البث المباشر الراديو 9090
التغيرات المناخية
صدر حديثا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، برئاسة الدكتور أحمد بهى الدين العساسى، كتاب بعنوان "التغيرات المناخية.. الأسباب والأدلة والمواجهة" للدكتور عواد حامد موسى.

ويقول المؤلف فى مقدمة الكتاب: "تعرضت الكرة الأرضية خلال فترات تاريخها المختلفة إلى تغيرات جوهرية فى البيئة، كان لها فى كثير من الأحيان أثر بالغ فى الكائنات الحية، وقد كانت تلك التغيرات قاسية فى بعض الأحيان وامتدت لفترات قصيرة من الزمن، ومن أهم تلك التأثيرات كما كانت فى الماضى الإزاحة البطيئة للقارات، التى ارتبطت بتغيرات المناخ، ففى غضون فترة وجيزة من الزمن من الناحية الجيولوجية، أمكن لهذه التغيرات تحويل أقاليم تتسم بمناخ معتدل إلى أقاليم تغطيها الثلوج، ويمكن ملاحظة تغير المناخ إبان فترة عمر الإنسان، ومن نماذج تلك التغيرات التى تؤثر فى حياة النبات والحيوان عزل العشائر بسبب تقدم الثلاجات وفتح المداخل والخلجان وتعلية سلاسل الجبال".

وتابع: "عندما تكون التغيرات بطيئة يتسنى للعشائر الحية التأقلم مع الأحوال الجديدة، إما من خلال تغير تركيبها الوراثى، وإما الانتقال إلى مناطق أخرى أكثر ملاءمة لنموها، ومع التغيرات المناخية المفاجئة تتدنى إمكانات التأقلم إلى أدنى مستوى من حين إلى آخر، عبر التاريخ الجيولوجى طمست أغلب أصناف الكائنات الحية القائمة فى خلال فترة تعتبر لحظية من وجهة النظر الجيولوجية، وقد كان هذا الانقراض ملحوظا فى خمس مراحل رئيسية: نهاية العصر الأردوفيشى والعصر الديفونى، والعصر البيرمى، والعصر الترياسى، والعصر الكريتاسى، ويعد انقراض الديناصورات فى نهاية العصر الكريتاسى منذ 65 مليون سنة من أشهر ما يعرف من الانقراضات واسعة المدى، وما زال السبب الحقيقى لتلك الأحداث فى طى الكتمان، وحتى فى حالة أكثر الأحداث وضوحا حالة انقراض الديناصورات فمازالت الرؤى على درجة كبيرة من التباين".

وجاء على غلاف الكتاب: "تغير المناخ قضية بيئية مهمة، وحقيقة علمية، ومشكلة عالمية طويلة الأجل، تنطوى على تفاعلات معقدة لها تداعيات سياسية واجتماعية، بيئية، اقتصادية، بالدرجة الأولى ويرجع السبب الرئيسى لظاهرة التغيرات المناخية المستمرة إلى النشاط البشرى وسوء استغلال الموارد الطبيعية المتاحة، ناهيك عن الأسباب الطبيعية الأخرى، وتشكل التغيرات المناخية أحد أهم التهديدات للتنمية المستدامة على الدول الفقيرة أكثر منه على الدول الغنية، على الرغم من كونها لا تسهم بنسبة كبيرة من إجمالى انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحرارى، ومن أجل أن نفهم المناخ وتقلبه فى مكان ما فإنه من الضرورى دراسة النظام المناعى للكرة الأرضية برمتها بما فيها أغلقتها الأربعة "الصخرى، المائى، الجوى، الحيوى" والتأثيرات المعقدة بين جميع هذه المكونات.

COP27.. «النفيخة» مع فرق قصور الثقافة للفنون الشعبية بشرم الشيخ (صور)

واختتم: "تبقى قضية بارزة وهى كيف يمكننا أن نفرق بوضوح بين تغيرات المناخ الناجمة عن أنشطة الإنسان والتقلبية الطبيعية للمناخ، ويجرى الآن تحقيق تقدم نحو حل هذه القضية، والدلائل التى ترجع التغيرات الأخيرة فى المناخ إلى الأنشطة البشرية تقوى أكثر فأكثر". 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً