الجامع الأزهر
بُنى الجامع الأزهر بأمر من الخليفة المعز لدين الله الفاطمى، على يد جوهر الصقلى فى أعقاب فتح القاهرة، تم الانتهاء من بناء المسجد، وتم توظيف 35 عالم فى المسجد، الذى يعتبر ثانى أقدم جامعة قائمة بشكل مستمر فى العالم بعد جامعة القرويين، واعتبرت جامعة الأزهر الأولى فى العالم الإسلامى لدراسة المذهب السنى والشريعة، أو القانون الإسلامى.
أسست جامعة متكاملة داخل المسجد كجزء من مدرسة المسجد منذ إنشائه، وعينت رسميًا جامعة مستقلة فى عام 1961، فى أعقاب الثورة المصرية لعام 1952.
لم يتفق المؤرخون على أصل واحد لتسمية الجامع الأزهر، والراجح أن الفاطميين سموه بالأزهر تيمنًا بفاطمة الزهراء بنت الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وإشادة بذكراها.
يعد العصر المملوكى من أزهى العصور التى عاشها الأزهر الشريف، حيث تسابق حكام المماليك فى الاهتمام بالأزهر طلابًا وشيوخًا وعمارة، وتوسعوا فى الانفاق عليه والاهتمام به، والإضافة إلى بنيته المعمارية.
كان الأزهر ملاذًا للمصريين فى فترات تاريخية صعبة وفاصلة، إذ احتمى به المصريون أثناء ثورتى القاهرة الأولى والثانية عندما ثار المصريون على الفرنسيين فى الفترة من 1798 وحتى 1801، واشترك الأزهر فى الحركة العرابية سنة 1881 لمقاومة التدخل الإنجليزى، وكان أحمد عرابى ممن درسوا فى الأزهر، وبعد الأحتلال البريطانى لمصر كان لشيوخ الأزهر دور كبير فى إشعال الروح الوطنية ضد المحتل الانجليزى وكان من أبرز هؤلاء الشيخ محمد عبده.
وعندما تعرضت مصر للعدوان الثلاثى سنة 1956 كان من ضمن أهداف العدوان، إصابة المصريين بالصدمة والخوف ودفعهم للاستسلام، فذهب الرئيس جمال عبد الناصر كى يخطب من فوق منبر الأزهر كرمز تاريخى لمصر وشعبها، وخطب خطبته التاريخية التى كانت علامة فاصلة فى الأحداث وقتها ليعلن عدم استسلام مصر، ووقوفها صامدة فى وجه العدوان الثلاثى.