البث المباشر الراديو 9090
الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
كشف الباحث الكنسى جورج طرابلسى، خلفية موافقة البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية على مناولة جورج بباوى.

وقال طرابلسى "مرض الدكتور جورج حبيب بباوى، قبل عدة شهور مرض أدخله العناية الفائقة، والرجل ليس بالشاب الصغير، وخدم الكنيسة سنينًا كثيرة مُغنيها بترجماته وأبحاثه وكتبه العديدة. فكّرت كيف أقدر أن أساعده بالرجاء وأنا لم أقابله مطلقا ولا أعرفه ولا يعرفنى"

وأضاف "صحيح أن إيماننا هو سبب وأصل رجاءنا الذى به نخلص (رومية ٨)، لكن موقف الإدارة الكنسية السابقة منه شخصيا وما جرى له معروف للكل، وقد تحمل النفوس فى هكذا مواقف الكثير مما يُعكّر صفاء محبتها اللازمة للحياة الأبدية".

واوضح طرابلسى "كنت سابقا أعرف موضوع إعطاء الشركة للمُحتَضِرين طالما طلبوها، مهما كان موقف الكنيسة منهم. فحين كنت أترجم للبابا لاون الكبير رسائله وعظاته الهامة، أذكر أنى وقتها توقفت قليلا وبحثت فى كتب ورسائل السابقين عليه من آباء الكنيسة شرقا وغربا هل قالوا بمثل ما قال عن شركة المحتضرين؟ وفعلا وجدت الجميع بلا أى إستثناء شرقا وغربا (عدا الدوناتيين المعروفين بإنشقاقهم على طول الخط) اقروا وقالوا وعلموا أنه عند الاحتضار إن طلب المؤمن الشركة تُعطى له أيا كان موقف الكنيسة منه".

وتابع "وللبابا ديونيسيوس الكبير فى منتصف القرن الثالث الميلادى قصة توضح أهمية الرجاء فى هذا الشأن حيث كان قد أعطى الشركة لمن ضعف وترك عبادة المسيح وبخّر للأوثان والكنيسة عزلته عن شركتها. والدكتور بباوى معلم كبير ولم ينكر الإيمان طبعا كما فعل ذاك الذى أعطوه يمين الشركة عندما طلبها".

وأشار طرابلسى "كتبت للبابا تواضروس كلمات قليلة مصحوبة بقرار مجمع نيقية وكلام البابا ديونيسيوس وغيرهم. وتجاوب بأبوة حقيقة، وأدرك حقيقة الوضع أن الدكتور بباوى يحتضر ولا يجب النظر إلا إلى إحتياجه فقط بعد كل ما مرّ به وهو معروف. وبعد أيام قليلة أبلغنى قداسته أنه أخذ الشركة".

ولفت طربلسى إلى أن "تشديد المُحتضرين وإدخال الرجاء إلى نفوسهم خاصة فى وقت إنطلاقهم من هذا العالم من بديهيات إيماننا".

واستشهد طرابلس "تَرَكْتُمْ أَثْقَلَ النَّامُوسِ: الْحَقَّ وَالرَّحْمَةَ وَالإِيمَانَ. كَانَ يَنْبَغِى أَنْ تَعْمَلُوا هذِهِ وَلاَ تَتْرُكُوا تِلْكَ.
أَيُّهَا الْقَادَةُ الْعُمْيَانُ! الَّذِينَ يُصَفُّونَ عَنِ الْبَعُوضَةِ وَيَبْلَعُونَ الْجَمَلَ" (متى ٢٣: ٢٣، ٢٤).

وختم طرابلسى "الآن يترقب أحباء جورج طلب الموافقة على الصلاة على جثمان جورج بباوى بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية فهل يستجيب البابا تواضروس الثانى".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز