محمود تيمور
وبرر تيمور فى افتتاحية مقالته، اتجاهه نحو الإجهاز على بعض شخصياته، مبررًا ذلك أنه قصاص، وفيه قبس من روح الألوهية، وكما يمتلك الإله الحق فى الخلق، بإمكانه أيضًا إنهاء مهمة أحدهم بإرساله إلى الموت.
وقال تيمور إنه نقادًا كثيرين تناقشوا معه حول مصير شخصياته، وتعجبوا من رغبته فى قتلهم، يقصد شخصياته، وأوضح تيمور أن الإنسان يتفاجأ طوال الوقت عندما يعرف بخبر وفاة شاب صغير فى مقتبل العمر، كما نتعجب من امتداد حياة رجل فى أرذل العمر، ننظر للنموذجين ولا نملك إلا التسليم أن ثمة إرادة فوقية تريد ذلك، وتفعل ذلك لحكمة تضمرها.
وتابع تيمور أن الكاتب كذلك، لديه سياسته الخاصة وفلسفته التى يتبعها مع شخصياته، التى يخلقها من لحم ودم وتصبح أمامه شخصيات حقيقية لا ينقصها شئ، واصفًا الكاتب أنه "إله من البشر يسرى عوالم ودنيات، ويبدع أشخاصًا ومخلوقات، ويدبر أحداثًا ومشاهد، فيرسم لها أقدارها ويهيمن على مصائرها، فلا تسله لماذا فعلتْ؟ ولماذا تركت؟ لأن جوابه أنه فعل ما فعل وترك ما ترك لحكمة مقصودة، وإن خفيت عن الأفكار والأنظار".
وأبدى تيمور اعتراضه على مجموعة النقاد التى شقت عصا الطاعة، بحسب وصفه، حيث اتهمهم أنهم يريدون تحجيم قدرات الكتاب الإبداعية وقدراتهم على الخلق وعبقريتهم الألوهية المطلقة، داعيًا إلى الابتعاد عن نقدهم وكتاباتهم التى تزعم أنها تبصر بأسرار الفن وأصوله، وترسم خطة للسير فى الطريق الصحيح.