عمر طاهر
يقول الكاتب محمد خير إن البعض لا يستطيع العيش من دون الكتابة، باعتبارها شغفهم الذى لا يمكنهم الحياة دونه، ويضيف أنه لم يسأل نفسه هذا السؤال أبداً، لأنه لا يتوقف عن التفكير فى الكتاب أو القصيدة التى يكتبها، وإن لم يفعل فسيضطر إلى مواجهة أسئلة وجودية أخرى، الكتابة تشتته عنها، الكتابة هى ما تجعله يستيقظ كل يوم، يفكر ويعيش.
بالنسبة للدكتور أحمد خالد توفيق، فإن رغبة الكاتب فى أن يحقق جماهيرية وشهرة، تعود إلى الطفولة، حيث رغبتك فى أن تكون محبوباً منذ أن كنت فى الصف الأول الابتدائى، أنت تكتب لنفسك لإرضائها، تكتب وأنت فى ذهنك قارئ واحد، لكن بعدها تريد أن يقرأ لك الآخرون. لكن الكاتب الناجح هو من يكتب لنفسه أولاً، وليس من يكتب من أجل الجماهيرية، وإلا سيدخل فى دائرة الابتذال والافتعال.
أما الصحفى سامح فايز فيتحدث عن صناعة الكاتب النجم، التى اختلفت بعد عام 2000، فقبلها كان الكاتب يطبع كتبه على نفقته، يوزعه على النقاد ويستمتع بردود الفعل، أما بعد عام 2000 وثورة التكنولوجيا، سيطرت وسائل التواصل الاجتماعى على كل شىء، باتت هى المتحكمة فى إبراز كاتب عن آخر، ربما ترى أن هذا الكاتب رائع ومهم لكن كتبه لا يقرأها أحد، وربما ترى كاتب آخر لا يجيد الكتابة، لكنه متواجد دائماً فى قائمة البيست سيللر لأنه يملك متابعين كثر على السوشال ميديا.
ويرى محمد هشام عبيه أن نجومية الكاتب تأتى بالعديد من الطرق، هناك النجومية التى جاءت بالحفر فى الصخر، الكاتب يعمل على كتابه باجتهاد، ينجح فيعمل على الذى يليه، النجاح هنا يأتى بعد عدة كتب وليس من كتاب واحد، متابعًا: "توجد أيضاً نجومية الصدفة، أحياناً يأتى النجاح للكاتب بشكل غير متوقع، مثل أحمد مراد، روايته فيرتيجو حققت نجاحاً كبيراً هو نفسه لم يتوقعه، بعدها عمل على تعزيز هذا النجاح برواياته التالية، تراب الماس والفيل الأزرق، بالمزيد من الاجتهاد، وتوجد أيضاً النجومية المصنوعة، التى ظهرت مع مواقع التواصل الاجتماعى، الكاتب هنا شخص يملك الكثير من المتابعين، فيحول نجوميته من الفيسبوك إلى الكتب.