البث المباشر الراديو 9090
ناجى شاكر
رحل ناجى شاكر، الفنان التشكيلى ورائد فن العرائس فى مصر، عن عمر يبلغ الثامنة والثمانين، بعد صراع مع المرض.

تخرج ناجى شاكر فى كلية الفنون الجميلة عام 1957، قسم الديكور، بمشروع دبلوم عن العرائس، واختير للاشتراك فى إنشاء مسرح العرائس، فصمم عرائس وديكور مسرحية "الشاطر حسن"، ثم عُين معيدًا بكلية الفنون الجميلة قسم الديكور عام 1959.

وصمم شاكر ديكور وعرائس العرض الثانى لمسرح العرائس "بنت السلطان"، غير أن عمله الأهم والأشهر كان تصميم عرائس أوبريت "الليلة الكبيرة"، التى اشترك بها المسرح فى مهرجان بوخارست الدولى للعرائس، وفاز بالجائزة الثانية عن تصميم العرائس والديكور، كما صمم عرائس وأخرج أوبريت "حمار شهاب الدين" الذى كتب كلماته صلاح جاهين وغناه سيد مكاوى.

حصل شاكر على جائزة المهرجان القومى للسينما عن الإشراف الفنى وتصميم الديكور والملابس لفيلم "شفيقة ومتولى" من بطولة سعاد حسنى وأحمد مظهر وأحمد زكى وإخراج على بدرخان، وفى عام 1993 صمم ديكور وملابس وعرائس مسرحية "شغل أراجوزات" إخراج أحمد اسماعيل فى وكالة الغورى، وعمل قبل وفاته أستاذًا غير متفرغ بكلية الفنون الجميلة فى الزمالك.

الفنان التشكيلى محمد عبلة، قال فى تصريحات لـ"مبتدا" إن ناجى شاكر لم يكن رائدًا لفن العرائس فقط، بل فنانًا تشكيليًا كبيرًا أيضًا.

وتابع عبلة: "تعلمنا منه جميعًا فى مجال الفن التشكيلى، وكانت عرائسه ملهمة للغاية، حيث نجح فى تمصير هذه العرائس وأضاف إليها الكثير من روحه وفنه وإحساسه، بحيث بدت وكأنها شخصيات مصرية حقيقية نابضة بالحياة، وأبدع ناجى فى ابتكاره لشخصيات تعبر بصدق عن الواقع المصرى، ويبقى أوبريت الليلة الكبيرة حدثًا فنيًا فارقًا وعظيمًا".

الشاعر مسعود شومان، رئيس تحرير مجلة الثقافة الجديدة، قال إن رحيل ناجى شاكر يجب التوقف عنده من أجل طرح السؤال حول علاقتنا الحالية بفنه العظيم، وبفن العرئس بوجهٍ عام.

يضيف شومان: "علينا إعادة التفكير بخصوص هذا الفن، ويكون جميلًا لو خصصنا متحفًا صغيرًا لعرض أعماله وإبداعاته ومقتنياته، لو كان ذلك متاحًا، ويبقى الالتفات لهذا الفن العظيم هو الأمر الذى علينا جميعًا الانشغال به".

وفى نعيها له، قالت الدكتورة إيناس عبد الدايم، وزيرة الثقافة، إن مصر فقدت أحد أهم مبديعها فى فنون الديكور ورائد فن تصميم العرائس، متابعة: "رسم بخطوطه الإبداعية العديد من المسارات الفنية المختلفة فى السينما والمسرح، ورحيله بخسارة كبيرة للفن المصرى والعربى".

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز