المستشار حمادة الصاوى النائب العام
وكان إخطار ورد من قسم شرطة السلام فى السابع من شهر مايو الجارى بوصول جثمان المجنى عليه المتوفى لمستشفى السلام التخصصى، ووصول والده مصابًا بجرح، وبسؤال الأخير وشقيق للمجنى عليه وثلاثة من شهود الواقعة، شهدوا بأنه على إثر ضبط أحد أصهار المتهم–قبل الواقعة بأيام لاتهامه بالاتجار فى المواد المخدرة، جاء المتهم أسفل مسكن المجنى عليهما وصاح بسباب لسائر العائلة متوعدًا إياهم بالتعدى عليهم، وباستطلاع الأب وشقيق المتوفى الأمرَ تعدى المتهم على الأب بسلاح أبيض قاصدًا قتله، فأحدث إصابته، وعقب تجمع الأهالى من حوله دون موالاة تعديه عليه، ثم لما جاء المجنى عليه المتوفى لنجدة والده باغته المتهم بعدة طعنات من الخلف قاصدًا قتله فسقط مغشيًا عليه، وهدد المتهم جمع الأهالى بقتل كل من يرشد عنه أو يبلغ عن الأمر أو يُصور الحادث، مقررًا بأخذه ثأر آخر ردد اسمه آنذاك.
وأكدت تحريات جهة البحث ارتكابَ المتهم الواقعة إثر ضبط أحد أصهاره لاتهامه بالاتجار فى المواد المخدرة الذى ردد اسمه بعد قتله المجنى عليه المتوفى ظانًّا بتسبب المجنى عليهما فى ضبطه بإبلاغهما عنه، فعقد عزمه على قتلهما وأعدَّ لذلك سلاحًا أبيض "سكينا" وتوجه إلى مسكنهما، ونادى عليهما بالسباب والوعيد، ثم جرت الواقعة على نحو ما شهد به الشهود، فقتل المتهم المجنى عليه وشرع فى قتل والده.
وباستجواب النيابة العامة المتهم أنكر قصده قتل المجنى عليه، وأقر بإحداثه إصابته التى أودت بحياته لشجار نشب بينهما ادعى أن سببه تعدى المجنى عليه على زوجته بالقول، فانتقم منه لذلك.
وناظرت النيابة العامة جثمان المجنى عليه فتبينت ما به من إصابات، وعاينت مسرح الحادث، وأثبت تقرير مصلحة الطب الشرعى أن وفاة المجنى عليه سببها إصابة طعنية بفخذه الأيسر مزقت كامل أوعيته الدموية الرئيسية فأحدثت نزيف دموى إصابى أدى للوفاة حدثت من الطعن بجسم صلب، وأثبت التقرير إصابات قطعية حيوية أخرى به، وإصابة قطعية بوالده، حدثت جميعُها من المصادمة بجسم صلب ذو حافة حادة، وأن الواقعة جائزة الحدوث من مثل التصوير الوارد بأقوال الشهود.
وطالعت النيابة صورة رسمية من القضية التى اتُّهم فيها صهر المتهم بالاتجار فى المواد المخدرة الذى نادى باسمه خلال الواقعة- فى مايو الجارى، وبالاستعلام باسمه من مصلحة الأحوال المدنية تأكدت صلة القرابة بين الأخير والمتهم.