البث المباشر الراديو 9090
أمراض الضغط والقلب
أظهرت دراسة حديثة أن الأنظمة الغذائية التى تتميز باستهلاك أعلى للأطعمة النباتية ترتبط بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وتصلب الشرايين.

وقال معد الدراسة، البروفيسور جابرييل ريكاردى، من جامعة نابولى فيديريكو 2 بإيطاليا:"لا يوجد ما يشير إلى أن أى طعام هو سم من حيث مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، إنها مسألة كمية وتكرار الاستهلاك".

كان الخطأ الذى ارتكبناه فى الماضى هو اعتبار أحد المكونات الغذائية عدوا والشىء الوحيد الذى يتعين علينا تغييره، وفقًا لما جاء فى "روسيا اليوم" نقلا عن "ميديكال إكسبريس".

وبدلا من ذلك، نحتاج إلى النظر إلى النظم الغذائية ككل، وإذا قللنا كمية طعام واحد، فمن المهم اختيار بديل صحى".

وبشكل عام، هناك دليل ثابت على أنه بالنسبة للبالغين الأصحاء، فإن الاستهلاك المنخفض للملح والأطعمة ذات الأصل الحيوانى، وزيادة تناول الأطعمة النباتية، بما فى ذلك الحبوب الكاملة والفواكه والخضروات والبقوليات والمكسرات، ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بتصلب الشرايين.

والأمر نفسه ينطبق على استبدال الزبدة والدهون الحيوانية الأخرى بدهون نباتية غير استوائية مثل زيت الزيتون.

وهناك دليل جديد يميز اللحوم المصنعة واللحوم الحمراء، وكلاهما مرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، عن الدواجن، والتى لا تظهر أى علاقة عند تناول كميات معتدلة تصل إلى ثلاث حصص من 100جم فى الأسبوع.

ويجب أن تقتصر اللحوم الحمراء على حصتين من 100جم فى الأسبوع، واللحوم المصنعة تقتصر على الاستخدام العرضى.

وتعد البقوليات تصل إلى أربع حصص من 180جم فى الأسبوع بديلا للبروتين الموصى به للحوم الحمراء، ويتم دعم الاستهلاك المعتدل للأسماك من حصتين إلى أربع حصص من 150جم فى الأسبوع من خلال أحدث دليل للوقاية من أمراض القلب، على الرغم من احتمال وجود مخاوف بشأن الاستدامة، وقد تكون الدواجن بديلا بروتينيًا مناسبا للحوم الحمراء، ولكن بكميات معتدلة، وبالنسبة للفواكه والخضروات، نظرا لارتباطها القوى بانخفاض خطر الإصابة بتصلب الشرايين، يجب زيادة الاستهلاك اليومى إلى 400 جم لكل منهما.

وبالنسبة للمكسرات، يوصى بحفنة حوالى 30 جم يوميا، وفى ما يتعلق بالسكان الأصحاء، لا تدعم الأدلة الحديثة شرط استخدام منتجات الألبان قليلة الدسم، بدلا من منتجات الألبان كاملة الدسم، للوقاية من أمراض القلب.

وبدلا من ذلك لا ترتبط منتجات الألبان كاملة الدسم وقليلة الدسم، بكميات معتدلة، وفى سياق نظام غذائى متوازن، بزيادة المخاطر.

وقال البروفيسور ريكاردى: "الكميات الصغيرة من الجبن ثلاث حصص من 50 جم فى الأسبوع والاستهلاك المنتظم للزبادى 200 جم فى اليوم، لها تأثير وقائى بسبب حقيقة أنها مخمرة، نحن ندرك الآن أن بكتيريا الأمعاء تلعب دورا رئيسيا فى التأثير على مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وتحتوى منتجات الألبان المخمرة على بكتيريا جيدة تعزز الصحة"، أما الحبوب، فيتم تقديم نصائح جديدة وفقا لمؤشر نسبة السكر فى الدم (GI)، حيث ترفع الأطعمة التى تحتوى على نسبة عالية من السكر نسبة السكر فى الدم بسرعة أكبر من الأطعمة منخفضة المؤشر الجلايسيمى.

وترتبط الأطعمة عالية المؤشر الجلايسيمى "مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض" بارتفاع خطر الإصابة بتصلب الشرايين، لذلك، يجب أن يقتصر الاستهلاك على حصتين فى الأسبوع ويجب استبدالها بأطعمة الحبوب الكاملة "مثل الخبز والأرز والشوفان والشعير" والأطعمة منخفضة المؤشر الجلايسيمى "مثل المكرونة والأرز المسلوق وتورتيلا الذرة".

أما بالنسبة للمشروبات، فإن القهوة والشاى حتى ثلاثة أكواب يوميا مرتبطة بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وترتبط المشروبات الغازية بما فى ذلك الخيارات منخفضة السعرات الحرارية، بمخاطر أعلى ويجب استبدالها بالماء إلا فى مناسبات محدودة، وفى ما يتعلق بالشوكولاتة، تسمح الأدلة المتاحة بما يصل إلى 10 جم من الشوكولاتة الداكنة يوميا.

ويذكّر المؤلفون أن "الآثار المفيدة لهذا المقدار من الاستهلاك تتجاوز مخاطر زيادة الوزن وما يرتبط بها من عواقب ضارة على صحة القلب والأوعية الدموية".

وأشار البروفيسور ريكاردى إلى أن تناول الطعام يجب أن يكون ممتعا لتحفيز الأشخاص الأصحاء على إجراء تغييرات طويلة الأمد.

وقال: "نحتاج إلى إعادة اكتشاف تقاليد الطهى مثل حمية البحر الأبيض المتوسط ​​التى تحتوى على وصفات لذيذة باستخدام الفاصوليا والحبوب الكاملة والمكسرات والفواكه والخضروات".

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز