المحكمة الدستورية العليا
وأشارت المحكمة فى حيثيات حكمها إلى أن الحكم بعد دستورية المادة (179) من القانون المشار إليه، فيما تضمنه من اعتبار تقدم أحد طرفى منازعة العمل الجماعية إلى الجهات الإدارية المختصة بطلب اتخاذ إجراءات التحكيم، أمرًا ملزمًا لخصمه بالمضى فى هذه الإجراءات ولو لم يقبلها، تأسيسًا على أن المشرع بموجب ذلك النص فرض التحكيم قسرًا على أحد طرفى المنازعة العمالية، دون موافقته، حال أن الأصل فى التحكيم، باعتباره بديلًا عن القضاء، أن يكون وليد اتفاق أطراف المنازعة.
ومن جانب آخر، فقد تأسس الحكم بعدم دستورية البندين (4،3) من المادة (182) من القانون المشار إليه، على أنه لم يتضمن اشتراط ألا يكون الحكم المختار عن التنظيم النقابى أو الوزارة المختصة فى عضوية هيئة التحكيم العمالى، قد سبق اشتراكه بأية صورة فى بحث المنازعة ذاتها أو محاولة تسويتها وديًا، الأمر الذى يفقدهما الحيدة والاستقلال، الواجب توافرهما فيهما، لضمان الفصل انصافًا فى المنازعة.
وتنص المادة 179: إذا لم يقبل الطرفان أو أحدهما التوصيات التى قدمها الوسيط كان لأى منهما أن يتقدم إلى الجهة الإدارية المختصة بطلب اتخاذ إجراءات التحكيم.
وتنص المادة 180: يجب أن يكون طلب التحكيم المقدم من صاحب العمل موقعا منه أو من وكيله المفوض فإذا كان الطلب من العمال وجب تقديمه من رئيس اللجنة النقابية – إن وجدت - أو من النقابة العامة المختصة وذلك كله بعد موافقة مجلس إدارة النقابة العامة، وتتولى الجهة الإدارية المختصة إحالة ملف النزاع إلى هيئة التحكيم وذلك خلال يومين من تاريخ تقديم الطلب.
وتنص المادة 181: لأى من طرفى النزاع فى المنشأة الاستراتيجية والحيوية المشار إليها فى المادة (194) من هذا القانون – عند تسوية النزاع وديًا من خلال المفاوضة - أن يطلب من الجهة الإدارية المختصة إحالته مباشرة على هيئة التحكيم وذلك دون سلوك سبيل الوساطة ويجب أن يرفق بالطلب مذكرة شارحة لموضوع النزاع.
وعلى الجهة الإدارية المختصة إحالة النزاع إلى هيئة التحكيم خلال أسبوع على الأكثر من تاريخ تقديم طلب التحكيم.
وتنص المادة 182: تشكل هيئة التحكيم من إحدى دوائر محاكم الاستئناف التى تحددها الجمعية العمومية لكل محكمة فى بداية كل سنة قضائية والتى يقع فى دائرة اختصاصها المركز الرئيسى للمنشأة وتكون لرئيس هذه الدائرة رئاسة الهيئة.