عائشة غنيمى
فقد مضى 8 سنوات على القرار العظيم الذى اتخذه الشعب المصرى بإرادته الحرة فى قيام ثورة 30 يونيو 2013 ضد النظام السياسى الفاشى الذى دشنته جماعة الإخوان الدامية، التى أخذت تتوغل فى مؤسسات الدولة لهدم لُحمة الشعب المصرى وبث الفرقة والفتن والإرهاب فى نفوس الشعب المصرى الحر من نساء وأطفال وشباب ورجال وكبار السن.
فقد استخدمت جماعة الإخوان الإرهابية فور توليها الحكم سُبل التهديد والترويع وإعداد قوائم لاغتيالات ليس فقط شخصيات وقيادات وطنية بل أيضاً أفراد أحرار يحبون وطنهم بصدق رفضوا أن يكونوا تابعين لهؤلاء القتلة التى سُطر تاريخهم بدماء الأحرار والشرفاء.
فقد تحول شعور الخوف والتهديد والإرهاب إلى قوة واستغناء بالروح والنفس فى سبيل الدفاع عن الوطن ولُحمة الشعب المصرى الحر.
وقد كان قرارنا النزول إلى الشوارع والميادين رافعين علم مصر عالياً، حاملين لافتة "ارحل"، وتعالت الأصوات وعبرت الحدود والأجواء والجسور وتجاوزت صرخات الحرية حدود السماء من أجل سلام واستقرار مصرنا الغالية.
وجاء البطل القائد العظيم الرئيس عبد الفتاح السيسى، الذى التفافنا حوله ومنحناه الثقة والتفويض لتتويج ثورتنا العظيمة ومكافحة الإرهاب الغاشم ومحاربة البؤر الإرهابية لجماعة الإخوان، وخلايها الخبيثة التى استشرت حتى تم وأدها وكل من يدعمها، وتجفيف ينابعها الملطخة بدماء الأحرار والشرفاء.
إذ إن تاريخ جماعة الإخوان المسلمين هو بمثابة سجل من أحداث التدمير والخراب والحرائق والاغتيالات والغدر والخيانة وتكفير المؤمن وإرهاب النساء والأطفال، فقد كانت هذة سُبل سياستهم للوصول للحكم واتباع مبدأ "فرق.. تسد"، ومبدأ "الغاية تبرر الوسيلة"، وهم بعيدون كل البعد عن مبادئ الدين السمحة والتراحم والعدل والمساواة والإعمار فى الأرض.
فقد كانت حقبة الإخوان فى النظام السياسى المصرى بمثابة الملف الأسود الدامى الذى كشف أمام العالم مدى ضحالة فكر جماعة الإخوان، وفقر إدراتهم للنظم السياسية والاقتصادية وكان رئيسهم بمثابة رئيس القبيلة الذى كان يراعى أهلة وعشيرته على حساب تهميش الشعب المصرى الحر، بل وعمل على إثارة التهديد والتخويف فى نفوسهم لإخضاعهم وإجبارهم على الانضمام لأهله وعشيرته من أفراد الجماعة وإلا القتل أم الحبس.
كم منا دمرت حياته بسبب هذة الفترة الدامية من تاريخ مصر السياسى؟ ولكن رغم كافة التهديدات قررنا ثورتنا العظيمة إما نموت سوياً أونحيا سوياً على أرض وطننا المُحرر من براثن جماعة الإخوان الفاشية وخلايها الخبيثة.
إرادة الشعب المصرى الحرة التى تغلبت ليس فقط على جماعة الإخوان داخلياً وخارجياً، بل وأيضاً تغلبت على أجندات الدولة المُعادية لمصر التى تدعم وتمول هذة الجماعات الإرهابية من أجل تنفذ مخططات تقسيم الوطن العربى.
وبعد 8 سنوات من الصمود والإنجازات بقيادة رئيسنا العظيم الرئيس عبد الفتاح السيسى، جاءت الدولة الداعمة لهذة الكيانات الإرهابية مُهرولة إلى مصر طارقة أبوابها لبحث سبل التعاون وإعادة العلاقات، فقد أثبتنا للعالم أجمع أن إردتنا الحرة هى الأقوى والأبقى، وأن وطننا الحبيب مصر سيظل حصن الأمن والأمان للوطن العربى بفضل القيادة الحكيمة والرائدة للرئيس عبد الفتاح السيسى، ووحده شعب مصر العظيم، وتكاتفه فى حب مصر.
رئيس مصر العظيم نجى بمصر مُسرعاً إلى بر الأمان والاستقرار والتقدم والريادة الدبلوماسية والاقتصادية والسياسية.
وفى سباق مع الزمن استطاعت مصر العودة بقوة وشموخ إلى مكانتها الإقليمية والدولية حيث تُعد مصر من أولى الدول العربية التى نجت مُسرعة من براثن الإرهاب والصراعات والنزاعات الإقليمية.
فقد استمدت القيادة السياسية ريادتها العربية والإفريقية والدولية من مصداقيتها والثقة الوطيدة بين الشعب المصرى والقيادة السياسية واتباع النهج التشاركى فى صنع السياسات واتخاذ القرارات، فضلاً عن دعم الرأى العام المصرى والإقليمى والدولى لدور القيادة السياسية التى تتبع نهج القرارات الحاسمة والفعالة التى تمتاز بالعدل والمساواة تحقيقاً للأمن والاستقرار وحفاظاً على كرامة الإنسان وكافة حقوقه فى أن يحيا حياة كريمة ليس فقط على المستوى القومى، بل أيضاً على المستويين الإقليمى والدولى.
فقد سُطر شهر يونيو فى التاريخ السياسى المصرى بأحرف النصر والعزة والكرامة، إذ شهد ثورة 30 يونيو المجيدة فى عام 2013 وشهد أيضاً انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسى، فى عام 2014، بعد انتخابات رئاسية جمعت كل أفراد الشعب المصرى على حب ودعم وتأييد عظيم مصر وقائدها الرئيس عبد الفتاح السيسى.
وقد مضى 7 سنوات على انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى يراه المواطن المصرى فى صورة القائد البطل الذى وعد فأوفى.
7 سنوات من ثمار الإنجازات والإعمار والبناء والسلم والأمان والعدالة والرخاء.
7 سنوات من الجهد الدؤوب والعمل المتواصل ليلا ونهاراً على كافة الأصعدة فى آن واحد محلياً وإقليمياً ودولياً مُتضمنة فى ذلك التنمية السياسية والتنمية الاقتصادية والتنمية الاجتماعية، إذ تنتهج القيادة السياسية نهج الأفعال الجادة والحاسمة والعادلة وليس نهج الأقوال والخُطب الرنانة، مما جعل المواطنين يشعروا ويلمسوا ثمار هذة الإنجازات والأمن والاستقرار والعدل والكرامة ومن ثم منح الثقة المُطلقة للقيادة السياسية.
حفظ الله مصر ورئيسنا وقائدنا العظيم.