االمتهمين
البداية كانت على ناصية شارع أسيوط ـ سوهاج الزراعى، عندما استوقف شاب، صبى يعمل على "توك توك" يبدو أنه ما زال تلميذا وطلب منه توصيله حتى مدينة أسيوط مقابل 100 جنيه، كان المبلغ مغرى للتلميذ، فى حين كان وراء توصيلة الراكب أغراض إجرامية، وأمام ميدان أسماء الله الحسنى، كانا فى انتظارهما شخصين طلبا من التلميذ سائق التوك توك توصيلهما لقرية مجاورة مقابل 30 جنيها أخرى، ولم يتردد التلميذ الذى لم يتعلم من الدنيا كثيرا، وما أن وصلوا إلى منطقة زراعية هادئة حتى وضع أحد الركاب عصابة على عينى السائق وطالبوه بالتوقف.
أوقف محرك التوك توك وهدئ كل شئ حولهم كأن الحياة توقفت فى لحظة، وقام خلالها المتهمين بالنزول والترجل من "التوك توك" وفور نزوله وجهوا له 7 طعنات بمطواه فوق القلب حتى أنه وقع مكانه جثة هامدة، وركب الجناة التوك توك وفروا هاربين، وفى لحظات راح التلميذ فى غيبوبة، وبعدها استفاق على صوت "توك توك" فطلب منه التوقف ودمائه تنزف وطلب منه الاتصال بالإسعاف.
تلقى مدير أمن أسيوط، اللواء أسعد الذكير، بلاغا مستشفى أسيوط الجامعى بوصول "م. أ. خ"، طالب بالصف الثانى الثانوى الصناعى، ومقيم أبوتيج يعمل سائق "توك توك"، مصاب بـ7 طعنات، 2 بالجانب الأيمن، أسفل منتصف الظهر، و3 أسفل الصدر من الناحية اليسرى، و2 منتصف الصدر من الأمام يشتبه فى نفاذهما.
بالانتقال والفحص وسؤاله قرر أنه عقب توصيل أحد الأشخاص من بندر أبوتيج إلى ميدان أسماء الله الحسنى قسم ثان أسيوط، وأثناء نزوله طلب منه توصيل شخصين لقرية منقباد أسيوط، وأثناء سيرهم خلف مصنع السماد، فوجئ بقيام أحدهما بوضع شال على وجهه والآخر تعدى عليه بالضرب بسلاح أبيض مطواة محدثا إصابته واستوليا على التوك توك وفرا هاربين.
على الفور تم تشكل فريق بحث برئاسة اللواء دكتور منتصر عويضة، مدير إدارة البحث الجنائى بأسيوط، وبرئاسة العميد أحمد الراوى، رئيس مباحث مديرية الأمن، وضم فريق من وحدات مباحث مركزى أبوتيج وأسيوط، وبتعقب الهاتف المسروق من المجنى عليه تبين وجود تشكيل عصابى تخصص فى سرقة الدراجات النارية ومركبات "التوك توك".
وتمكنت حملة داهمت وكرهم من ضبط 6 متهمين و3 مركبات، وكشف الضبط هروب ثلاثة منهم للقاهرة جارى ضبطهم وتعرف عليهم المجنى عليه، وتحرر المحضر اللازم بالواقعة، وجارى العرض على النيابة العامة لتباشر التحقيقات.