الضحية
وتشير ملابسات الحادث الأولية إلى تعرض الضحية لصعق كهربائى أثناء عمله ما أدى للوفاة، وبناء عليه قرر محمد فاروق، وكيل وزارة التربية والتعليم بالغربية، تشكيل لجنة من الشؤون القانونية والتعليم الخاص للتحقيق فى الواقعة.
وكان عمر السيد يحيى، الشاب الثلاثينى، قد اعتاد أن يذهب لعمله صباحاً فى إحدى مدارس اللغات الخاصة بمدينة طنطا، حيث يعمل بها فنى صيانة منذ سنوات، لكنه لم يكن يعلم ما يخفيه له القدر وأنه سينتهى أجله داخل المدرسة التى تفانى فى عمله فيها.
وفى يوم الحادث استيقظ عمر مبكراً وتناول إفطاره وسط أسرته المكونة من الزوجة و3 أولاد وطفلة، ثم ودعهم وذهب لعمله، وهناك التقى بزملائه يتبادلون أطراف الحديث مع تناول الشاى ثم بدأ فى مزاولة العمل المكلف به وهو إجراء صيانة لحمام السباحة الخاص بالمدرسة.
نزل عمر داخل الحمام لمعاينته وتحديد الأماكن التى تحتاج للصيانة، وبدأ فى تجهيز غاطس الحمام بمساعدة بعض العمال وبعد الانتهاء من كل أعمال الصيانة وقف عند منطقة الغاطس لإجراء بعض التشطيبات، ثم جلس يستريح قليلاً وعاد لاستئناف عمله، وأثناء ذلك قام أحد العمال بتوصيل الكهرباء بشكل مفاجئ فصعقته وارتمى على الأرض مغشيًا عليه، وحاول العمال إنقاذه لكن كلما اقترب منه أحد أصيب بالصعق وأسرع أحد العمال بفصل التيار الكهربائى عن المكان، وقاموا بحمله ونقله لمستشفى طنطا الجامعى فى محاولة لإنقاذه لكنه كان قد لفظ أنفاسه الأخيرة.
تلقى مدير أمن الغربية إخطارًا من مستشفى طنطا الجامعى بوصول شخص يدعى "عمر السيد يحيى"، 35 سنة، فنى ومشرف فى إحدى مدارس اللغات بطنطا، جثة هامدة، وبتوقيع الكشف الطبى عليه تبين إصابته بصدمة كهربائية أدت لوفاته نتيجة ملامسته لسلك مكشوف أثناء عمله فى حمام السباحة الخاص بالمدرسة.
تم تشكيل فريق بحث تحت إشراف اللواء السعيد شكرى، مدير إدارة البحث الجنائى، والذى كلف الرائد أحمد الحجار، رئيس مباحث قسم ثان طنطا، بعمل التحريات حول الواقعة لبيان وجود شبهة جنائية وراء الحادث من عدمه.
من ناحيتها، أكدت زوجة الضحية أنه كان يعمل منذ فترة داخل المدرسة باليومية وهو المسؤول عن الفنيات وخرج من منزله بقرية ميت حبيش، التابعة لمركز طنطا، يوم الحادث إلى العمل بشارع الجلاء، ولم يعد إلى المنزل وفوجئوا باتصال هاتفى من أحد زملائه يخبرهم أنه لفظ أنفاسه الأخيرة نتيجة صعقه بالكهرباء.
وأشارت إلى أن النيابة العامة تجرى تحقيقات حول الواقعة، موضحة أنه عند مواجهة مسؤولى المدرسة أنكروا ملابسات الواقعة لإبعاد شبهة الإهمال عنهم، مؤكدة أن هناك شهود عيان من أصدقائه أكدوا أن زوجها كان يقوم بعمل صيانة داخل حمام السباحة قبل مغادرتهم للمكان.
وأوضحت أن إدارة المدرسة قامت بنقله متوفياً إلى مشرحة مستشفى الجامعة بواسطة الباص الخاص بالمدرسة ثم أبلغتها بالواقعة عقب ذلك حتى يتم طمس حقيقة ما حدث، كما أنهم أنكروا وجود عمالة داخل المدرسة فى يوم الحادث، مطالبة بالتحقيق فى واقعة الإهمال، ومحاسبة مسؤولى المدرسة والقصاص لزوجها، مضيفة أنها مريضة وقامت بإجراء عملية جراحية منذ أسبوع وأصبحت وحيدة تقوم بتربية 4 أولاد بمفردها بعد أن تركهم لها زوجها الفقيد، وهم محمد "12 عاماً"، ويوسف وخالد "توأم"، 9 سنوات، يعانيان من لين فى العظام ويعالجان، وسلمى 6 سنوات، وليس لديها مصدر رزق آخر فالمدرسة التى عمل فيها زوجها بجد وعرق مات فيها.