نتفليكس
ومنذ ظهورها لأول مرة، شهدت منصة "نتفليكس" نموا كبيرا وقيام الملايين بالاشتراك فيها، بسبب نجاحها فى تقديم خدمة البث الحى والفيديو، إضافة إلى وجود محتوى جذاب وممتع للمشترك، ولكن فى السنوات الأخيرة، تعرضت المنصة لحملات لمقاطعتها وموجة غضب كبيرة بسبب ما تقدمه من أعمال ذات محتوى غير أخلاقى وأفلام ومسلسلات تدعو إلى الشذوذ الجنسى والمثلية وزنا المحارم وغيرها من المواد التى تدعو إلى الانتحار واستخدم العنف.
الانتقادات التى طالت نتفليكس، بدأت من الولايات المتحدة الأمريكية، عندما واجهت المنصة عدد كبير من الانتقادات من الكثير من المنظمات المدنية، خوفا من المحتوى الذى تقدمه على أطفالهم، وأكدت المنظمات أن المنصة صاحبة تأثير سلبى على الأبناء، وتدعو بشكل غير مباشر للعنف والانتحار، إضافة إلى انتشار فكرة تقبل المثلية الجنسية أو الشذوذ الجنسى.

وأكد عدد كبير من النقاد أن منصة نتفليكس تتعمد بشكل غير مباشر دس الأفكار التى تدعو إلى العنف والمثلية الجنسية فى معظم أعمالها بشكل يؤكد أن هناك أجندة يسعى إلى تنفيذها صناع المحتوى فيها لتوصيل هذه الأفكار فى أذهان الأطفال والمراهقين بشكل يعرض جيلا كاملا للتشوه الفكرى.
الملكة كليوباترا توحد الجمهور ونجوم الفن والسياسة ضد نتفليكس
وفى شهر سبتمبر الماضى، طالبت كل من مصر ودول خليجية منصة نتفليكس بإزالة المحتوى الذى "يتعارض مع القيم المجتمعية"، وحذرت جهات رقابية سعودية وخليجية فى بيان من أن بعض المواد، ومنها محتوى موجه للأطفال، يتعارض مع القيم فى مجتمعنا العربى.
وعرض التلفزيون السعودى الرسمى، مقاطع من مسلسل رسوم متحركة يتم عرضه على نتفليكس، حيث تظهر فيها فتاتان فى سن المراهقة تقبلان بعضهما، مع تعليق يتهم منصة نتفليكس بأنها "غطاء سينمائى لرسائل غير أخلاقية تهدد التنشئة الصحية للأطفال".

وأصدرت الإمارات بيانا أيضا بشأن محتوى نتفليكس، مؤكدة أنها ستتابع ما تبثه المنصة وتقيم التزامها بضوابط البث فى البلاد.
ولكن وبسبب سياسات "نتفليكس" الأخيرة، بدأنا نرى عزوف الكثير من المشتركين عن خدماتها، واللجوء إلى منصات منافسة تقدم محتوى أفضل وبأسعار أقل.
ولا يقتصر الجدل حول ما تقدمه نتفليكس على ما تشهده أفلامها وأعمالها الفنية من مواد غير مناسبة للأطفال والمراهقين، لكنه يمتد إلى محاولتها تشويه الهوية الاجتماعية والسياسية وقيم المجتمع العربى.