البسيط بالغردقة، كان يجلس  الدجال، رمزى، وأمامه مكتبة كبيرة مليئة بالكتب، محتواها عن السحر والشعوذة والدجل، ذلك العالم الخفى، أسفل عينه سواد، وجهه شاحب، يمسك بيده اليسرى كتاب غلافه أسود، ومرسوم عليه شيطان صغير.

هذا الرجل المدعى أنه عالم بأمور وبواطن السحر والشعوذة، يجلس على وسادة ضخمة إلى جانبه ممسكا بذلك الكتاب، دخان البخور برائحة غريبة ليست بكريهة ولكن خلطة غريبة، تنتشر فى أرجاء المكان وتملأ الحجرة الذى يجلس فيها.

سيدة دموعها تنهمر بغزارة مختلطة بسواد الكحل الذى زينت به رموش عينها، تحكى له مشكلتها، مع عدم إنجابها رغم زواجها منذ سنوات ما جعل زوجها ينقلب عليها ويتزوج من أخرى فى نفس شقتها، الزوجة الثانية فتاة صغيرة فى السن، جميلة، وافقت على الزواج من زوجها رغم كبر سنه، كانت تستيقظ كل صباح تراها أمام عينها وكأنها شيطان، حملت هذه الزوجة الثانية مما هدد عرش زواجها، باتت مهددة بالطلاق، شبح الطرد أصبح يهددها كل لحظة، تعيش داخل شقتها التى كانت تحسبها مملكتها، ولا يستطيع أحد أن يهدد ذلك البيت، فزوجها كان يعشقها وهى كانت بمثابة زوجة وشقيقة وأم، قصتهما كان يتحاكى بها الجميع من الأهل والأصدقاء إلى أن تحول هذا البيت إلى مستعمرة من الزوجة الثانية وهى تكافح من أجل الحفاظ على ماتبقى لها من أركان فى هذا البيت.

سمعت عن هذا الدجال، تعلقت بالقشة التى تنتشلها من الغرق  والانهيار، ولهذا هى موجودة فى حجرة الدجال، وبالفعل بدأت الدعاية التي يقوم بها رمزي شعوذة، هكذا لقب نفسه فى الغردقة بهذا اللقب، تأتى بثمارها، وأصبح زبائن كثيرة تتردد على منزله، ولكن مؤخرا بدأت تقل بعض الشىء، فبدأ يخرج إلى الشارع وبدأ يوزع دعاية لسحره ودجاله أوراق دعاية له كرة أخرى، وكان يصدقه الكثير.

فى هذا التوقيت كانت تمر دورية أمنية بقيادة المقدم إسلام مقبل، رئيس مباحث قسم ثان الغردقة، وتم ضبط المتهم خلال توزيعه نشرات دعاية له وقدرته على فك السحر والعلاج الروحى، ولحظة تقديمه لأحد الأشخاص له أنه معالج روحانى، ولحظة ضبطه اعترف بالواقعة، وأنه جاء من إيتاى البارود البحيرة هاربا من الأحكام التى عليه، وراودته فكرة العمل فى المعالجة بالروحانيات والدجل حتى يتخفى خلفها لأنه يعلم أن بعض الناس يهابون هذه النوعية من البشر، وبدأ يقوم بعمل دعاية فى الشوارع وملصقات وبدأ يتلقى اتصالات من مواطنين كثيرين،

وحرر محضر بالواقعة، وأمر اللواء أشرف حشيش، مدير أمن البحر الأحمر، بإحالته إلى النيابة التى تولت التحقيق وأمرت بحبسه وترحيله لمركز إيتاى البارود لتنفيذ الأحكام الصادرة ضده.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز