البث المباشر الراديو 9090
مشهد من فيلم نوح
بينما مازال البعض ينادي بتطبيق الدستور المصري فيما يخص حرية التعبير والرقابة على المصنفات الفنية، وبينما مازال النقاش محتدمًا حول تصوير الأنبياء من عدمه، يبدأ الآن عرض فيلم (نوح) في الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأخرى.

وأُقيم العرض الخاص للفيلم مساء الأربعاء الماضي بحضور نجومه: راسل كرو، جينفر كونيلي، انطوني هوبكنز، إيما واطسون ومخرجه دارن ارونوفسكي.

كان�الفيلم تعرض لموجة من الانتقادات واتهام المؤلف بتحريف قصة النبي نوح وعرض الأحداث بشكل غير دقيق، ولكن هذه العاصفة انتهت بوضع الشركة المنتجة (باراماونت) توضحيًا في بداية الفيلم وفي التريللر الخاص به أن الفيلم مستوحى من قصة نوح، ولكنه يحمل رؤية فنية.

وزادت موجه الانتقادات في الدول العربية والإسلامية، وأعلنت كل من الإمارات والبحرين وقطر وماليزيا وإندونسيا حظر عرض الفيلم لتنافيه مع التعاليم الإسلامية، بينما وافقت لبنان على عرضه.

وبعدما ثار مجتمع الفنانين على قرار الأزهر بمنع عرضه، واجتمع مجموعة منهم في مؤتمر صحفي قاده المخرج خالد يوسف ليعلن رفضهم التام لقرار الأزهر، وأن عرض الفيلم هو احترام�لمبادئ الدستور الذي يكفل حرية التعبير، وأن الرقابة هي الجهة المسئولة عن رفض أو قبول عرض الفيلم تبعًا لقوانينها، وافق الأزهر على عرض الفيلم بشرط التشويش على وجه البطل الذي يجسد النبي نوح، وهو ما قٌوبل بالسخرية.

فيما قال الشيخ عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء: إذا لم يتم التشويش على وجه البطل، وتم عرض الفيلم، فتوقعوا لعنة من الله تحل على هذا البلد، التي لا تراعي شريعة ولا تحفظ دينًا، ولا نرى في موقفنا هذا تعصبًا أو رجعية، حتى وإن كان العالم بأجمعه يقبل عرض مثل هذه الأفلام.

ودعا الدكتور محمود مهنى، عضو هيئة كبار العلماء، إلى هدم دور السينما التي ستعرض الفيلم، لأن في هذا كفر صريح، وألا يقتصر القرار على الغلق، وإنما بهدمها وتحويل القائمين عليها للتحقيق وإنزال أشد العقاب عليهم، على حد قوله.

وأجازت الرقابة على المصنفات اللبنانية والأمن العام، عرض الفيلم بدور السينما، وأقيم العرض الأول للفيلم مساء الأربعاء بحضور 500 مشاهد.

وسيصبح الفيلم متاحًا للدول التي منعته، عن طريق الإنترنت، وربما ستتزايد نسبة المشاهدة بتزايد الفضول الذي وضعته هذه التصريحات حوله.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز