البث المباشر الراديو 9090
الاختيار 3
يحتفل المصريون هذه الأيام بمرور 13 عاما على ثورة 30 يونيو المجيدة، تلك الثورة الاستثنائية التي أنقذت الشعب من جماعة الظلام، وأعادت صياغة تاريخ مصر الحديث بروح وطنية خالصة.

معركة الوعي والتنوير 

لم تكن هذه المعركة سياسية أو ميدانية فحسب، بل رافقتها "معركة وعي" شرسة قادتها الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية عبر نافذة الفن؛ حيث نجحت القوة الناعمة في توثيق المؤامرات الخفية، وكشف خبايا قوى الشر التي حاولت تمزيق الهوية المصرية، وتحويل البلاد إلى ساحة للصراعات الإقليمية والدولية.

تعددت الأعمال السينمائية والتلفزيونية التي أرخت لهذه الحقبة التاريخية الفارقة، معتمدة على إنتاجات ضخمة وتقنيات تصوير حديثة مدعومة بالوثائق الرسمية، وفي التقرير التالي، يستعرض "مبتدا" أبرز الأعمال الدرامية التي سلطت الضور على ثورة 30 يونيو.

الاختيار

مسلسل الاختيار

أجمع المشاهدون والنقاد على أن مسلسل "الاختيار" يمثل الملحمة الدرامية الأبرز في تاريخ الدراما الوطنية الحديثة؛ لأنه أحدث نقلة نوعية في الدراما السياسية التوثيقية، حيث تناولت أجزاء العمل الثلاثة التوترات الكبرى وكواليس الإطاحة بحكم الجماعة الإرهابية، مخلدة تضحيات أبطال القوات المسلحة والشرطة بالصور والأسماء الحقيقية.

انطلق الجزء الأول من الاختيار ليروي سيرة قائد الكتيبة 103 صاعقة، الشهيد العقيد أركان حرب أحمد صابر منسي، الذي استشهد مع رجاله في معركة كمين "مربع البرث" بمدينة رفح أثناء التصدي ببسالة لهجوم عناصر تنظيم داعش، وشارك في بطولة هذا الجزء أمير كرارة وأحمد العوضي.

ثم جاء الجزء الثاني ليسلط الضوء على ملفات شائكة ومعقدة، كاشفا كواليس فض اعتصام "رابعة" المسلح، والتفجيرات الإرهابية التي تصدت لها أجهزة الدولة، مجسدا اغتيال الشهيد البطل محمد مبروك، ضابط الأمن الوطني الذي فضح مؤامرات الجماعة، وصولا إلى الجزء الثالث الذي استعان بفيديوهات وتسجيلات حقيقية عرضت للعلن لأول مرة، لتقدم دليلا على حجم المؤامرة حتى ليلة 30 يونيو.

هجمة مرتدة

هجمة مرتدة

انتقل صناع الدراما بالجمهور إلى كواليس العمل الاستخباراتي المعقد من خلال مسلسل "هجمة مرتدة"، من بطولة أحمد عز وهند صبري، وتأليف باهر دويدار وإخراج أحمد علاء، دارت أحداث المسلسل حول ملفات حقيقية، مستعرضة الجهد الجبار لرجال الدولة في حماية الأمن القومي وحرب المعلومات.

تميز العمل بأسلوب السهل الممتنع والإيقاع السريع، كاشفا المؤامرات الإقليمية والدولية ومحاولات أجهزة استخباراتية عالمية تجنيد عناصر ضعيفة لإثارة الشارع المصري واستغلال الاحتقان الشعبي ما قبل وبعد 25 يناير 2011 وصولا لثورة 30 يونيو، كما امتدت الأحداث لتكشف مخططات تقسيم العراق وثنائية الإرهاب المتمثلة في أبو أيوب المصري وأبو عمر البغدادي.

العائدون

العائدون

استكمالا لملفات الاستخبارات، جاء مسلسل "العائدون" من بطولة أمير كرارة وأمينة خليل، وإخراج أحمد نادر جلال ليرصد حقبة زمنية بين عامي 2018 و2020، اعتمد العمل على قصص واقعية ترصد العمليات السرية الاستباقية التي خاضها الأمن المصري لتفكيك المخططات الإرهابية في مهدها قبل تسللها إلى الداخل.

أظهر المسلسل بطولات ضباط المخابرات والعملاء السريين في مواجهة تنظيم داعش الممول خارجيا، وقدم قراءة استشرافية دقيقة لما كان سيحدث في المنطقة العربية وسوريا من محاولات تقسيم وهدم للمؤسسات الوطنية.

القاهرة كابول

القاهرة كابول

في تشريح فكري عميق للمناهج التكفيرية، قدم مسلسل "القاهرة كابول" بطولة طارق لطفي، فتحي عبد الوهاب، وخالد الصاوي وجبة درامية صاغها الكاتب عبد الرحيم كمال ببراعة، حيث تتبع المسلسل خطوط الفكر المتشدد وكيفية استقطاب الشباب من خلال تسليط الضوء على كتب شكلت مرجعيات للتنظيمات الإرهابية. 

جسد طارق لطفي شخصية الإرهابي "رمزي" الذي يتولى خلافة تنظيم متطرف في كابول، ويحلم ببسط نفوذه لتصبح مصر وسوريا والعراق أولى الولايات التابعة له، بينما يتصدى له ضابط الشرطة "عادل" وينقل الصورة الإعلامي "طارق كساب"، في مواجهة درامية ثلاثية الأبعاد تفكك بنية الإرهاب.

الكتيبة 101

الكتيبة 101

واصلت الدراما الوطنية تخليد الشهداء عبر مسلسل "الكتيبة 101"، الذي ركز على مربع العمليات الأخطر في سيناء بعد ثورة 30 يونيو، استعرض المسلسل معارك ضارية ضد قوى الإرهاب، مخلدا بطولات كمين "كرم القواديس"، وتضحيات الشهيد أحمد عمارة، والرائد أحمد محمود أبو النجا، والشهيد هارون.

كما أبرز العمل دور الأنفاق العابرة للحدود التي استغلها المخربون، ولم يغفل التقدير والتحية لأهالي سيناء الشرفاء الذين تعاونوا مع القوات المسلحة لحماية الأرض وفقد بعضهم حياتهم ثمنا لهذا الواجب.

مسلسل حرب

حرب

لم تتوقف الرسائل التوعوية عند المسلسلات الطويلة، بل جاء مسلسل "حرب" في 10 حلقات مكثفة وثرية ليقدم مواجهة أمنية وفكرية مباشرة، وشهد المسلسل تحولا دراميا لافتا بظهور الفنان أحمد السقا في دور قيادة إرهابية متطرفة - على النقيض من أدائه الوطني في الاختيار 3 - ليقف في مواجهة ضابط الأمن الذي جسده الفنان محمد فراج، مستعرضين معا خبايا الفكر التكفيري ومحاولاته اليائسة لزعزعة استقرار الوطن الذي رفضهم في 30 يونيو عام 2013.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز