الثقافة الجديدة
وكتب الشاعر والباحث مسعود شومان، رئيس تحرير المجلة، افتتاحية العدد بعنوان "العمارة الشعبية.. عمارة أثرياء الروح"، والذى بدأه بأسئلة عما آلت إليه عمارتنا الشعبية، وتساءل "هل يصمت التاريخ عما فعلنا فى بيوتنا الريفية؟!" ألا نسمع الذكريات الدامعة حين تحفر بدموعها نهيرات تشف عن الحزن العميق على رحيل البيوت الطينية؟! أليست هذه البيوت تاريخًا وتراثًا وملامح بشر؟! ألم تكن موطنا لحرف ومهن وفنون؟! أولم تكن نقشا للتناغم بين المبنى والمعنى، بين المكان والمناخ، بين الجذور التى اختارت لنفسها أن ترى الحاضر، مرة لتسخر منه وأخرى لتفصح عن نفسها بالحفاظ على ما تبقى من ملامح بدأت تتلاشى...".
وشارك فى الملف المهندس عصام صفى الدين بمقال عنوانه "عمارة مصر الشعبية بين تحدى البيئة والتناغم معها"، وطاف بنا د. حنا نعيم فى أنواع العمارة الشعبية بوصفها ميراث الأجداد للأبناء، ورصد أبو الفتوح البرعصى التنوع البنائى فى عمارة البوادى المصرية، بينما قدم عادل موسى "عرائس السماء وهى تحرس واجهات البيوت النوبية، وكتب الدكتور عبد الحكيم خليل عن رمزية المعتقد فى العمارة التقليدية النوبية، وكشفت الدكتور نيفين محمد خليل أسرار فن المرسمات فى الصعيد، بينما جاء رصد أحلام أبو زيد لدراسات العمارة الشعبية فى مصر.. نحو مشروع ببليوجرافى مكتمل.
وكتبت الدكتورة نادية هناوى، فى باب "قراءات نقدية"، عن سيولة النظرية الأدبية، بينما يغوص الدكتور أيمن حماد فى العلاقة بين الشخصية الروائية والشخصية للمغتربة، وينقب الدكتور محمد السيد إسماعيل عن الجماليات الإيقاعية فى القصيدة العمودية، ويكشف محمد على عزب الأقنعة الرمزية وتجليات الموت فى رواية للكاتب محمود أبوعيشة، أما إبراهيم عاطف فيكتب عن المسافات الجمالية بين القارئ والنص، وتأتى قراءة الدكتور أحمد يوسف عزت لنموذج من العامية المصرية متناولة تبديد سلطة العنوان، أما سعيد رمضان على فيكتب عن انكسار الأحلام فى "خطايا مقصودة"، ويقدم محمد عطية محمود دراسته "إعادة تشكيل الواقع بين الفانتازيا والسحر"، ويقدم عبد الجواد محمد الحمزاوى قراءة فى رواية "القيراط الخامس والعشرون".
ونطالع فى هذا الباب قصائد لعدد من الشعراء، منها "إنها القدس" جميل عبد الرحمن، و"رحلة" لحنان شاهين، وقصيدة "إرشادات للجيب" مصعب السيد، و"كل أعوانك خانوك" على أبو المجد، و"فوبيا الفراق" لماركو ملاك، و"منتهى" للشاعر زين العابدين محمد، و"خطأ فى رعشة الإحساس" لمحمد الليثى، و"قبل أن أمد يدى عليهم" للشاعر أحمد دياب، و"جدار البيت" للشاعر عباس محمود عامر، و"لماذا" للشاعر كمال على مهدى، و"طارة الغربال" لفؤاد حجاج.
وتضمن العدد أيضا مجموعة من القصص هى: "حنين طارئ"، و"لمها الغنام" لعماد أبو زيد، و"إجابة" ليحيى فضل سليم، و"خوف البرد" ليوسف أحمد حامد، و"البيت" لخالد ماضى، و"المعركة الكبرى" للكاتب حسين عبد العزيز، و"مسجد فى الصحراء" لمحمد خليل.
وجاء باب "الصوت واللون والحرية" حافلا بالترجمة والمواجهات، ففى الشاطىء الآخر نقرأ "ماذا صنعت لأستحق غيابك، شعر أمادو لامين با، ترجمة عاطف محمد عبد المجيد، أما المواجهة فجاءت مع الفنان التشكيلى الدكتور السيد عبده سليم وقد حاوره زياد فايد.
كما أعدت المجلة رصدا عن الحياة الثقافية والفنية فى دمياط من خلال صالون الثقافة الجديدة شارك فيه نخبة من أدباء ومثقفى المحافظة، وفى باب "من فات قديمه" يأتى مقال "العدودة المصرية بوصفها صنيعة المرأة ومالكة أسرارها الجمالية" لأشرف سعد، أما محمد زين العابدين فيكتب في دقات المسرح عن "محطة مصر.. عودة أحلام الجمهور إلى مسرح العرائس"، وفى باب رحيق الكتابة يكتب محمد حسن "ميلم الأكبر.. الضرب فى المليان على كلام فارغ"، ويختتم العدد بباب عطر الأحباب الذى نقرأ فيه: "خمسة وخمسون عاما على رحيل القمص مرقس سرجيوس" لإخلاص عطا الله.
واحتفى العدد بلوحات الفنان الكبير عز الدين نجيب انطلاقا من وعيه الميدانى بتفاصيل المكان وملامح ناسه، وثقافته الواسعة، وارتحالاته فى قرى ونجوع ومدن مصر، فحين ترى لوحاته ستجد ملامح مصر وأرواح ناسها.
المجلة تصدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الدكتور أحمد عواض، ويرأس تحريرها الشاعر والباحث مسعود شومان، ويدير تحريرها الشاعر محمود خير الله، وسكرتير التحرير الناقد مصطفى القزاز، والمشرف الفنى الفنان إسلام الشيخ.