بوستر مهرجان كان
وأوضح التقرير أن المخرج الإيرانى جعفر بناهى والروسى كيريل سيريبرينيكوف الذى تتنافس أفلامهما على جائزة Palme d’Or فى المهرجان، لم يتمكنا من حضور المهرجان بسبب القيود التى تفرضها روسيا وإيران.

لم يستطع المخرجان مغادرة بلدانهما بسبب قيود سياسية تفرضها إيران وروسيا، رغم أن مهرجان كان طلب من الحكومة الفرنسية التدخل لحل الأمر، لكن دون جدوى.
ويخضع سيريبرينيكوف، مخرج فيلم Leto المشارك فى مهرجان كان، للإقامة الجبرية فى روسيا منذ أغسطس الماضى بتهمة الفساد.
وتلقى سيريبرينيكوف دعمًا من العديد من الممثلين والمخرجين الرواد فى روسيا، كما انتقدت أكاديمية السينما الأوروبية قرار منع السفر، ودعت السلطات الروسية إلى إطلاق سراح سيريبرينيكوف "فوراً ودون قيد أو شرط وضمان حرية حركته وتعبيره الفنى"، لكن لم يحدث أى شىء.
جدير بالذكر أن المخرج سيريبرنيكوف تاريخه مثير للجدل حيث أنه معارض للكرملين من الدرجة الأولى، وفى حديثه للمحكمة الشهر الماضى، نفى سيريبرينيكوف كل الاتهامات الموجهة إليه، رغم ذلك تم تمديد الإقامة الجبرية إلى 19 يوليو.

ويعد فيلم Leto الفيلم الثانى للمخرج سيريبرنيكوف الذى يشارك فى المهرجان، بعد فيلم The Student عام 2016.
كما تم منع باناهى، الحائز على جائزة فى مهرجان كان عام 1995، من مغادرة إيران منذ عام 2010 بعد إدانته بتهمة "التواطؤ لارتكاب جرائم ضد الأمن القومى والدولة ".
وحكم عليه بالسجن لمدة 6 سنوات، وكان قد تم وضعه فى البداية تحت الإقامة الجبرية، ورغم أن شروط عقوبته قد خُففت للسماح له بالتنقل بحرية داخل إيران، إلا أن باناهى ما زال خاضعاً للحظر من السفر للخارج لمدة 20 عاماً، وممنوع أيضا من التحدث إلى وسائل الإعلام أو كتابة أو إخراج أى فيلم.

لكن لم تمنع الإقامة الجبرية المخرج الإيرانى بناهى من المشاركة بفيلمه "Three Faces " فى المسابقة رسمياً هذه السنة، ويعد هذا الفيلم الرابع المشارك فى المهرجان منذ سبع سنوات، حيث يستخدم بناهى وسائل مبتكرة لتهريب افلامه.
وفى سنة 2011، تم تهريب فيلم بناهى "This Is Not a Film" إلى فرنسا، عبر ناقل بيانات "USB" كان مخبأ داخل كعكة، ليعرض لاحقاً فى مهرجان كان السينمائى.

وقد حصل فى العام 2015 على جائزة الدب الذهبى فى مهرجان برلين عن فيلم "تاكسى طهران"، الذى صوّره خلسة فى بلده.
يدور فيلم "Three Faces" حول حياة 3 ممثلين فى مراحل مختلفة من حياتهم المهنية فى إيران ما بعد الثورة، ويناقش بناهى القيود المفروضة على النساء فى المجتمع الإيرانى.
ولم يكن "Three Faces " الفيلم الأول الذى يناقش القيود المفروضة على النساء فى المجتمع الإيراني، لكنه ناقش تلك القضية فى فيلمه comedy Offside عام 2006، والذى تدور أحداثه حول مجموعة من الفتيات يحاولن الدخول إلى ملعب لمشاهدة مباراة تأهيلية لكأس العالم، حيث لا تزال النساء فى إيران ممنوعين من دخول الملاعب لمشاهدة المباريات.
وأعرب باناه، عبر حسابه على "إنستجرام" الشهر الماضى، عن أمله المستمر فى أن يتم عرض أفلامه فى الخارج رغم الحظر، قائلا: "إن أكبر أمنياتى كصانع فيلم هو عرض أفلامى خارج إيران، حتى فى سينما واحدة، فى أبعد الأماكن".