البث المباشر الراديو 9090
فايز فرح
امتلك فايز فرح، صوتا مميزا في الإذاعة، وقلما سلسا في الكتابة، وترك تراثا رائعا في أرشيف الإذاعة والصحافة معا.

يعد رحيله اليوم، الأربعاء 18 سبتمبر 2024، خسارة كبيرة لما تمتع به من روح محبة وثقافة واسعة، فقد شغل الكاتب الكبير فايز فرح مناصب عدة منها منصب نائب رئيس الإذاعة المصرية ووكيل وزارة الإعلام، وهو عضو نقابة الصحفيين وعضو اتحاد الكتاب وحصل على عضوية عدد كبير من الجمعيات الثقافية والاجتماعية.

مذيع المواطنة

وُلد فايز فرح في 15 يوليو سنة 1942 في حارة السقايين بعابدين بالقاهرة، وتخرج من قسم الفلسفة بكلية الآداب جامعة القاهرة عام 1966، وعمل أولا في وزارة التربية والتعليم ثم مارس العمل الصحفي؛ لعشقه الكبير للقراءة، ولكنه اختار التعيين في الإذاعة التى رحبت به كثيرا.

فايز فرح

 

وبدأ العمل في إذاعة الشعب الحكومية وقدم عام 1969 ولأول مرة مسابقة في الإنجيل وبرامج مسيحية لم تعرفها الإذاعة من قبل، فقد جاءت مسابقة الإنجيل مصادفة حيث كان عضوا في أسرة "إذاعة الشعب"، وكانت الإذاعة التي كان مديرها الكاتب الكبير فاروق خورشيد تقدم في شهر رمضان مسابقة “القرآن الكريم” فاقترح على فاروق خورشيد تقديم مسابقة للأقباط في الإنجيل أيضا.

وبعد الحصول على الموافقات اللازمة والتى كان من ضمنها موافقة الرئيس الخالد جمال عبد الناصر، تم تكليفه بوضع الأسئلة وتكوين لجنة للمسابقة وتحضير جوائز قيمة مناسبة لمكانة الإذاعة.

وهنا لجأ فايز فرح، إلي البابا كيرلس السادس وطلب من الأنبا شنودة أسقف التعليم وقتها -قداسة البابا شنودة الثالث فيما بعد-، أن يشترك في وضع الأسئلة.

كما تعاون مع المسابقة الكاردينال إسطفانوس الأول بطريرك الكاثوليك في مصر الذي حقق مفاجأة كبرى، حيث تفاوض مع الفاتيكان لتخصيص جوائز كانت عبارة عن “الرحلات إلى الفاتيكان” للعشرة الأوائل في المسابقة وحدث فعلا، ونجحت المسابقة عام 1969 وأعيدت المسابقة ثانيا عام 1975.

كبار النجوم

وحقق فايز فرح، نجاحات كبيرة في إذاعة الشعب، وقدم حوارات مميزة مع كبار النجوم مثل موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب وكوكب الشرق أم كلثوم وفنان الشعب يوسف وهبي.

كذلك قدم حوارات مع البابا كيرلس السادس والبابا شنودة الثالث، وعرف أيضا بتقديمه لإذاعة قداسات أعياد الميلاد والقيامة، كما قدم قداس تنصيب البابا تواضروس الثاني.

الكاتب

وعلى مستوى الكتابة قدم فايز فرح عددا كبيرا من المؤلفات التي امتازت ببث الأمل والفرح في النفوس وصلت إلى 27 كاتبا، كان أولها كتاب "عباقرة رحلوا زهورا" الذى صدر عام 1970، وكتاب "عباقرة هزموا اليأس" "شخصيات مصرية وأفكار عصرية" و"المرأة ايقونة الإنسانية" وغيرها، من الكتب التى كان بطلها دائما هو الإنسان الناجح.

من قريب

يقول عنه الدكتور رامي عطا: تمتع الأستاذ فايز فرح بروح المحبة والود والبساطة والتواضع، بالإضافة إلى تشجيع الآخرين وتحفيزهم باستمرار وكان عاشقا لأدب الرحلات، والكتابة عن رحلاته وسفرياته حول العالم، بأسلوب مشوق وجذاب، حيث يأخذك في جولة سياحية ممتعة، تجعلك تنتقل لتلك المواقع.

وهو أيضًا عاشق للمرأة، يكتب عنها بود شديد، ويتحدث عنها باحترام كبير، في مقالاته ومؤلفاته والندوات التي يشارك فيها، حيث يؤمن قولًا وعملًا بأن وراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة، مثلما على الرجل أن يساند المرأة ويدعمها ويساعدها على تحقيق ذاتها، وإفادة المجتمع كعضو فاعل ونشيط.

وهنا تحية من القلب للسيدة الفاضلة زوجته، هي الكاتبة الصحفية الكبيرة الأستاذة منى الملاخ، التي شغلت منصب نائب رئيس تحرير مجلة (المصور) التي تصدر عن مؤسسة دار الهلال، وهي بالمناسبة من أسرة صحفية وإعلامية كبيرة، فهي ابنة شقيق الأستاذ كمال الملاخ، الأثري المعروف والصحفي الكبير والناقد الفني ذائع الصيت، وأختيها بالأهرام نادية الملاخ وأليس الملاخ، وشقيقهم الدكتور يوسف الملاخ أستاذ المونتاج الشهير.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز