وجيه غالى
وجيه غالى، كاتب مصرى ولد فى 1930 بمدينة القاهرة وعاش فيها حتى نهاية خمسينيات القرن العشرين قبل أن يغادرها إلى أوروبا ويعيش متنقلاً بين برلين وإنجلترا، ويعمل فى وظائف عدة غير مستقرة.
كل شيء حول وجيه غالى محفوف بالشكوك، حتى اسمه نفسه، وتاريخ ميلاده وانتمائه للحزب الشيوعى المصرى، وكتابته، وعلاقته بعائلته الأرستقراطية.
حياة مضطربة وهوس واكتئاب حاد ومغامرات سياسية ونسائية انتهت بانتحاره فى لندن عام1969.. 39 عامًا عاشها وجيه غالى متأرجحًا ومشاكسًا لكل ما حوله خلّفَ رواية واحدة بعنوان "بيرة فى نادى البلياردو" والتى كتبها بالإنجليزية ونُشرت فى سنة 1964 عن دار "بنجوين"، تُرجمت تلك الرواية بعد سنوات وصدرت فى ترجمتين عربيتين، واحدة ترجمتها "هناء نصير"، والثانية كانت من ترجمة الشاعرة "إيمان مرسال" بالاشتراك مع "ريم الريس".
لكن الأمر مع وجيه غالى لم ينته، فقد تم العثور على يومياته ورسائله لدى صديقته الكاتبة "ديانا آثيل"، والتى كان قد أودعها لديها قبل انتحاره راجيًا منها أن تهتم بنشرها بعد موته. وهكذا ظهرت "يوميات وجيه غالي" لقراء الإنجليزية قبل العربية.

عن اليوميات:
تُغطى يوميات الكتب خان الجزء الأول الفترة من 1964 وحتى 1966،كما يضم الكتاب حوارًا مع رفيقته وراعيته الكاتبة الإنجليزية " ديانا آثيل" أجرته "ديبورا ستار" من جامعة "كورنيل"، والتى عثرت على نسخة كاملة مصورة من يوميات غالى وعملت على إتاحتها ونشرها.
كما يحتوى الجزء الثانى من اليوميات، والذى يمتد حتى نهاية عام 1968 قبل انتحار غالى بفترة قصيرة، حوارًا مع ابن خالة وجيه غالى "سمير بسطا". فضلاً عن ذلك، نرى فى الجزئين سردًا دقيقًا من غالى ليومياته فى برلين ولندن وعلاقاته النسائية المتعددة، وتشريحًا لشخصيات عبرت حياته وأثرت فيه، كما نصل فى الجزء الثانى من اليوميات إلى رحلته المُشكلة إلى إسرائيل عقب هزيمة 1967.
وفى حوالى 800 صفحة، نتعرف على شخصية غالى المثيرة والقلقة، وعلى تقلباته المزاجية الحادة وعطشه الدائم للحب والفهم والعاطفة والنشوة، فى عالم يموج بتغيرات رهيبة.
وقد حرصت الكتب خان أن تقدم اليوميات فى نسختها الكاملة ودون حذف أوتشويه، إيمانًا بقيمة العمل وأهميته للقارئ العربى، وما يشكله كوثيقة هامة لأحد ضحايا وشهود عصره المضطرب.
إن صدور يوميات وجيه غالى الكاملة فى نسختها العربية عمل ثقافى هام وضرورى للقارئ والمثقف العربى الذى يسعى لفهم ذلك الزمن، والذى لايزال إلى الآن يُثير من الأسئلة الكثير ويطرح العديد من الإشكاليات السياسية والثقافية التى عاشها المثقف المصرى والعربى حتى الآن.
ترجمة
مى حواس، مدرس الأدب الإنجليزى والأدب المقارن بجامعة الإسكندرية والمحرر المساعد لجريدة أدب العالم Journal of World Literature وحاصلة على الدكتوراه فى الآداب من جامعة لوفين Leuven University . لها مساهمات بحثية عديدة إقليمية ودولية ونشرت لها عدة قصص قصيرة فى Mizna , Yellow Medicine, and African Writing.
ومحمد الدخاخنى، مترجم مصرى له إسهامات فى عدة صحف ومواقع إقليمية وعربية وترجم كتاب: "فرويد العربي: التحليل النفسى والإسلام فى مصر الحديثة" لأمنية الشاكرى وكتاب : "رسائل إدوارد سعيد وصادق جلال العظم" وكتاب: "الحب والخوف والربيع العربي" لجوزيف مسعد.