لوحة جدارية ترمز إلى الصداقة
وقد شهد الاحتفال حضور ممثلين عن الحكومة المصرية والبعثات الدبلوماسية، كما حظي بمشاركة العديد من رموز المشهد الثقافي المصري، فضلاً عن ممثلي الشركات السويسرية في مصر.
وفي كلمتها، أوضحت السفيرة إيفون باومان أن التبادلات واللقاءات بين السويسريين والمصريين تعود إلى قرون مضت، مع وجود مجتمعات مزدهرة ميزت كلا البلدين، لافتة إلى أن هذه الصداقة راسخة كالصخر، تمامًا مثل الأهرامات المهيبة أو كما تنص المادة الأولى من المعاهدة بأنه "يجب أن يكون بين سويسرا ومصر، وكذلك بين مواطنيهما، سلام دائم وصداقة لا تنكسر".
وأشار عمرو القاضي إلى أنه لا توجد وسيلة أفضل من الفن لإقامة الروابط بين شعوب العالم، واصفاً إقامة الحدث بجوار أهرامات الجيزة بمثابة الاحتفال بالفن في أبهى صورة، حيث يجتمع الفن القديم والمعاصر كتعبير عن رحلة فنية مستمرة للإنسانية عبر آلاف السنين.
وأضاف أن هذا الاحتفال يعد أيضًا مظهرًا من مظاهر التعاون بين مصر وسويسرا في كافة المجالات خاصة في مجال السياحة حيث يتم الترحيب دائمًا بالسائحين السويسريين في مصر للاستمتاع بروائع الحضارة المصرية القديمة والمنتجعات السياحية الجميلة الرائعة أو التعمق في التراث الثقافي والحضاري الغني بالقاهرة.
كما توجه بالشكر لسفيرة سويسرا بالقاهرة وأعضاء فريقها وكذلك الزملاء في الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي الذين عملوا معًا لجعل هذا المشروع الرائع ممكنًا.
تجدر الإشارة إلى أن الفنان سايبي يقوم برسم لوحات ضخمة على أنواع مختلفة من التربة باستخدام مواد قابلة للتحلل بنسبة 100% مصنوعة من أصباغ طبيعية مثل الطباشير والفحم.
وتم رسم اللوحة الجدارية ليدين متصافحتين لأول مرة عام 2019 أمام برج إيفل في باريس وهي تحمل رسالة صداقة وترابط.
ومنذ عام 2019 تم رسم اللوحة الجدارية في أماكن كثيرة حول العالم، وفي الخطوة العشرين من مشروع سايبي العالمي، وصلت اللوحة الجدارية أخيرا إلى الأعجوبة الأخيرة الباقية من العالم القديم، أهرامات الجيزة، وقد تم اختيار هذا الموقع الرمزي ليس فقط لجماله، ولكن أيضًا لأنه يجسد الخلود "ويرمز إلى استمرارية وترابط الإنسانية عبر الزمن".
جدير بالذكر أنه في 7 يونيو 1934 أبرمت كل من سويسرا ومصر معاهدة صداقة، نصت على العزم على إقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين.
وفي مارس 1935، فتحت سويسرا أول تمثيل رسمي لها في القاهرة، وقدم الوزير هنري مارتن أوراق اعتماده إلى جلالة الملك فؤاد الأول. وبحلول عام 1957 تم رفع التمثيل الى سفارة.
وحتى الآن تظل مصر شريكا هاما لسويسرا: فمصر هي أكبر شريك تجاري في القارة، والاستثمارات السويسرية على قائمة العشر الكبار في مصر، وعلى مدار 45 عاما تقوم سويسرا بتنفيذ برامج تعاون واسعة النطاق قائمة على الثقة والاحترام المتبادلين.
وتشمل هذه الشراكة مشروعات متنوعة بداية من النمو الأخضر وإدارة المياه والمخلفات ووصولا إلى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودعم رواد الأعمال من السيدات، فمصر ركيزة للسلام والاستقرار في المنطقة.
ومنذ وصول المصريين الأوائل الى سفح جبال الألب ووصول السويسريين الأوائل الى الأهرامات منذ مئات السنين، والعلاقات بين البلدين تنمو وتتنوع عبر الزمن، واليوم، تمتد أواصر الصداقة بين الشعب المصري والشعب السويسري الى تبادل عميق وثري في الثقافة والفنون والعلوم.